البث المباشر الراديو 9090
صفاء على حسن -  رئيس مجلس أمناء "سيداو"
فى إطار الحوار المجتمعى، الذى دعا إليه الرئيس السيسى، لمناقشة القانون 70 لسنة 2017 المنظم لعمل الجمعيات، وفى إطار دعوة وزارة التضامن لمؤسسة "سيداو للديمقراطية وحقوق الإنسان" كإحدى المؤسسات المعنية بالموضوع للحضور فى الندوة التى تعقدها وزارة التضامن، فقد أعدت مؤسسة سيداو رؤيتها حول القانون، وتقدمت بها إلى وزيرة التضامن خلال اللقاء.

وتتمحور الرؤية حول الآتى..

أولًا، إعادة النظر فى نص (المادة الرابعة) من مواد الإصدار وذلك لتعارضها مع قوانين وتشريعات وطنية منظمة مثل قوانين الاستثمار وقانون نقابة المحامين والتي تؤسس لكيانات قانونية تتشابه أغراضها مع جمعيات ومؤسسات المجتمع المدنى.

ثانيًا: تعديل المادة (3) بحيث يكون نموذج لائحة النظام الأساسى الذى تضعه اللائحة التنفيذية نموذجًا استرشاديًا وليس إلزاميًا إضافة لإمكانية السماح بشغل مقر مشترك وتحديد معايير لكلمة (ملائمة مقر الجمعية) في إجراءات التأسيس وعدم تركها لتقدير الجهة الإدارية ودون التقيد باستقلالية المقر.

ثالثًا: تعديل البند (و) من المادة (8) بحيث تتم إعادة النظر فى رسوم التسجيل حتى لا تكون عائق أمام العمل أو القدرة علي تأسيس الكيانات الخاصة أو تحديد مبلغ ثابت (1000 جنيه) على سبيل المثال.

رابعًا: إلغاء الفقرة الثانية من المادة (8) فيما تضمنته من إمكانية اشتمال اللائحة التنفيذية على مستندات أخرى بخلاف المذكورة فى نص المادة حيث يمكن الاكتفاء بما ورد بالمادة من مستندات أو كحل وسط الرجوع لقائمة مستندات التأسيس الواردة في قانون 84 لسنة 2002.

خامسًا: ضبط صياغة نص المادة (9) بحيث تحذف كلمة (عمل) من المادة لتصبح المدة محددة بـ(30 : 60) يوم كحد أقصى فى كل القانون إضافة لإعادة النظر فى إمكانية السماح بتأسيس الجمعيات بالإخطار، دون تعليق الإخطار على شرط، مع حق الجهة الإدارية في اللجوء إلى القضاء لوقف قيد الجمعية خلال (30) يومًا فى حالة وجود نشاط محظور أو أى بيانات غير صحيحة استنادًا للمادة (75) من الدستور.

سادسًا: إلغاء الفقرة (2) من المادة (13) والتى أوجبت الحصول على ترخيص من رئيس مجلس الوزراء لمباشرة أنشطتها في المناطق الحدودية وذلك لفرضها قيود تجافي حرية العمل والتنقل المنصوص عليها دستوريا وأيضا المعايير الدولية.

سابعًا: إلغاء جملة (وفقًا لخطة الدولة واحتياجاتها التنموية وأولوياتها) الواردة بالمادة (14)، وذلك لكونها تفرض قيود علي مجالات وأغراض العمل وتفتح باب للنصوص فى التزامات حرية العمل الأهلى وقدرة لمنظمات على تحقيق أغراضها إضافة لعدم حصر مجالات عمل الجمعيات الأهلية فى نطاق خطط الدولة إلا أن تكون تلك الجمعيات أحد داعمى تلك الخطط ولها الحق في رصد الاحتياجات المجتمعية والتعامل معها.

ثامنًا: تعديل الفقرة (ز) من المادة (14) بحيث يكون العرض علي الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء وليس الجهاز القومى لتنظيم عمل المنظمات الأجنبية لكون النشاط المسحى أو الميدانى يقع فى مجال اختصاصه.

تاسعًا: تعديل الفقرة (ح) من المادة (14) لتصبح خاضعة لذات الضوابط والقيود المنصوص عليها فيما يتعلق بالحصول على المنح والتمويلات الأجنبية بحيث يتم إخضاع إبرام العقود أو تعديلها مع الجهات الأجنبية لنفس الشرط وهو طلب موافقة الجهة الإدارية مع تسليمها صورة من العقد المراد إبرامه أو تعديله وفي حالة عدم الرد خلال ثلاثون يوما يعد ذلك قبولًا وفي حالة رفض الجهة الإدارية للطلب خلال ثلاثون يومًا فيجب أن يكون الرفض مسببًا.

عاشرًا: إلغاء الفقرة الأولى من المادة (15 بحيث يتم الاكتفاء بولاية "رقابة" الجهة الإدارية "وزارة التضامن" علي الجمعيات والمؤسسات الأهلية فيما عدا جمعيات النفع العام التي يمكن أن تخضع لرقابة الجهاز المركزى للمحاسبات".

