البث المباشر الراديو 9090
علي جمعة
قال الدكتور على جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن "عصرنا الذى نعيش فيه نحن فى أحوج الحاجة لمثل هذا التجديد حتى نعيش الواقع الذى حولنا، ونحقق مقاصد الشرع الشريف من غير شطط بترك النصوص القطعية، ومن غير خروج من هويتنا".

وأضاف جمعة فى كلمته بالجلسة النقاشية الأولى بمؤتمر تجديد الفتوى، أن كثير من العلماء الكبار استشعروا أن علوم الشريعة بدأت فى التراجع عن مواكبة عصره، لهى ذات الضرورة التى تجعلنا فى مواجهة مع تجديد علوم الشريعة وإحيائها وتفعيلها من جديد كالإمام الغزالى والسيوطى وغيرهم فألفوا كتب فى إحياء سنة الاجتهاد.

ونبّه على جمعة، على أن كل تجديد وإبداع لا بد فيه من شطط، وهذا هو نصيب الرواد، دائما يقعون فى بعض الشطط، ودائما توجه إليهم أسهم النقد والتجريح، ولكنهم يأخذون ثواب تحريك المياه الراكدة، وإثارة حفيظة العلماء على إعمال العقل والاجتهاد، للرد ولمواجهة الفكرة بالفكرة، والإبداع الموازى، ثم يقبلون بعض التجديد ويرفضون بعضه، فتتحرك الأمة نحو آفاق فكرية جديدة عما كانت جامدة عليه، وهذا أمر محمود شرعا وغير مذموم، فإن النظر يزيد الإيمان، ولا يضره.

وتابع: "أن التجديد يكون بخدمة التراث بقصد فهمه، واستيعابه، وتيسيره للدارسين، وكذلك فإن تحرير المصطلح ومعالجته من الأهمية فى حركة التجديد حيث إنه يجمع أحكام العلم، ويحدد حقائق مسائله، فيخرج ما يلتبس منها، ويبين الواقع المراد نقله إلى ذهن السامع، ثم الاعتناء بشرح المصطلح بدقة حتى يصح معياراً صحيحا للفهم، وقادرا على نقل الصورة الصحيحة".

واختتم الدكتور على جمعة كلمته بقوله: "ينبغى علينا كلما رأينا إبداعا ألا نقتله فى مهده، ونحارب صاحبه ونوبخه، بل ننظر فيه ونرده إلى مبادئ العلم والمنهج، ونأخذ منه ما كان منضبطا ونافعا، ونترك ما دون ذلك، ونعذر صاحبه".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً