وزير الرى
وأضاف الوزير، خلال افتتاح أسبوع القاهرة الأول للمياه، أن هذا اليوم يأتى تأكيدا على أن قطرة المياه تساوى حياة، مؤكدا أن التجمعات البشرية نشأت بالقرب من المياه، وأن الحضارة المصرية القديمة خير دليل على ذلك، حيث نشأت على ضفاف نهر النيل.
وأشار عبدالعاطى، إلى أنه ليس بمقدور العالم التصدى للتحديات المائية، والحصول على مياه شرب آمنة، ومنظومة صرف صحى سليمة، وتحقيق معدلات نمو اقتصادى، إلا إذا نجح فى إدارة الموارد الطبيعية، لا سيما موارد المياه بطريقة سليمة وجيدة، مؤكدا أن إدارة هذا المورد سيكون صعبا، بسبب زيادة أعداد السكان والتغيرات المناخية والتحديات المختلفة التى يواجهها العالم.
وأوضح وزير الرى، أن مصر تعانى من شح مواردها المائية، التى تواجه تحديا كبيرا فيها، مما جعل التوازن بين الموارد والاحتياجات مشكلة خطيرة، وأن نصيب الفرد من المياه انخفض إلى 550 مترًا مكعبًا، مؤكدا أن المياه العابرة للحدود تمثل أكثر من 97% من احتياجات مصر من المياه، وهو ما يؤكد وجود تحديات كبيرة تواجهها مصر، لافتا إلى أن الدولة تحاول تقليل الفجوة من خلال إعادة تدوير المياه وتحلية مياه البحر، وترشيد استهلاك المياه، بخلاف استيراد ما يقرب من 34 مليار متر مكعب من المياه فى صورة سلع غذائية لسد العجز.
وأشار إلى أن الزراعة تمثل مصدر الدخل الرئيسى، حيث يعمل ملايين المصريين فى هذا المجال، وأن أى تغير فى حصة مصر سيتسبب فى تأثيرات سلبية كبيرة على المصريين العاملين فى القطاع الزراعى، بسبب انخفاض المساحات المنزرعة، وأيضا سيتسبب فى زيادة التصحر والبطالة والتأثيرات البيئية المختلفة.
ولفت وزير الرى، إلى أن أراضى الدلتا تعانى خطرا كبيرا، لارتفاع منسوب سطح البحر، نتيجة تداخل مياه البحر مع المياه الجوفية، مؤكدا أن دول العالم النامى، لا سيما الإفريقية تعانى من الفقر المائى ونقص إمدادات مياه الشرب واستيراد التكنولوجيا من الخارج، وأن التغيرات المناخية من أهم القضايا التى تواجه هذه الدول، لافتا إلى أن من أكثر الدول التى تعانى من التغيرات المناخية وتأثيراتها على الأمن الغذائى.
وأوضح أن الفقر المائى فى مصر أهم تأثيرات التغيرات المناخية، الذى تسبب فى ارتفاع معدلات البحر بسبب ارتفاع درجات البخر، مؤكدا أن وزارة الموارد المائية والرى وضعت خطة لتنمية الموارد المائية من خلال حصاد الأمطار وتحليل المياه، وترشيد الاستخدامات المائية، وتهيئة البيئة المناسبة لتنفيذ الخطة.
وأكد أن هناك استثمارات تصل 50 مليار دولار حتى 2037 بهدف تطبيق بعض الإجراءات، فى إطار مبدأ حماية الموارد المائية، وأنه فى ظل التوجه العام نحو اللامركزية، فقد تم وضع خطة لمواجهة تحديات كل محافظة فيما يخص التحديات المائية فى كل محافظة، مشددًا
وشدد على أن مصر تولى أهمية خاصة للتعاون مع دول حوض النيل وشركائها فى العالم، مثل مشروعات ممر التنمية الممر الملاحى، وإنشاء خطط سكك حديد مما يسرع فى التنمية فى الدول الشقيقة، معربًا عن بالغ سعادته لتنظيم الأسبوع الأول للمياه، مؤكدا أن هذا يتيح لقاء المنظمات الجهات المشتركة وتبادل الخبرات والتدريب ونشر الوعى وتبادل الرؤى.