حادى عشر: إعادة النظر في صياغة المواد (23) بحيث يتم دمج نص المادتين (23 ـ 24) وذلك لتجاوز التشابه والتكرار إضافة لتعديل وتصحيح ما بهما من عوار إضافة لضرورة النص علي انه يجب إخطار الجهة الإدارية بعد جمع التبرعات ولا يجوز التصرف في أموال التبرعات إلا بعد رد الجهة الإدارية وإذا لم يرد رد من الجهة الإدارية خلال ثلاثون يومًا في حالة التبرعات المتأتية من داخل الجمهورية وخلال ثلاثون يومًا في حالة التبرعات المتأتية من خارج الجمهورية أو من أشخاص أجانب يعتبر عدم الرد قبولا بقبول أموال التبرع والتصرف فيها.

ثانى عشر: إلغاء الفقرة (2) من المادة (26) بحيث يتم تعديل الاختصاص المنعقد للجهة الإدارية ليكون حق وقف النشاط منعقدا للمحكمة المختصة فقط ودون غيرها.

ثالث عشر: إعادة النظر في نص المادة (27) بحيث يتم إلغاء المادة وجعل رقابة الجهة الإدارية رقابة مستنديه مع إخطار الجمعية رسميا قبل عملية الفحص بوقت كاف قبل عملية الفحص.

رابع عشر: إلغاء الفقرة الثانية من المادة (44) والتى تنص على أنه (للجهة الإدارية بقرار يصدر منها إيقاف النشاط المخالف مؤقتا لحين صدور حكم المحكمة)، وجعل الوقف المؤقت من سلطة المحكمة وليس للجهة الإدارية كقرار مستعجل ولحين الفصل في الدعوي متى وجدت المحكمة ضرورة لذلك.

خامس عشر: إعادة النظر في المادة (61) بحيث يتم تخفيض رسم التصريح للمنظمات الأجنبية إلى (100 ألف جنيه أو ما يعادلها) مع إلغاء النص علي زيادة المبلغ دوريا بنسبة 20% جذبا للجمعيات والمؤسسات الأجنبية بممارسة أنشطتها داخل مصر ـ واتساقا مع ضوابط التأسيس للشركات والهيئات الاستثمارية التي تقدم لها حزم تشجيعية عبر قوانين الاستثمار جاذبة للعمل في الدولة المصرية ـ مع حق الجهة الإدارية في عدم التصريح لها أو وقف نشاطها في أي وقت حال وجود أضرار بالمصلحة الوطنية.

سادس عشر: إلغاء المواد (70 ـ 77) المتعلقة بإنشاء (الجهاز القومي لتنظيم عمل المنظمات الأجنبية غير الحكومية) وخصوصا فيما يتعلق بطبيعة تشكيله المنصوص عليها في المادة (72) بأن (يتولى إدارة الجهاز مجلس إدارة يصدر بتشكيله قرار من رئيس الجمهورية برئاسة رئيس متفرغ يكون بدرجة وزير لمدة ثلاث سنوات قابله للتجديد وعضوية ممثلين للوزارات والجهات المعنية).

سابع عشر: إلغاء الباب التاسع (العقوبات) والاكتفاء بالعقوبات الإدارية التى تمس مجلس الإدارة (كحل مجلس الإدارة ـ عزل أعضاء مجلس الإدارة) ورفض حل الجمعيات أو وقف نشاطها إلا بأحكام القضاء إضافة لحذف العقوبات السالبة للحرية عند وقوع مخالفات وإقرارا لمبدأ توازن الجزاء مع المخالفة بحيث يكون الجزاء إداري فقط إضافة لإقرار مبدأ شخصية العقوبة بحيث يقع الجزاء على مرتكبة فقط.

كما رآت مؤسسة سيداو أنه يجب أن يتضمن القانون نصوصًا جديدة لتنظيم عمل الجمعيات، وهى علي سبيل المثال.. 

- النظر في إمكانية إضافة باب جديد للقانون يتضمن تنظيم عمل المؤسسات والمراكز والهيئات البحثية العاملة في مجال العلوم المجتمعية والسياسات العامة.

- النظر في إمكانية إعادة تقسيم القانون لعدد من التشريعات يتعلق كل منها بمجال عمل يتناسب مع ما يصاغ له من نصوص خصوصا في ظل تداخل الصياغات وأهداف التشريع وغاياته بين الحقوقي والخيري والتنمويى.

- النظر في إمكانية التزام الجهات المختصة بإصدار دوري لقائمة (لائحة) بأسماء المنظمات والجهات الدولية التي يمكن الحصول علي منح وتمويلات منها وتلك التي يمتنع السعي للحصول منها مع النص بصورة واضحة علي قواعد تفضيلية للموافقات علي المشروعات والمنح التي تحصل عليها الجمعيات والمؤسسات الأهلية من قبل جهات أجنبية ودولية ترتبط باتفاقات وشراكات مع الدولة المصرية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز