إفريقيا 2018
وأوضح المشاركون، خلال فعاليات اليوم الأول لمنتدى "إفريقيا 2018" المقام فى مدينة شرم الشيخ، اليوم السبت، برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس جمهورية مصر العربية، أن ذلك يأتى عَبر توفير السياسات والبيئة المناسبة لنجاحها فى تحقيق تلك الأهداف"، بالإضافة إلى تسليط الضوء على نقاط القوة التى اكتسبتها القارة الإفريقية فى مجال تمكين المرأة وسبل مواجهة التحديات الأخرى التى تعرقل مسيرتها.
وقالت السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج، إن الوزارة حريصة على تسليط الضوء على دور المرأة المصرية فى الخارج ودعمها بصورة أكبر، فى ضوء اهتمام القيادة السياسية بقدرات ودور المرأة المصرية فى عملية التنمية الشاملة، وتخصيص عام 2017 عاما للمرأة فى مصر.
وأضافت أن الوزارة تحرص على دعم وتفعيل دور المرأة بصورة أكبر من خلال إطلاق العديد من السياسات المحفزة التى تدعم البيئة المناسبة لتوسيع نطاق ودور المرأة فى المجالات كافة.
وأشارت السفيرة نبيلة مكرم إلى أن مصر خطت خطوات كبيرة فى ملف تمكين المرأة، ودفعت بها قيادتها السياسية فى مراكز وزارية وقيادية رفيعة المستوى، وانعكس ذلك بقوة على صعيد تمثيل السيدات فى الحكومة، حيث يوجد 8 وزيرات لأول مرة، بالإضافة إلى شغلها 30% من التمثيل الحالى فى البرلمان المصرى، وهو الأمر الذى ساهم بدوره فى تعزيز ودعم عمل المرأة بصورة أكثر كفاءة.
وطالبت الوزيرة بتعميم فكرة المجلس القومى للمرأة المطبقة فى مصر على مستوى القارة تحت مظلة الاتحاد الإفريقى، لزيادة وتمكين دورها فى مختلف البلدان وتوفير بيئة مناسبة لتنمية مهاراتها، مشيرة إلى أن رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى خلال عام 2019، سيسهم بصورة إيجابية فى دعم دور المرأة فى القارة السمراء .

وأكدت السفيرة نبيلة مكرم على أن تغيير الصورة النمطية للمرأة الإفريقية تعد أبرز التحديات أمام فرص نمو ودعم دور المرأة، الأمر الذى يتطلب تسليط الضوء بصورة أكبر على ذلك المحور ودعم مشاركتها بصورة أكبر فى المجال السياسى ودعم مبادئ المساواة بين الجنسين.
من جانبها، أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، على أن استراتيجية الوزارة فى مجال الحفاظ على البيئة ترتكز على محاور عدة، ممثلة فى الحفاظ على الموارد الطبيعية وتوفير مناخ داعم لتنمية مهارات الشباب والمرأة بالإضافة إلى ربط تلك العوامل بالالتزامات الدولية لدى مصر.
وأشارت إلى أن المرأة تتمتع بدور فى غاية الأهمية وذات ارتباط وثيق الصلة بمجال الحفاظ على البيئة، الأمر الذى يتطلب العمل على دعم وتنمية دور المرأة بصفة مستمرة لمواجهة تحديات القارة الإفريقية .
ونوهت الدكتورة ياسمين فؤاد إلى أنه على الرغم من نجاح إفريقيا خلال الفترة الماضية من زيادة المقاعد البرلمانية النسائية، بالإضافة إلى ربط الموارد الطبيعية بالبيئة، إلا أن متطلبات المرحلة الحالية تحتاج إلى المزيد نحو تعزيز ودعم ذلك الدور بصفة مستمرة.
وأكدت على أن نجاح المرأة فى المناصب القيادية فى الأسواق الإفريقية يعد محورًا فى غاية الأهمية لضمان وتحقيق التنمية المستدامة .

وأوضحت شليشى كابويبوى، الأمين العام لمنظمة السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا "الكوميسا"، أن استراتيجية عمل المنظمة ترتكز بشكل كبير على حل مشكلات المرأة ودمجها اجتماعيًّا، وكذلك تمكينها من المشاركة بفاعلية فى القضايا الاقتصادية والسياسية كافة.
ونوهت إلى أن المرأة تمثل نحو 50% من السكان داخل القارة الإفريقية، فيما لا يتجاوز نسبة مشاركتهن فى صناعة القرار وتولى المناصب القيادية عن 20%، وهو الأمر الذى يتطلب بذل مزيد من الجهود لتقليص هذه الفجوة .
وأكدت على أن المرأة الإفريقية تحتاج لعمل "كوتا" محددة لها فى المناصب القيادية على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية، شريطة أن يكون ذلك للسيدات اللاتى يمتلكن المهارات والقدرات التى تؤهلهن لتقلد هذه المناصب.
وشهدت الجلسة قيام السيدة أيساتا إيسوفو سيدة النيجر الأولى باستعراض تجربة بلادها لتمكين المرأة، مشيرة إلى أن بلادها قطعت خطوات كبيرة فى مسار دعم تمكين المرأة وتحفيزها، حيث تم صياغة قانون ينظم لعمل "كوتا" محددة لها فى المشاركة بالبرلمان هناك بنسبة 15%.
وأضافت أن تلك النسبة تعد بسيطة ولكنها مجرد بداية لمزيدٍ من التمكين للمرأة لما لها من دور مهم فى خطط التنمية المستدامة للنيجر خلال الفترة المقبلة.
وأشارت السيدة أيساتا إيسوفو إلى أن بلادها تمتلك حاليًا العديد من المنظمات النسائية، وكذلك الكوادر النسائية فى الأحزاب السياسية، وهو الأمر الذى يمثل تقدمًا كبيرًا، خصوصًا أن الفترات الماضية كانت تشهد عزوف المرأة عن المشاركة فى الحياة الحزبية والسياسية.