محمد المحرصاوى
جاء ذلك خلال استقبال رئيس جامعة الأزهر وفدًا من وزارة الشؤون الدينية بإندونيسيا برئاسة الدكتورة يورى ياسين، مسؤولة ادارة المنح الدراسية للشرق الأوسط وآسيا وأمريكا بوزارة الشئون الدينية، والدكتوراه يانى، مديرة مشروع 5 آلاف منحة دراسية للحصول على الماجستير والدكتوراه، وعثمان شهاب، المستشار التربوى والثقافى بالسفارة الاندونيسية بالقاهرة
وأشار المحرصاوى إلى أن دولة إندونيسيا من أكبر الدول المسلمة من حيث عدد السكان، وكذلك الأكبر من حيث عدد الطلاب الوافدين الذين يدرسون فى الأزهر الشريف والوحيدة التى يوجد لها مبان سكنية للطلاب المغتربين، موضحا أن الطلاب الوافدين يحظون باهتمام خاص من فضيلة الامام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر والذى يعقد معهم اجتماعات دورية عبر برلمان الطلاب الوافدين بحضور قيادات الجامعة وتأسيسه مركز لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها لمساعدة الطلاب الوافدين على تعلم لغة القرآن الكريم، إضافة إلى تأسيس مكتب لرعاية الطلاب الوافدين يتبع الإمام الأكبر مباشرة، علاوة على تأسيس فضيلته إدارة لرعاية الوافدين بالمنظمة العالمية لخريجى الأزهر، إضافة لإقامة كاملة لأغلب هؤلاء الطلاب فى مدينة الأزهر للمبعوثين، وتقديم شروح ميسرة للمواد حتى لا يضطر الطلاب للجوء للمتطرفين خارج مدينة البعوث ليشرحوا لهم، ورحلات صيفية لمن يقيم من الطلاب فى القاهرة ولا يستطيع السفر لأهله.
من جانبه أكد الوفد الإندونيسى والذى ترأسه إحدى خريجات كلية الدراسات الإسلامية للبنات قسم الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر عمق العلاقات بين مصر وإندونيسيا منذ القدم، مشيرين إلى أن هناك 7 آلاف طالب وطالبة يدرسون بجامعة الأزهر علاوة على منح 18 طالب منحة الحصول على الماجستير والدكتوراه بجامعة الأزهر.
وذكر الوفد الاندونيسى أن الأزهر الشريف ومنهجه الوسطى المنفتح لا يعد بالنسبة لإندونيسيا وشعبها فقط مجرد مدرسة لتلقى العلوم الشرعية، وإنما هو ضمانة لاستدامة ثقافة التسامح والتعايش التى تجمع أبناء الشعب الإندونيسى على اختلاف أعراقه وأديانه، كما أن رفض الأزهر القاطع لفكر العنف والتكفير، وهو المنهج الذى يتربى عليه سفراء الأزهر من الطلاب الوافدين، ومن بينهم طلاب إندونيسيا، كان احد العوامل التى ساهمت فى تحصين أبناء إندونيسيا من الوقوع فى براثن جماعات العنف والإرهاب، التى فشلت فى إبعاد أبناء هذا البلد العريق عن روحه السمحة وثقافته التعددية.

