محمد معيط
وأكد معيط خلال الاجتماع مع وزيرة الصحة مساندة وزارة المالية بكل قوة المنظومة الجديدة للتأمين الصحى إذ ستلتزم الخزانة العامة بدعم الأعباء المالية للمنظومة الجديدة خصوصا خلال الفترة الانتقالية لتطبيقها ولحين اكتمال التأهيل والتشغيل وتطبيق معايير الجودة واكتمال قدرة المنظومة على تمويل نفسها ذاتيًا.
وأضاف وزير المالية أنه اتفق مع وزيرة الصحة على عدة محاور أساسية وهى: وضع مهام واضحة ومُحددة لجميع الجهات المشاركة فى تنفيذ نظام التأمين الصحى الاجتماعى الشامل ووفق توقيتات زمنية لكل مهمة، والإسراع فى تشكيل لجنة وزارية عليا لمتابعة تقدم تنفيذ المشروع، على أن تضم كلا من وزراء الصحة والسكان، والمالية، والتخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، والتضامن الاجتماعى، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتنمية المحلية، ومدير مشروع التأمين الصحى الاجتماعى الشامل.
كما اقترح تشكيل لجنة أخرى فنية لتسيير عمل المنظومة الجديدة، بالإضافة إلى مجموعة من اللجان الفرعية المتخصصة فى أنشطة المنظومة لمتابعة التنفيذ الفعلى على أرض الواقع ويكون رؤساء اللجان الفرعية من ضمن أعضاء لجنة التسيير.
وقد تم التأكيد على ضرورة اكتمال عمل خطة للميكنة الكاملة للمنظومة والتى تعد أحد ركائز نجاحها والتى تضمن دقة وكفاءة وفعالية التنفيذ الحقيقى للمنظومة، وخطة تأهيل القوى البشرية التى ستشارك فى تفعيل هذه المنظومة بما يضمن كفاءتهم وحسن تأهيلهم وتحفيزهم على أداء خدمة صحية ذات مستوى عالٍ من الجودة للمواطنين، كما تم وضع تصور عن البنية التحتية اللازمة للمنظومة من حيث المشروعات والإنشاءات والتجهيزات اللازمة للمستشفيات، والتأكيد على الانتهاء من تشكيل الهيئات الثلاث التى ستتولى إدارة منظومة التأمين الصحى الشامل من الجوانب الفنية والتمويلية والرقابية.
وقالت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة، إنه تم إجراء تقييم دقيق للوضع الحالى للمنظومة الصحية فى مصر على أرض الواقع شمل عدة جوانب وهى المستشفيات وتجهيزاتها، وموقف الإنشاءات الجديدة، وموقف البطاقة الإلكترونية للتأمين الصحى، مشيرة إلى أن التقييم أظهر أن الوضع الحالى يحتاج إلى جهود مكثفة لتحسين ورفع كفاءة عمل المنظومة.
وفيما يتعلق بمشروع ميكنة المنظومة أثارت الوزيرة أنه يتم بناؤها وفقًا للمعايير والمتطلبات اللازمة، لضمان كفاءة إدارة منظومة التأمين الصحى الشامل.
وحول آليات تسجيل المشاركين في المنظومة الصحية الجديدة المنتظر انطلاق أعمالها قريبًا بمحافظة بورسعيد اتفق الوزير على أن بيانات المشاركين فى المنظومة من هيئة التأمين الصحى التى لديها بيانات المشتركين بنظام التأمين الصحى الحالى فى محافظة بورسعيد، ومن خلال صندوقى التأمين الاجتماعى بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعى بالنسبة للمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات فى القطاع الحكومى والقطاعين العام والخاص، ومن وزارة التضامن الاجتماعى بالنسبة لأصحاب المعاشات الضمانية وغير القادرين هى الأساس فى قاعدة بيانات المشتركين بالنظام.
وفى هذا الإطار قال وزير المالية إن هناك لجنة شكلتها رئاسة الوزراء بمشاركة الجهات المعنية لوضع معايير لتحديد غير القادرين الذين ستتحمل الخزانة العامة قيمة اشتراكاتهم فى منظومة التأمين الصحى الجديدة.
وأكد وزير المالية أهمية اللجنة الفنية المُشكلة من خبراء فى القطاع الصحى وممثلين عن القطاع الخاص والقطاع العام ومستقلين، تتولى مسؤولية تسعير جميع الخدمات الصحية التى تغطيها المنظومة الجديدة، على أن يُعاد النظر فى هذه الأسعار دوريًا.
واتفق الوزيران أيضًا على أن يكون هناك لجنة مشتركة لإدارة آلية التحول من الوضع الحالى لهيئة التأمين الصحى إلى المنظومة الجديدة ماليًا وإداريًا ووظيفيًا، على أن تضم اللجنة فى عضويتها ممثلين من وزارتى الصحة والسكان، والمالية، وهيئة التأمين الصحى، والجهاز المركزى للتنظيم والإدارة.
وفى نهاية الاجتماع طالب وزير المالية سرعة تنفيذ الإجراءات المتفق عليها بين الوزارتين تمهيدًا لإعداد تقرير بما تم للعرض على رئيس الجمهورية الذى يولى اهتمام خاص لمنظومة التأمين الصحى الجديدة.