البث المباشر الراديو 9090
الدكتور محيى الدين عفيفى
أكد الدكتور محيى الدين عفيفى، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن الإرهاب لا دين له ولا هوية له، وإنما مرض فكرى ونفسى يبحث المبتلون به دائمًا عن وجود مبررات وجوده فى متشابهات نصوص الأديان، وتأويل المؤولين، ونظرات المفسرين.

وأضاف فى كلمته خلال افتتاح ندوة "الإسلام والغرب.. تنوع وتكامل" والتى يعقدها الأزهر الشريف وتستمر لمدة 3 أيام، أن التاريخ والواقع المعاصر أيضًا أثبتا أن بواعث الإرهاب ليست قصرًا على الانحراف بالأديان نحو فهوم مغشوشة، بل كثيرًا ما خرج الإرهاب من عباءة مذاهب اجتماعية واقتصادية بل وسياسية، وراح ضحية الصراع والحروب من هذه المذاهب التى لا تمت للدين بأدنى نسبٍ، الآلاف بل الملايين من الضحايا والأبرياء.

وأوضح الأمين العام أنه من الظلم البيّن نسبة ما يحدث الآن من جرائم التفجير والتدمير التى انتشرت فى مناطق مختلفة من العالم إلى الإسلام، لمجرد أن مرتكبيها يطلقون صيحات التكبير وهم يفجرون، أو يذبحون، أو يحرقون، لافتا إلى أن المآسى التى شهدتها البشرية ليست بسبب الدين، لأنه ليس فى طبيعة أى دين من الأديان الإلهية، ما يؤدى إلى أية مأساة من هذه المآسى، واستغلال الشعور الدينى وتوظيفه فى واقع منحرف هو سبب التطرف ومآسى العالم.

وشدد على أن العالم اليوم بحاجة إلى التعاون بين الحكماء والرموز والقادة الدينيين، فهناك العديد من الإحصاءات الدولية التى تكشف عن الإنفاق المرعب لإنتاج السلاح والتكسب ببيعه، وإشعال الحروب بين الشعوب الجائعة لضخ الأموال فى اقتصادات أنظمة عالمية كبرى لا تشعر بوخز الضمير، وهى تقتات على دماء القتلى وأشلائهم.

وقال إن هذا الإرهاب الذى نعانيه جميعًا الآن أدانه العالم الإسلامى كله: شعوبًا وحكومات وأزهرًا وكنائس وجامعات ومفكرين ومثقفين وغيرهم، وعلينا جميعًا، أن نقف صفًا واحدًا لمجابهة التطرف والإرهاب والظلم بجميع أشكاله، وأن نبذل أقصى ما يمكن من أوجه التعاون من أجل القضاء على هذا الوباء القاتل.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز