على عبدالعال
ويأتى هذا اللقاء فى إطار دعوة رئيس البوندستاج الألمانى، إلى الدكتور عبدالعال، لزيارة ألمانيا وإجراء مباحثات معه، ومع المسؤولين فى ألمانيا، انطلاقاً من رغبة البلدين فى توطيد العلاقات الثنائية بينهما، ولا سيما على المستوى البرلمانى، والتأكيد على أن هذه العلاقات قائمة على الاحترام المتبادل، والتنسيق فى القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبما يتوافق مع مكانة البلدين الكبيرين ودورهما الداعم للسلام.
واستهل عبدالعال، اللقاء بالشكر إلى رئيس البوندستاج الألمانى، على دعوته الكريمة له، وعلى مأدبة الغداء التى أقامها فى مبنى البوندستاج الألمانى، الذى يتمتع بتاريخ طويل يشهد على حضارة وتقدم ألمانيا، كما وجه التهنئة إليه بمناسبة توليه رئاسة البوندستاج، متمنياً له التوفيق والنجاح فى مهمته.
واستعرض عبدالعال، تشكيلة مجلس النواب الحالية، وما تمثله من انعكاس وتمثيل لكافة أطياف المجتمع المصرى، وكافة أحزابه السياسية، وهو الأمر الذى رسخ له دستور 2014، وسعت القيادة السياسية إلى ضمان تطبيقه، حرصاً على نقل الصورة كاملة عن مصر لشركائها.
وعرض رئيس البرلمان، موجزا عن أهم التشريعات والقوانين التى أصدرها مجلس النواب خلال العاميين الماضيين، مثل قانون التأمين الصحى وقانون الاستثمار وقانون بناء الكنائس وقانون الهجرة غير الشرعية، وغيرها من القوانين المهمة لاستكمال عملية الإصلاح الاقتصادى والسياسى والاجتماعى فى مصر.
وأكد عبدالعال، أن إصدار هذه القوانين إنما جاء، ليكمل جهود الدولة المصرية للنهوض بمصر، ومواجهة التحديات المختلفة، فالاضطرابات التى تشهدها المنطقة منذ عام 2011، لا سيما فى دول الجوار المصرى قد ألقت بالكثير من الأعباء على الاقتصاد والداخل المصرى، حيث نزح الكثير من اللاجئين من دول الجوار إلى مصر، وتم استقبال الشعب لهم وانخراطهم فيه، دون وجود أية معسكرات، ولكن هذه الأعداد الكبيرة مثلت عبئًا على الاقتصاد المصرى من حيث توفير ظروف معيشية لهم لا تقل عن ما يتمتع به المواطن المصرى.
وأضاف أن مصر واجهت تحديات كثيرة على رأسها الإرهاب، واعتمدت الدولة فى سبيل مواجهته على مقاربة شاملة لا ترتكن فقط إلى الحل الأمنى، وإنما تسعى إلى علاج جذور المشكلة عبر التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتجديد الخطاب الدينى لمحاربة الأيديولوجيا والفكر المتطرف، كما حرصت الدولة على التوازن بين حربها على الإرهاب وتعزيز حقوق الإنسان.
وفى هذا السياق، ثمن الدكتور عبدالعال تصريح رئيس البوندستاج باحترام ألمانيا للإسلام المعتدل، وأن الإسلام جزء لا يتجزأ من ألمانيا، وأعرب عن استعداد الأزهر الشريف للتعاون مع ألمانيا، لتعزيز جهود مكافحة الفكر المتطرف، وتدريب الدعاة الألمان، مؤكدا احتران مصر لحرية العقيدة والأديان.
ودعا إلى المزيد من التعاون بين مصر وألمانيا فى الجوانب الأخرى لمكافحة الإرهاب، كذلك التعاون فى مجال التعليم والتعليم الفنى، وزيادة الاستثمارات الألمانية فى مصر، والعمل على تسهيل وزيادة السياحة الألمانية إلى مصر.
من جانبه، أكد رئيس البوندستاج الألمانى على أن مصر شريك مهم وإستراتيجى لألمانيا، وهو ما يفرض ضرورة تعزيز التعاون بين البلدين، كما أن هناك العديد من القضايا والتحديات المشتركة، التى تتطلب التنسيق والتعاون لمواجهتها، مشيراً إلى أن المانيا تسعى بالفعل إلى زيادة استثماراتها فى مصر، كما تعتبر التعاون فى مجال التعليم والتعليم الفنى عنصراً أساسياً فى علاقاتها بمصر، وترغب فى نقل التجربة الألمانية الناجحة فى هذا المجال إلى مصر.
وأكد أن الإرهاب خطر يحيق بالجميع، ويتطلب تضافر الجهود بين الشركاء لمواجهته، داعياً إلى المزيد من التعاون بين البلدين لتحسين مستوى التعليم، وإيجاد فرص عمل للشباب، مثمناً جهود مصر فى محاربة الإرهاب وما نتج عنها من استقرار وأمن يشهد به الجميع، كما رحب بالدور الذى يقوم به الأزهر الشريف فى محاربة هذا الفكر المتطرف، واختتم حديثه بالإشارة إلى أن مصر وألمانيا يشتركان فى خروج فريقهما من منافسات كأس العالم.