دار الإفتاء المصرية
وعبَّر عن ذلك أهل العلم بقولهم: "كان الله ولا مكان، وهو على ما كان قبل خلق المكان، لم يتغير عما كان".
وأضافت الإفتاء، أن القول بأن الله على العرش بمعنى الاستقرار المكانى والمماسة وأنه يجلس على العرش جلوس الملوك على كراسيِّها وعروشها، وأنه لا يملؤه كله بل يبقى من العرش أربعة أصابع، وأن الله فى مكان مخلوق أو أنه يشغل حيزًا، أو أنه ينزل إلى السماء نزول انتقال وحركة فيقطع بذلك مسافة معينة، ويكون تحت العرش بعد أن كان فوقه، فهذه كلها عقائد المشبهة، وهى عقائد فاسدة لا يقول بها مسلم، ولا دخل للإسلام بها من قريب أو بعيد.
وتابعت:" القول إن الله فى السماء يحمل على معنى أن الله له صفة العلو المطلق فى المكانة على خلقه، وليس فى ذلك إثبات المكان لله، وإنما ذلك لأن السماء قبلة الدعاء، لأن جهة العلو هى أشرف الجهات، لا أن الله محصور فيها، حاشاه سبحانه، وتعالى عن ذلك علوًّا كبيرًا".