محمود صقر - رئيس أكاديمية البحث العلمى
جاء ذلك خلال ثانى لقاءات ملتقى "الشباب للقيم والأخلاق والمواطنة" الذى أطلقته وزارة الشباب والرياضة، بالتعاون مع وزارة الأوقاف والتليفزيون المصرى بمركز التعليم المدنى بالجزيرة، والذى تناول آفاق البحث العلمى فى مصر تحت عنوان "الشباب والعلم".
وقال رئيس أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا، خلال اللقاء، إن هناك العديد من العوامل التى جعلت الفترة الحالية هى الأفضل فى تاريخ البحث العلمى فى مصر أهمها وجود قناعة سياسية وإدارة داعمة لأهمية البحث العلمى فى مصر بعد أن كان مهمشاً ومشتتا بين أكثر من جهة دون تنسيق ومنظومة واعية، فضلاً عن الزيادة النسبية التى شهدها مجال البحث العلمى فى التمويل والمخصصات للوصول إلى نسبة 1% من الدخل القومى وفقاً لما اقره الدستور، إلى جانب المادة الخاصة بدعم الحرية الأكاديمية وحرية البحث العلمي.
وأضاف صقر أن العامل الثالث يتمثل فى وجود استراتيجية للتنمية ورؤية مصر المستدامة 2030، والتى تمثل الإطار الأهم فى تحقيق التنسيق بين الوزارات والجهات المختلفة على المستوى القومى فيما يخص المجالات البحثية والمشروعات والأبحاث العلمية التى يتم تنفيذها فى ضوء خطة التنمية المصرية، حيث يتم ضخ الميزانية الخاصة بمجال قومى معين بالتنسيق بين كافة الأبحاث الخاصة بهذا المجال على مستوى الوزارات لتنسيق الجهود الوطنية وتوفير الجهود لتحقيق النتائج الأفضل لكل الأبحاث.
كما استعرض صقر برنامج (جامعة الطفل) والذى يستهدف تهيئة بيئة مشجعة للبحث العلمى للاكتشاف المبكر للمواهب العلمية وخلق تعليم إبداعى غير رسمى فى مجال العلوم، وذلك بالتعاون مع 34 جامعة مصرية حكومية وخاصة، مشيراً إلى أن الأكاديمية تفتح باب التقدم للطالب من عمر 9 إلى 15 عاما وتتيح له اختيار الجامعة التى يرغب فى الدراسة بها وفقاً لمحل إقامته وتوزيعهم على الجامعات بآلية مماثلة لمكتب التنسيق، منوهاً إلى أن فكرة برنامج "جامعة الطفل" يتم تنفيذها بمعظم دول العالم لتفعيل دور الجامعة فى تنمية المجتمع.
وفيما يخص مشروعات تخرج الجامعات وتطبيقها للاستفادة منها، صرح صقر بأن الأكاديمية تدعم سنوياً نحو 300 مشروع من مشروعات طلاب الجامعات التى يتم إعدادها فى السنة النهائية فى الكليات العملية بمتوسط مشاركة 10 طلاب بكل مشروع، بإجمالى 3 آلاف طالب بتمويل يصل إلى 11 مليون جنيه.