الجلسة الختامية لمؤتمر الفتوى بالقاهرة
وكشف المفتى فى ختام كلمته بمؤتمر تجديد الفتوى عن مجموعة من التوصيات والقرارات المهمَّة الَّتى خلص إليها من اقتراحات المشاركينَ مِنَ العلماءِ والباحثينَ.
وجاءت التَّوصيات على النحو التالى:
أولًا: يثمن المؤتمر جهود الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء بالعالم فى تجديد الخطاب الدينى، وخصوصًا فى مجال الإفتاء، ويقدر سبقها لجمع كلمة المعنيين بالإفتاء فى العالم على ضرورة التجديد وأهميته.
ثانيًا: يؤكد المؤتمر على أن التجديد الرشيد هو أنجح وسيلة للرد على دعاوى المتطرفين على كل المستويات.
ثالثًا: يؤكد المؤتمر على أن الإجابة عن أسئلة العصر المتجددة وقضاياه الجديدة جزء لا يتجزأ من عملية التجديد لا يجوز التوانى فيه، وإلا كان تأخيرًا للبيان عن وقت الحاجة.
رابعًا: التأكيد على وجوب نشر ثقافة التجديد، انطلاقا من أن التجديد منظومة متكاملة تشمل مجال الإفتاء والمجال الدينى، ولا تنفصل عن باقى مجالات الحياة النفسية والاجتماعية، وعليه ينادى المؤتمر الجميع بتبنى ما نسميه "التجديد العام".
خامسًا: السعى الدائب لتفعيل جهود الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم، ونخص منها تفعيل الميثاق العالمى للإفتاء ومؤشر الإفتاء العالمى، سعيا للخروج من حالة الفوضى التى تعانى منها منظومة الإفتاء، وإسهاما عمليا فى تجديد علوم الإفتاء.
سادسًا: حث دور الفتوى وهيئاتها ومؤسساتها بأنواعها على الاستفادة من الوسائل التكنولوجية الحديثة فى نشر وتيسير الحصول على الفتوى الصحيحة، خصوصًا وسائط التواصل الاجتماعى.
سابعًا: توصى الأمانة الباحثين وطلاب الدراسات العليا فى الدراسات الشرعية والاجتماعية والإنسانية بالعناية بدراسات "التجديد فى الفتوى"، والعناية البحثية بالعلوم التى تقوم بوصف الواقع والعلوم اللازمة للربط بين المعرفة الشرعية والواقع.
ثامنًا: التأكيد على ضرورة التجديد في قضايا الإفتاء شكلًا وموضوعًا، واستحداث آليات معاصرة للتعامل مع النوازل والمستجدات لتشمل "مع الجانب الشرعى" تحليل الأبعاد النفسية والاجتماعية.
تاسعًا: تشكيل لجنة علمية تابعة للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء، تكون مهمتها تنفيذ توصيات المؤتمر، والعناية بتجديد الفتوى من الناحية العلمية والعملية.
عاشرًا: دعوة مؤسسات الفتوى الرسمية فى دول العالم إلى الانضواء تحت مظلة الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم.
حادى عشر: التأكيد على أهمية تفعيل منظومة القيم الحاكمة لإصدار الفتاوى الشرعية، ومعايير الجودة العلمية والحوكمة فى مؤسسات الإفتاء العاملة.
ثانى عشر: مد جسور التعاون المثمر بين الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم والهيئات والمنظمات العاملة فى مجال حقوق الإنسان لتبادل المعارف والخبرات.
ثالث عشر: التوسع فى استشارة الخبراء والمختصين فى المجالات الاقتصادية والطبية والسياسية والاجتماعية، عن طريق مذكرات التفاهم وبروتوكولات التعاون بين دور الإفتاء والمؤسسات الوطنية والدولية المعنية بذلك، للخروج بفتوى علمية صحيحة مبنية على معلومات موثقة.
رابع عشر: التأكيد على تفعيل منظومة الإفتاء الرشيد فى قضايا الأسرة، وأهمية أن تقوم المؤسسات الإفتائية بتقديم الاستشارات والتدريبات الأسرية السديدة، وأن تشارك كذلك فى جلسات التحكيم في مراحل المشكلات الأسرية المختلفة.
خامس عشر: التنبيه على خطورة ظاهرة ارتفاع معدلات الطلاق فى بعض المجتمعات والدول، والدعوة إلى النظر فى الأسباب المركبة للظاهرة، واتخاذ كل الإجراءات والتدابير اللازمة لمواجهتها.
سادس عشر: تدشين أول مرصد لاستشراف المستقبل الإفتائى للتنبؤ بمال حركة الإفتاء فى المستقبل كيف يكون؟ من خلال الأسئلة والسياقات وطريقة الرد.
جاء ذلك ضمن توصيات المؤتمر العالمى الرابع، الذى تنظمه الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم، التابعة لدار الإفتاء المصرية، وذلك برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، تحت عنوان "التجديد فى الفتوى بين النظرية والتطبيق"، الذى استمر على مدار 3 أيام، بمشاركة وفود من مفتين وعلماء ومؤسسات دينية من 73 دولة على مستوى العالم.