دار الإفتاء
جاء ذلك خلال رد الإفتاء على سؤال أحد المواطنين حول هل من الجائز فى الإسلام القسم بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والحلف به، وكذلك الترجى به أو لتأكيد الكلام؟
وأضافت الإفتاء أن الحلف بما هو معظم فى الشرع، كالنبى صلى الله عليه وآله وسلم والإسلام والكعبة، لا حرج فيه شرعًا، ولا مشابهة فيه لحلف المشركين بوجهٍ من الوجوه، لأنه لا وجه فيه للمضاهاة، بل هو تعظيمٌ لما عظمه الله، ومن هنا أجازه كثيرٌ من العلماء، منهم الإمام أحمد بن حنبل، وعلَّل ذلك بأن النبى صلى الله عليه وآله وسلم هو أحد ركنى الشهادة التى لا تتم إلا به، فلا وجه فيه للمضاهاة بالله تعالى، بل تعظيمه بتعظيم الله تعالى له.
وتابعت: هذا عن الحلف، أما الترجى أو تأكيد الكلام بالنبى صلى الله عليه وآله وسلم أو بغيره مما لا يُقْصَد به حقيقةُ الحلف فغير داخل فى النهى أصلًا، بل هو أمر جائزٌ لا حرج فيه، لوروده فى كلام النبى صلى الله عليه وآله وسلم وكلام الصحابة وجريان عادة الناس عليه بما لا يخـالف الشـرع الشـريف، وليس حرامًا ولا شركًا كما يُقال، ولا ينبغى للمسلم أن يتقول على الله بغير علم، ولا يجوز له أن يتهم إخوانه بالكفر والشـرك فيدخـل بذلك فى وعيد قوله صلى الله عليه وآله وسلم: "إِذَا كَفَّرَ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا".