المهندس عمرو نصار - وزير التجارة والصناعة
جاء ذلك خلال كلمته التى ألقاها خلال فعاليات الاجتماع الثانى لمجلس الأعمال المصرى السودانى المشترك، والذى عقد بالعاصمة السودانية الخرطوم، بمشاركة الدكتور موسى كرامة وزير الصناعة والتجارة بجمهورية السودان، والدكتور رياض أرمانيوس والمهندس يوسف أحمد رئيسا الجانبين المصرى والسودانى فى مجلس الأعمال المشترك.
ولفت نصار، خلال كلمته، إلى ضرورة الانتقال من مرحلة التعاون الثنائى والبدء فورًا فى تفعيل العمل المشترك، مؤكدًا أن العلاقات الثنائية بين البلدين شهدت زخمًا مكثفًا خلال الآونة الأخيرة على المستويين الرسمى ومستوى رجال الأعمال، حيث ساهمت تلك الزيارات فى التأسيس لمرحلة جديدة من العلاقات المشتركة بين مصر والسودان.
وأوضح أن مجلس الأعمال المصرى السودانى يلعب دور رئيسى فى تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين خصوصًا فى ضوء اهتمام القيادة السياسية المصرية والسودانية بتعميق التعاون التجارى والاقتصادى المشترك، وبما يعود بالنفع على اقتصادى البلدين، مشيرًا إلى ضرورة البناء على نتائج توصيات اجتماعات المجلس لتعزيز أطر التعاون الثنائى بين البلدين.
ولفت إلى أن عقد اجتماعات مجلس رجال الأعمال المصرى السودانى على هامش اجتماعات اللجنة المشتركة يعكس أهمية الدور الفعال الذى تلعبه منظمات الأعمال فى البلدين فى دعم الشراكة الاقتصادية بين مصر والسودان والمساهمة بشكل كبير فى زيادة حركة التجارة والاستثمار بين البلدين، مشددًا على ضرورة العمل على طرح المزيد من المبادرات لتعزيز العلاقات الثنائية بكل مجالات التعاون المشترك بين البلدين ولا سيما العلاقات الاقتصادية.
وأضاف نصار أن منطقة التجارة الحرة القارية للتكتلات الإفريقية الرئيسية الثلاثة تتمتع بقوة شرائية تتجاوز 1.3 تريليون دولار ستسهم بشكل كبير فى تعزيز التعاون الاقتصادى بين عدد كبير من الدول الإفريقية باعتبارها أولى مراحل منطقة التجارة الحرة الإفريقية الشاملة، مشيرًا إلى إمكانية تنفيذ مشروعات صناعية مصرية سودانية مشتركة بالبلدين أو بدولة إفريقية ثالثة فى مجالات النقل واللوجستيات، والبنية التحتية والكهرباء، والمشروعات الكبرى والصناعات الغذائية والهندسية والجلود.
وأضاف أن العلاقات التجارية بين مصر والسودان تشهد تطورًا ملحوظًا، حيث بلغ حجم التبادل التجارى السلعى بين البلدين خلال عام 2017 نحو 554 مليون دولار، كما بلغ خلال الثمانية أشهر الأولى من العام الجارى 364 مليون دولار، منها 222 مليون دولار صادرات مصرية و142 مليون دولار واردات، مشيرًا إلى أن صادرات قطاعات مواد البناء، والمنتجات الكيماوية والأسمدة والصناعات الدوائية والطبية والصناعات الغذائية والسلع الهندسية والالكترونية تأتى على رأس الصادرات المصرية للسوق السودانى فى حين تشكل اللحوم والحاصلات الزراعية أهم الصادرات السودانية للسوق المصرية.
وأوضح نصار أن الاستثمارات السودانية فى مصر تقدر بنحو 81 مليون دولار موزعة على 271 شركة تعمل فى القطاعات الصناعية والتمويلية والخدمية، بالإضافة إلى بعض الاستثمارات في القطاعات الزراعية والإنشائية والسياحية، بينما بلغت قيمة الاستثمارات المصرية فى السودان خلال الفترة من عام 2000 وحتى عام 2013 حوالى 799 مليون دولار موزعة على 78 مشروعًا صناعيًا وزراعيًا وخدميًا، لافتًا إلى ضرورة بذل المزيد من الجهود لتعزيز التعاون الاقتصادى المشترك والاستفادة من الإمكانيات الكبيرة والفرص المتاحة للارتقاء بمعدلات التبادل التجارى والاستثمارات المشتركة.
من جانبه، أكد الدكتور موسى كرامة، وزير الصناعة والتجارة السودانى، أن القطاع الخاص هو المحرك الرئيسى للنشاط الاقتصادى بدولة السودان، ومن ثم فإن الحكومة تسعى جاهدة لخلق المناخ والبيئة المحفزة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية للاستثمار فى السودان خلال المرحلة المقبلة، داعيًا القطاع الخاص المصرى لاستغلال الفرص الاستثمارية المتاحة بالسوق السودانية وخصوصًا فى القطاع الصناعى.
وقال إن العلاقات المصرية السودانية علاقات استراتيجية وممتدة عبر التاريخ وهو الأمر الذى يتيح إقامة علاقات اقتصادية شاملة قائمة على تحقيق المصلحة المشتركة للشعبين الشقيقين، مشيرًا إلى أن هناك تفاهما وتنسيقا مستمرا بين وزارتى التجارة والصناعة بالبلدين فى العديد من التحديات التى تواجه تنمية التعاون الاقتصادى المشترك.