الدكتور خالد إسماعيل
وأوضح إسماعيل أن المصدر الأول هو التكنولوجيا القائمة على الأبحاث والتطوير مع الدفع بها إلى السوق، ومن يملك تكنولوجيا حديثة يمكنه خلق السوق والحلول التى لم يكن يتوقعها أحد، أما الثانى فهو قائم على الكفاءة والوقت.
جاء ذلك ضمن فعاليات "مؤتمر مصر للتميُّز الحكومى" المُنعقد بالقاهرة خلال الفترة من 3 إلى 4 يوليو الجارى، تفعيلًا للشراكة الاستراتيجية مع دولة الإمارات، بهدف تبادل الخبرات، والاطلاع على أفضل ممارسات العمل الحكومى بين الدولتين.
وأضاف أن كفاءة الإنسان أو العمل يمكن اختصارها فى عنصر الوقت، فهو الوحيد الذى لا يمكن شراؤه بالمال ولا يمكن إعادته، لذلك نجد أن الهدف الأساسى من وراء كل التكنولوجيا الحديثة هو اختصار الوقت، فاختراع الكمبيوتر مثلاً أسهم فى توفير وقت كبير، اليوم هناك أدوات تكنولوجية أسرع وتسهم فى توفير وقت أكبر.
وأوضح أن هناك ضرورة لوجود جامعات ومراكز أبحاث لتطوير التكنولوجيا وحلول لمشاكل جديدة، مشيرًا إلى أن أحد المراكز التى عمل بها كان يوفر ميزانية 6 مليارات دولار للابتكار والاكتشاف وبحث حلول جديدة للمشاكل.
وتابع مؤسس ورئيس أحد الشركات العاملة فى مجال دعم ريادة الأعمال والاستثمار فى المشروعات الناشئة، أن الابتكار يبدأ من المشكلة: ما هى؟ وما هى عناصرها؟، ثم نبدأ فى البحث عن حلول، ففى الماضى كان يقال "الحاجة أم الاختراع"، لكن حاليًا "الحاجة أم الابتكار"، فنحن نحتاج للابتكار والتطوير وليس الاختراع فقط، من أجل حل المشاكل بشكل مناسب يجعل الأداء أكثر كفاءة.
وتحدث إسماعيل عن فكرة التعايش مع المشكلات قائلاً: "بعض المشكلات تكون أمام أعيننا لكننا لا نرى حلاً للابتكار لأننا تعايشنا معها، فلم نعد نرى حلاً لها"، وضرب مثلاً بالسيارة، حيث كان هدفها نقل الإنسان من مكان لآخر، مجرد وسيلة للانتقال الأسرع فكانت حلاً، مع الوقت وكثرة السيارات تحولت السيارات لمشكلة، مدن كثيرة تعانى، ومنها القاهرة، من الزحام بسبب السيارات، فهذا الاختراع تحول لمشكلة، فالسيارة ضعف حجم الإنسان 40 مرة.
وأكمل إسماعيل: لماذا لا نفكر فى أن ذلك لا يعبر عن كفاءة؟ أيضًا الإنسان وزنه فى المتوسط 70 كيلوجرامًا وينتقل لـ40 كيلومترًا فى اليوم على سبيل المثال أى يحتاج إلى حصانين، العربية فى المتوسط بها 100 حصان، فهناك إهدار للطاقة والقيمة وهو الفارق بين قدرة الإنسان وقدرة السيارة، تخيل أن هذا الاختراع العظيم تحول بالفكر الحديث القائم على الكفاءة إلى مشكلة.
وشدد على ضرورة أن تشجع الدول على تطوير الكفاءة والابتكار للحلول، والنظر خارج الصندوق بشأن جذور المشاكل وكيفية حلها، وهذا دور الحكومة مع المجتمع والناس والبحث عن الحلول الحقيقية لذلك بتشجيع الابتكار.