البث المباشر الراديو 9090
أضحية
قالت دار الإفتاء إن الأُضْحِية هى: اسمٌ لما يُذكى تقربا إلى الله تعالى فى أيام النحر بشرائط مخصوصة.

وأفادت الإفتاء بأن التذكية هى: السبب الموصل لحِلِّ أكل الحيوان البرى اختيارًا، فتشمل الذبح والنحر، بل تشمل العقر أيضاً، كما لو شرد ثورٌ أو بعير فطُعِنَ برمح أو نحوه مع التسمية ونية الأُضْحِيَّة. وقيل: هى السبيل الشرعية لبقاء طهارة الحيوان وحل أكله إن كان مأكولا، وحل الانتفاع بجلده وشعره إن كان غير مأكول.

وأوضحت الإفتاء، فى فتوى لها، أن الأُضْحِيَّة فى لغة العرب فيها أربع لغات: إضْحِيَّةٌ، وأُضْحِيَّةٌ والجمع أضاحى، وضَحِيَّةٌ على فعيلة والجمع ضحايا، وأَضْحَاةٌ والجمع أضحىً. كما يقال: أرطاةٌ وأرْطىً، وبه سمى عيد الأضحى، أى الضحايا، وسميت الأضحية بذلك، لأنها تفعل فى وقت الضحى، والذى يبدأ من بعد شروق شمس يوم النحر (العاشر من ذى الحجة).

وأضافت الإفتاء أن الأُضْحِيَّة مشروعة بالكتاب والسنة القولية والفعلية، والإجماع:

فى الكتاب قال تعالى: (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ). وأما السنة فقد روى فى الباب العديد من الأحاديث الفعلية التى تبين فعله صلى الله عليه وسلم لها، كما رُويت أحاديث أخرى قولية فى بيان فضلها والترغيب فيها والتنفير من تركها.

أما السنة النبوية الفعلية، فقد ثبت أن النبى -صلى الله عليه وسلم- كان يضحى، وكان يتولى ذبح أضحيته بنفسه - صلى الله عليه وسلم- فمن ذلك: عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِى اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: (ضَحَّى النَّبِى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا) متفق عليه.

وأما السنة النبوية القولية، فقد وردت أحاديث كثيرة فى الأُضْحِيَّة، منها:

1- عن البراء رضى الله عنه قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم : (إن أول ما نبدأ به فى يومنا هذا أن نصلى، ثم نرجع فننحر، من فعله فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل فإنما هو لحم قدمه لأهله، ليس من النسك فى شيء) متفق عليه.

2-  عن جُنْدَب بْن سُفْيَانَ رضى الله عنه: (قَالَ شَهِدْتُ الأَضْحَى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَعْدُ أَنْ صَلَّى وَفَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ سَلَّمَ فَإِذَا هُوَ يَرَى لَحْمَ أَضَاحِىَّ قَدْ ذُبِحَتْ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلاَتِهِ فَقَالَ: مَنْ كَانَ ذَبَحَ أُضْحِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّىَ - أو نُصَلِّىَ - فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى وَمَنْ كَانَ لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ)، وقد أجمع المسلمون على مشروعية الأُضْحِيَّة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز