شوقى علام
وقال المفتى، فى بيان له، "أتقدم بموفور الشكر والتقدير للرئيس السيسى على رعايته الدائمة لهذا المؤتمرِ ولجميع المؤتمرات العالمية لدار الإفتاء وللأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم التى أتت جميعها استجابة للمبادرة التى أطلقها بضرورة تجديد الخطاب الدينى ومحاربة الأفكار والتيارات المتطرفة بما يساعدنا على تأصيل الاستقرار المجتمعى ونشر قيم العيش السلمى بين الناس جميعًا فجزاه الله عنا خيرًا".
وأضاف الدكتور شوقى علام أن رعاية الرئيس للمؤتمرات العالمية للإفتاء كل عام تعكس مدى اهتمامه الشديد بقضايا الأمة وإيجاد الحلول للمشكلات التى تعوق استقرار دينهم ودنياهم.
وتابع: "رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى للمؤتمر العالمى تأتى إيمانًا منه بضرورة تكاتف جهود الدول والمؤسسات الدينية والفكرية والإعلامية فى محاصرة الإرهاب والتطرف الذى يسعى إلى القضاء على أحلام الشباب والأطفال بمستقبل آمن وعيش مستقر وأوطان محفوظة لا تستبيح حرمتها جماعات إجرامية مأجورة تتخذ من دين الله ستارًا لجرائمها".
وأشار مفتى الجمهورية إلى أن الهدف الرئيسى لمؤتمر هذا العام أن يكون مرآة صادقة لأهمية التجديد فى مجال الإفتاء، بعدما انصرفت أذهان الكثيرين إلى أن التجديد قاصر على الخطاب الدينى الدعوى، متجاهلين ضرورة أن يكون التجديد فى الفتوى هو رأس الحربة التى تنطلق منها دعاوى التجديد، خاصة بعدما أصبحت الفتاوى سلاحًا تستخدمه تيارات الدم والتخريب لشرعنة ممارساتها التى تخدم بها الأجندات الخارجية الممولة والداعمة لها.
وقال علام إن الهدف الرئيسى من مؤتمر هذا العام هو مناقشة عدد من القضايا المعاصرة الهامة التى تشمل المستجدات فى مجالات مثل الاقتصاد والسياسة والاجتماع والفضاء الإلكترونى.
وأوضح المفتى أن أهمية اختيار عنوان المؤتمر لهذا العام حول: "التجديد فى الفتوى بين النظرية والتطبيق"، جاءت للاستفادة من مناهج الأعلام والأكابر وأصولهم فى النظر والتناول، ومن قواعدهم الفقهية والفكرية، متجاوزين الوقوف عند المسائل الجزئية التى كان تغير الزمان داعيًا للتركيز على منهج الأخذ والقيم الكامنة وراء التراث والرؤية الكلية المستقرة فيه.
ولفت مفتى الجمهورية النظرَ إلى أن المؤتمر يُعنى بإرشاد المستفتين إلى ضوابط وقواعد للعيش فى زمانهم مستفيدين بسنَّة سلفهم، معتبرًا اجتماع كلمة المفتين للوفاء بفريضة التجديد الرشيد، والاجتهاد فى الجديد، حدثًا تاريخيًّا، وأن انطلاق هذا المؤتمر العالمى من أرض الكنانة -عبر الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم- يُعطى لمقاصده وأهدافه وما يتمخض عنه خصوصية، لتنطلق كلمات الاجتهاد والتجديد من مصر المحروسة ويسمع العالم شرقه وغربه، ويرى كيف نأخذ المبادرة من دون سطحية ولا تخوف.