صور إرهابى داعش
جاء ذلك فى إطار تقرير جديد صادر عن مرصد الفتاوى تناول تشويه تنظيم "داعش" الإرهابى لفريضة الحج، أحد أركان الإسلام الخمسة، التى تحولت لدى التنظيم إلى أركانٍ ستة بُنى عليها الدين الإسلامى، بعدما أضاف التنظيم "الجهاد" باعتباره الركن الأخير للإسلام، وفق ما أفتى به زعيم التنظيم الإرهابى أبو بكر البغدادى.
وأوضح التقرير أن فتاوى التنظيم حول الحج أشارت إلى أن الركن السادس من "أركان الإسلام" وهو "الجهاد" -وفق مفهوم التنظيم- أهم من الركن الخامس، بحيث من الممكن أن يؤخر المسلم فريضة الحج ويقدم عليها فريضة الجهاد، بدعوى أن الحج هو الجهاد الأصغر وأن الجهاد الأكبر هو ما يقوم به التنظيم على الأرض، ما يعنى أن مقاتليه ومن ينضم إليهم فى منزلة أكبر من منزلة الحجيج.
وكشف التقرير أن التنظيم يحرِّم التقدُّمَ للحصول على تأشيرة الحج، حيث يرى فى ذلك بدعةً محرمة، بالإضافة إلى أن تلك الخطوة تعد بمثابة اعتراف ضمنى بالمؤسسات المعنية بتنظيم شؤون المسلمين، وهو ما يخالف عقيدة التنظيم الذى ينظر إلى هذه المؤسسات على أنها مؤسسات "كافرة".
وذكر التنظيم فى العدد السادس والأربعين من مجلة النبأ التى تصدر عن التنظيم العام أن تولى المملكة العربية السعودية الإشراف على تنظيم شئون الحج يجعل الإقدام على تلك الشعائر عملًا محرمًا شرعًا وفق عقيدة التنظيم، وذلك كونه يرى أن المملكة من المحاربين للتنظيم، وبالتالى فإن التعاون معها يدخل فى إطار التعاون مع الحكومات الكافرة المحرم شرعًا لدى التنظيم.
وبيَّن التقرير أن التنظيم يصف أئمة الحرم المكى جميعًا بأئمة "الكفر"، كونهم يدينون بالولاء للمملكة العربية السعودية، وهو الأمر الذى يخرجهم من الملة وفق عقيدة التنظيم، ومن ثم لا تجوز الصلاة وراء إمام كافر أو مرتد، وما ينطبق على الصلاة فى الحرم ينطبق كذلك على الصلاة فى يوم عرفة، التى يؤمها فى الغالب أحد أئمة الحرمين الشريفين.
كما يحرِّم التنظيم زيارة قبر النبى صلى الله عليه وسلم بدعوى أنها "بدعة"، ويدعو عموم المسلمين إلى الحج والعمرة دون زيارة المسجد النبوى، ويحتجون لذلك بقولهم إنه لا داعى لزيارة قبر النبى أو الصلاة عليه فى مسجده، فالصلاة على النبى تصله من بعيد، وقد أخذ التنظيم هذه الفكرة عن ابن تيمية فى كتابة "الإخنائية أو الرد على الإخنائى" حيث فرَّق فى هذا الكتاب بين زيارة المدينة المنورة وزيارة قبر النبى.