البث المباشر الراديو 9090
جامع القرويين
يقع مسجد القرويين فى مدينة فاس المغربية، تحديدًا فى أقصى شمال شرق المغرب، وتم الشروع فى بناء الجامع فى الأول من رمضان 245 هجرية الموافق 30 نوفمبر 859ميلادية، بمطالعة العاهل الإدريسى يحيى الأول.

سُمى الجامع بالقرويين نسبة إلى مدينة القيروان، ولا تزال الصومعة المربعة الواسعة فى المسجد قائمة إلى الآن من يوم توسعة الأمراء الزناتيين عمال عبد الرحمن الناصر على المدينة، وتعد هذه الصومعة أقدم مربعة فى بلاد المغرب العربى.

قام المرابطون بإجراء إضافات على المسجد، فغيروا من شكله الذى كان يتسم بالبساطة فى عمارته وزخرفته وبنائه إلا أنهم حافظوا على ملامحه العامة، وكان هناك تفنن من قبل المعماريين فى صنع القباب ووضع الأقواس ونقش آيات القرآن والأدعية، وأبرز ما تركه المرابطون فى المسجد هو المنبر الذى لا يزال قائمًا إلى اليوم، وبعد المرابطين، قام الموحدون بوضع الثريا الكبرى والتى تزين المسجد إلى اليوم.

ويحتوى مسجد القرويين على سبعة عشر بابًا وجناحان يلتقيان فى طرفى الصحن الذى يتوسط المسجد، كل جناح يحتوى على مكان للوضوء من المرمر، وهو تصميم مشابه لتصميم صحن الأسود فى قصر الحمراء فى الأندلس.

عرف الجامع المزيد من الاهتمام فى مجال المرافق الضرورية، فزين بالعديد من الثريات والساعات الشمسية والرملية وأضيفت للمسجد مقصورة القاضى والمحراب الواسع وخزانة الكتب والمصاحف.

وبشكل عام، يعتبر طراز الجامع المعمارى هو الطراز المعمارى الأندلسى.

ولم يقتصر دور الجامع على العمل الدينى فقط، بمعنى أنه تعد دوره أكثر من كونه مكان للصلاة وحسب، حيث قام العلماء بعد بناء الجامع بإنشاء حلقات لهم فيه، وكان يجتمع حولها العديد من طلاب العلم، وبفضل الاهتمام الفائق بالجامع من قبل حكام المدينة المختلفين تحولت فاس إلى مركز علمى وثقافى ينافس المراكز العلمية ذائعة الصيت فى مدينة قرطبة وفى مدينة بغداد.

ويُعتقد أن جامع القرويين قد انتقل من مرحلة الجامع إلى مرحلة البداية الجامعية فى العهد المرابطى، حيث قام العديد من العلماء باتخاذ المسجد مقرًا لدروسهم، وهو ما منحه صفة العلمية، أو تحوله لجامعة، وحسب النصوص المتوفرة فإن جامع القرويين دخل مرحلة الجامعة الحقيقية فى العصر المرينى حيث بنيت العديد من المدارس حوله وعزز الجامع بالكراسى العلمية والخزانات.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً