جانب من الزيارة
وتعرف الوفد، الذى يضم 13 من القيادات الشبابية من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا، على جهود الأزهر الشريف فى نشر ثقافة السلام وتعزيزها، وتوضيح صورة الإسلام الصحيحة، وتصحيح المفاهيم المنحرفة والمغلوطة، وتقديم العلوم الدينية المستنيرة للطلاب والدارسين من مختلف أنحاء العالم.
وقدم الدكتور كمال بريقع، منسق مركز حوار الأديان بالأزهر الشريف، عرضًا تناول أبرز الأنشطة والمبادرات التى دشنها الأزهر لمكافحة التطرف وتجديد الخطاب الدينى، متناولاً نموذج مركز الأزهر للحوار، والجهود التى يبذلها لمد جسور التواصل بين قيادات وأتباع الديانات المختلفة.
وأوضح بريقع أن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لا يألو جهدًا فى دعم الشباب وترسيخ القيم الحقيقية للدين الإسلامى الحنيف بعيدًا عن الأفكار المسمومة التى يتبناها المتشددون، وهى أبعد ما تكون عن الدين ومنهجه القويم، لافتًا إلى أن الأزهر هو أكبر مؤسسة دينية تعليمية فى العالم الإسلامى، ويدرس فى معاهده وكلياته أكثر من 33 ألف طالب، ينتمون لما يربو على المائة دولة.
وتطرق منسق عام مركز الحوار إلى "قوافل السلام"، التى يرسلها الأزهر الشريف بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين، لتجوب الأرض مشرقًا ومغربًا؛ لترسيخ مبدأ الحوار والسلام المجتمعى، وبث روح التعايش السلمى المشترك بين شعوب العالم المختلفة، ومنذ عام 2015 جابت تلك القوافل العديد من دول العالم، منها: إنجلترا – فرنسا – ألمانيا – إسبانيا – إيطاليا – باكستان – إندونيسيا – الصين – كازاخستان – نيجيريا – تشاد – كينيا - جنوب إفريقيا - إفريقيا الوسطى - الولايات المتحدة الأمريكية - كولومبيا.
وفى نهاية اللقاء، تم فتح الباب للحوار مع وفد القيادات الشبابية، والإجابة عما يدور بأذهانهم من تساؤلات، تناولت قضايا المسلمين فى المجتمعات الغربية، وأسباب ظاهرة العنف والإرهاب، والعوامل التى تقف ورائها، وأساليب التضليل التى تلجأ إليها التنظيمات الإرهابية، مثل داعش وغيرها، وتتخذها مبررًا لاستخدام العنف، ودور الأزهر الشريف فى التصدى لهذه الظاهرة.