البث المباشر الراديو 9090
السيسى ورئيس أوزباكستان
عقد الرئيس عبد الفتاح السيسى، اليوم الأربعاء، جلسة مباحثات مع رئيس أوزباكستان شوكت ميرضيائيف، خلال زيارته للعاصمة طشقند.

وقال السفير بسَّام راضى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس الأوزباكى استهل المباحثات بالترحيب بالرئيس، مشيرًا إلى أهمية تلك الزيارة التاريخية التى تفتح صفحة جديدة فى العلاقات بين البلدين، خصوصًا وأن الشعب الأوزبكى ينظر إلى مصر بعميق الاحترام والتقدير لما لها من مكانة ثقافية وتاريخية فى قلب أفراده، وفى ظل دورها الإقليمى والدولى المهم، فضلاً عن دور الأزهر الشريف باعتباره منارة للإسلام الوسطى.

وأعرب الرئيس الأوزباكى عن تقديره لنجاح مصر فى تحقيق عديد من الإنجازات على مختلف الأصعدة تحت قيادة الرئيس، مشيرًا إلى حرص بلاده على دفع العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطوير التعاون المشترك فى مختلف المجالات وخصوصًا على الصعيدين الاقتصادى والتجارى.

وأضاف المتحدث الرسمى أن الرئيس أعرب عن ترحيبه بزيارة أوزبكستان، موجهًا التهنئة للرئيس ميرضيائيف والشعب الأوزباكى على ذكرى الاستقلال الوطنى، والتى تواكب الأول من سبتمبر من كل عام، مؤكدًا عراقة التاريخ الأوزباكستانى وما يلقاه العلماء من أصل أوزبكى من احترام وتقدير فى مصر، خصوصًا وأنهم أثروا الثرات الإسلامى بجهدهم حيث قدمت مختلف المناطق الأوزبكية عديدًا من العلماء والمفكرين والمخترعين.

وأكد الرئيس تطلعه لأن تكون زيارته التى تعد الأولى لرئيس مصرى منذ استقلال أوزبكستان، بمثابة نقطة انطلاق لتطوير العلاقات بين البلدين، بما يعكس حضارتيهما وتاريخيهما الكبير، مؤكدًا حريصة على تحقيق مصالح مختلف الدول الصديقة بغض النظر عن أية اعتبارات أخرى.

وأشار المتحدث باسم الرئاسة إلى أنه تم استعراض أوجه التعاون الثنائى بين الجانبين، حيث أكد الرئيس الأوزباكى حرص بلاده على دفع التبادل التجارى بين البلدين إلى أفاق جديدة وزيادته لأكثر من عشرة أضعاف عن مستواه الحالى، مشيرًا إلى أن بلاده يمكن أن تكون نقطة انطلاق للمنتجات المصرية فى آسيا والوسطى، فى حين أن مصر يمكن أن تكون نقطة انطلاق لمنتجات أوزباكستان فى إفريقيا، كما أكد حرص بلاه على التعاون فى مجال الاستثمار، وتأسيس مجلس أعمال مشترك يساهم فى دفع العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وأعرب عن اهتمام بلاده بتكثيف التعاون مع مصر فى مجال السياحة وتنظيم رحلات مشتركة بين المقاصد السياحية فى كلتا البلدين، وخصوصًا فى ظل الخبرة والإمكانات المتوفرة فى مصر فى هذا القطاع، كما تم التباحث حول سبل التعاون المشترك لمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف والجريمة المنظمة، بما فى ذلك تكثيف المشاورات وتبادل المعلومات بين الأجهزة المعنية الأمنية فى هذا الشأن.

وذكر المتحدث الرسمى أن الرئيس استعرض خلال المباحثات ما تقوم به مصر من عملية إصلاح اقتصادى واجتماعى شاملة وجهود الحكومة لإنشاء بنية تحتية وتشريعية مواتية لجذب الاستثمارات، مشيرًا فى هذا الصدد إلى ما تتيحه مصر من فرص واعدة فى مختلف أنحاء الجمهورية، وما يربطها من علاقات متميزة واتفاقيات للتجارة الحرة مع عديد من الدول الأوروبية والإفريقية والعربية تفتح الباب أمام تسويق المنتجات المصنعة فى مصر.

واستعرض الرئيس ما شهدته مصر والمنطقة من أزمات خلال الفترة الأخيرة، وأثرها السلبى على عملية التنمية، مشددًا على أهمية التوعية وتصويب الخطاب الدينى، ونشر المفاهيم الصحيحة للدين الإسلامى السمح، مؤكدًا أن الإشكالية تكمن فى فهم البشر لصحيح الدين الإسلامى.

وأشار الرئيس إلى أن مواجهة الفكر المتطرف لا يجب أن تقتصر على المواجهة العسكرية والأمنية فقط، بل يجب أن تشمل كذلك الجوانب الثقافية والاجتماعية وغيرها، موضحًا أن الشعب المصرى أصبح أكثر وعيًا نتيجة للتجربة القاسية التى مر بها خلال السنوات الأخيرة، وأكثر إدراكًا لحقيقة المظاهر الخادعة ومن يستغلون الدين لتحقيق مكاسب سياسية.

واتفق الجانبان على ضرورة تكثيف التعاون بين الدول الإسلامية لما فيه صالح شعوب تلك الدول، كما أكدا أهمية التوصل إلى حلول سياسية لمختلف الأزمات التى تمر بها منطقتى الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، استنادًا لمبادئ عدم التدخل فى شؤون الدول واحترام سيادتها على أراضيها وعدم التآمر، كما اتفق الجانبان أهمية التوصل إلى القضية الرئيسية للعالم الإسلامى وهى القضية الفلسطينية وفقًا لحل عادل يضمن للشعب الفلسطينى حقه فى إقامة دولته المستقلة، كما اتفقا على عقد لجنة مشاورات سياسية بين وزارتى خارجية البلدين بشكل دورى للتنسيق والتشاور بشأن مختلف الموضوعات الاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً