عمرو نصار - وزير التجارة والصناعة
وفيما يتعلق بآليات تحرير التجارة فى السلع بالقارة الإفريقية، أشار الوزير إلى وضع جميعا فى إطار حزمة تكاملية تحت مسمى "حزمة القاهرة".
وقال نصار، خلال اجتماع وزراء التجارة الأفارقة، الخميس، إن اجتماعات القاهرة أسفرت عن التوصل إلى توافق حول مسائل شديدة الصعوبة كانت محل خلاف بين الدول الأعضاء لمدة تزيد عن عامين من التفاوض، مشيرا إلى أن أهم الموضوعات التى تم التوصل فيها إلى توافق من كافة الوفود المشاركة تضمنت موضوعات تحديد آليات تحرير التجارة فى السلع والخدمات بين الدول الإفريقية، مما يساهم فى فتح هذه الأسواق أمام صادرات الدول الأعضاء.
وأضاف أنه تم الاتفاق على الآلية والتوقيتات التى سيتم فيها هذا التحرير، والتى تهدف إلى التعجيل بعملية التحرير كخطوة أساسية للتكامل الإفريقى وصولا إلى إقامة سوق إفريقية موحدة، موضحا أن هذه هى المرة الأولى التى تقوم الدول الإفريقية بالتفاوض فيما بينها حول تحرير التجارة فى الخدمات، خصوصا فى القطاعات الخمسة ذات الأولوية التى تم الاتفاق على البدء فى تحريرها كمرحلة أولى وتشمل السياحة والنقل والاتصالات والخدمات المالية وخدمات قطاع الأعمال.
وأشار إلى أن المفاوضات المتعلقة بتحرير التجارة فى الخدمات تعتبر فى غاية الأهمية للقطاعات الخدمية المصرية التى تعد أكثر تقدما عن مثيلاتها فى دول القارة، لما تتميز به من تنافسية عالية ودرجة كبيرة من الانفتاح، لا سيما فى القطاع المصرفى والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث ستتيح الفرصة للقطاع الخدمى فى مصر للنفاذ لكافة أسواق الدول الإفريقية.
وأوضح أن الأفضليات الممنوحة فى مجال تحرير التجارة فى الخدمات غير مسبوقة، ولم يتم منحها من قبل لأى من الدول الأخرى خارج القارة، وهو ما يعطى مصر الأسبقية فى التواجد القوى والفعال فى هذه الدول، ونقل الخبرات المصرية إليها، لافتا إلى أنه تم الاتفاق على إصدار إعلان وزارى مشترك يحث الدول الإفريقية بالعمل الجاد لإعداد رؤية مشتركة لتفعيل دور منظمة التجارة العالمية فى دعم الدول الإفريقية ضمانا لتأكيد الدول الإفريقية على أحقيتها فى الاندماج فى النظام التجارى الدولى.
من جانبهم، أكد وزراء التجارة الأفارقة أن ما تم التوصل إليه فى إطار اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية يعتبر دفعة قوية لإلزام العالم للإنصات لصوت إفريقيا وسماع مطالبها.
تجدر الإشارة إلى أن استضافة مصر لهذه الاجتماعات، تأتى تمهيدا لرئاسة مصر الاتحاد الإفريقى خلال عام 2019، وتوجهها نحو التكامل والتعاون المتميز مع الأخوة الأفارقة فى مختلف المجالات، خصوصا فيما يتعلق بفتح الأسواق للصادرات المصرية من السلع والخدمات، وتنمية التبادل التجارى بالقارة، وإقامة المشروعات الاستثمارية المشتركة.