البث المباشر الراديو 9090
محمد معيط
أكد الدكتور محمد معيط، وزير المالية، أن مشروع قانون الجمارك الجديد يحقق العديد من الآثار الإيجابية التى من أهمها تحسين تصنيف مصر فى 3 مؤشرات دولية مهمة.

وأوضح معيط، فى بيان صادر عن وزارة المالية اليوم الثلاثاء، أن التصنيفات هى مؤشر التنافسية العالمية، ومؤشر ممارسة الأعمال، ومؤشر بيئة الاقتصاد الكلى، إلى جانب دور القانون الجديد فى تشجيع المشروعات الاقتصادية الوطنية بفضل ما يتضمنه من آليات عديدة لتشجيع الصناعات المصرية ومواجهة الممارسات الضارة بها وعلى رأسها التهريب الجمركى.

وأضاف أن مشروع القانون يدعم جهود الحكومة لتحقيق استراتيجية رؤية مصر 2030 الرامية لزيادة تنافسية الاقتصاد المصرى ووضع مصر ضمن دول الموجة الثانية لأسرع دول العالم نموًا وهو ما تعمل على تحقيقه الحكومة المصرية عبر تبنى أفضل الممارسات الحكومية، والتى تطبقها مجموعة دول منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية DECO.

وأشار وزير المالية إلى أن فريق إعداد قانون الجمارك اعتمد على رؤية مصر 2030 عند إعداد مشروع القانون، خصوصاً أهدافها الرامية لوضع مصر ضمن أفضل 10 دول على مستوى العالم فى مؤشر الإصلاحات الاقتصادية ومؤشر عدم التحيز فى قرارات مسؤولى الحكومة، وضمن أفضل 20 دولة فى مؤشر الاقتصاد الكلى ومؤشر غياب المدفوعات غير الرسمية مع دعم جهود تعظيم القيمة المضافة بالصادرات المصرية.

وأضاف الوزير أن فريق إعداد مشروع القانون بوزارة المالية أجرى حوارات موسعة مع أصحاب المصالح والأطراف المعنية، حيث تم عرض مشروع القانون عليهم لاستطلاع آرائهم بشأنه وكذلك تم عقد اجتماعات مشتركة مع وزارات التجارة والصناعة والاستثمار والتعاون الدولى والداخلية والنقل والبنك المركزى، بالإضافة إلى مجتمع الأعمال خصوصًا اتحاد الصناعات، الغرف التجارية بكل من القاهرة والإسكندرية، الاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين، جمعيات رجال الأعمال وذلك بالإضافة إلى المنظمات الدولية مثل منظمة الجمارك العالمية.

وحول فلسفة مشروع قانون الجمارك الجديد، أكد الوزير أنها تتمثل فى التركيز على مواجهة التحديات التى كشف عنها التطبيق العملى لقانون الجمارك الحالى رقم 66 لسنة 1963 مع مواكبة ما طرأ من مستجدات اقتصادية وتكنولوجية واجتماعية وتطور عالمى فى مجال التجارة الدولية، ولذا فإن مشروع قانون الجمارك الجديد يستحدث نظم الأحكام المسبقة والتخليص الجمركى المسبق والانتقال من بيئة العمل الورقية إلى بيئة عمل رقمية مع التأكيد على نظم تداول المستندات إلكترونيًا ونظام الشباك الواحد والتعامل جمركيًا مع البضائع المتعاقد عليها بنظام التجارة الإلكترونية الحديثة.

وأشار إلى أن المشروع يركز أيضًا على تطوير الرقابة الجمركية بما يحفظ الأمن القومى عبر استحداث منظومة المعلومات المسبقة للبضائع الواردة للبلاد، وهو ما يمد نطاق الرقابة المصرية لكل ميناء أجنبى تصدر منه تلك البضائع لمصر وهو ما يساعد سلطات الجمارك على التنبؤ بالمخاطر المرتبطة بكل شحنة بضائع قبل ورودها لمصر.

وقال وزير المالية إن مشروع القانون يتضمن العديد من الأحكام التى تزيد من كفاءة منظومة الرقابة الجمركية، خصوصًا مستحقات الخزانة العامة فلأول مرة سيتم إنشاء نظام إلكترونى لتتبع البضائع حتى مرحلة الإفراج النهائى إلى جانب تعظيم الاستفادة من نظم الفحص بالأشعة والقضاء على الممارسات غير المشروعة بنظم الإفراج عن سيارات المعاقين وتعظيم دور التدقيق اللاحق والرقابة بعد الإفراج خصوصًا فى منظومة المناطق الحرة والمناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة.

وأضاف أن التعديل التشريعى يركز أيضًا على إحكام الرقابة على أنظمة السماح المؤقت من خلال مزيد من السيطرة لرجال الجمارك على المنظومة وعدم السماح بالتصرف فى الأصناف والمنتجات المصنعة تحت السماح المؤقت للسوق المحلية دون الرجوع أولًا للجمارك وتقصير مدة السماح المؤقت لضمان سرعة حركة التجارة.

وأوضح الوزير أن مشروع القانون يسمح لأول مرة بمصادرة البضائع محل التهرب الجمركى حتى ولو لم تكن من السلع الممنوع استيرادها إلى جانب ما يتقرر من غرامات مالية وهو ما نأمل أن يكون رادعًا للمهربين إلى جانب اعتبار جريمة التهرب الجمركى مخلة بالشرف والأمانة مع السماح بالتصالح بعد سداد جميع الغرامات طالما لم يصدر حكم بات.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز