السيسى يقبل رأس ساطع النعمانى
العميد ساطع النعمانى آلمته الرصاصة فى أحداث بين السرايات عام 2013، وأسقطته مغشيا عليه، ليقبع فى المستشفى 60 يوما فى غيبوبة كاملة، قبل أن يفيق على وطن جديد، غادره راضيا بما قدم مع رجالات الجيش والشرطة فداء أهله.
أثقلت رصاصة الإخوان وجهه وزينته بنعمة التضحية، لكنها لم تفت فى عضده، فقد أفاق من غيبوبته على عهد جديد "نظيف" تخلصت فيه مصر من حكم المرشد، وبقيت كلماته الحامية، حتى الآن، ترن فى آذان من حوله.
الشهيد الساطع، أبو "ياسين صاحب الـ 12 عاما"، توقف النبض، الذى اقترن باسم مصر، فى قلبه، بالساعات الأولى من صباح يوم أمس، داخل أحد المستشفيات فى لندن حيث أجرى جراحة جديدة قبل أسبوعين، قبل أن يشعر بإرهاق وتفيض روحه إلى بارئها.
الشهيد «الساطع» رحل بعد 5 سنوات من المعاناة، لكن دربه باق فى قلوب الأبطال من رجال القوات المسلحة والشرطة الذين يحملون أرواحهم على أكفهم فداء الوطن، فى معركته ضد الإرهاب.
طوال السنوات الخمس، كان يشع بحضوره الأمل ويرسل ومضات لقوة والصمود والمثابرة وحب الوطن، فى كل زيارة يهبط فيها إلى البلاد يسجد على أرض المطار مقبلا لتراب الأرض، "ما زلت أذكر أول عمل لى فى الإدارة العامة للعمليات الخاصة، كنا فى مهمة للقبض على 7 عناصر من المسجلين خطر فى المنيا، واشتبكنا معهم وبعد تبادل إطلاق الرصاص، تمكنا من قتل المتهمين، واقتربنا من الجثث للكشف عنها، وجدنا أحد المتهمين يحتضن قنبلة كبيرة الحجم وكان على وشك أن يفجرها وتخلصنا منه"، هكذا حكى عن إحدى مواجهاته مع الموت.
البطل النعمانى شهد حفل تخرج دفعة جديدة من طلبة كلية الشرطة بحضور الرئيس السيسى بتاريخ 29 يوليو 2015، وأهدى الرئيس، وقتها، قلادة عليها دمه تعبيرا عن عشقه لبلده، فيما قبل الرئيس السيسى رأسه تقديرا لتضحياته.
ومن ذلك التاريخ واصل الراحل رحلاته إلى لندن لاستكمال علاجه، إلى أن غيبه الموت، أمس، بعد 5 أيام من إجراء جراحة تكميلية بالوجه داخل مستشفى سانت مارى بالعاصمة الإنجليزية لندن.