خالد الجندى
فعن الآية القرآنية، قول الله –سبحانه وتعالى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ۗ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ ۖ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ۚ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187)
فأجمع الشيخان رمضان عبدالمعز وخالد الجندى أن هذه الآية تحمل من المنح الربانية والعطايا الإلهية ما يحتاجه كل مسلم أن يعرفه، والتى سيرى من خلالها يسر الإسلام، وأكدا على ضرورة توضيح سبب نزولها للناس، تطبيقًا منهما لأمر الله -عز وجل-، والذى جاء بهذه الآية: "فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (69)".
وأوضح الشيخ خالد الجندى سبب نزول هذه الآية الكريمة، فقال: "سيدنا عمر بن الخطاب –رضى الله عنه وأرضاه- قد جاء إلى رسول الله –عليه أفضل الصلوات والسلام-، وشكى إليه (ص) أنه قد أتى زوجته، فى ليل شهر رمضان، فذلك لم يكن مسموحًا به وقتئذ، فبدأ حديثه معه قائلًا: "أعتذر إلى الله وإليك"، ثم أخبره: "فإن نفسى زينت لى فوقعت أهلى. فهل تجد لى من رخصة"؟ والرخصة تعنى مخرج من الذنب، فسأله عن الكيفية التى يمكنه أن يكفر بها ذنبه هذا، فقال له النبى –صلى الله عليه وسلم- على سبيل اللوم والعتاب: "لم تكن حقيقًا بذلك يا عمر" أى تعنى بالعامية: "مالكش حق فى التصرف ده"، فكان حزين على الفعل الذى صدر منه".
وأضاف الشيخ الجندى أن اصلحابى الجليل عمر بن الخطاب -رضى الله عنه- لم يكن وحده من لم يستطع تمالك نفسه، بليل شهر رمضان، بل أيضًا الصحابى كعب بن مالك -رضى الله عنه-، ولذا نزلت هذه الآية لتحلل العلاقات الزوجية بين الزوج والزوجة فى ليل شهر رمضان.