دار الإفتاء
وأوضحت أمانة الفتوى، اليوم الأربعاء، أن تنقية مياه الصرف الصحى باستخدام الليزر الذى يمثل أبرز وسائلِ التنقية الحديثة فى تطهير مياه الصرف الصحى من النجاسة وتغيرات الطعم واللون والرائحة، فإنها تصبح طاهرةً يصحُّ بها رَفْعُ الحدث وإزالةُ النجس وقضاء المطالب الحياتية.
ولفتت النظر إلى أن ما يتم القيام به فى زماننا من عملية تنقية مياه الصرف الصحى بمراحلها المختلفة، وما يستخدم من المواد التي يتم بها إزالة العوالقِ النجسة والروائحِ الكريهة، وكذلك ما يحدث من مرور المياه على أكثر من تصفية، هو السبب الذي يصير به الماء طاهرًا بناءً على ما قرَّره الفقهاء فى قولهم بالتكثير، فالماء كما يتنجس بما يغير طَعْمَهُ أو لَوْنَهُ أو رِيحَهُ من نجاسةٍ فإنه كذلك يطهر بزوال ما غيَّره ابتداءً.
وأوضحت أنه قديمًا لم يكن لدى العلماء وسيلة لتطهير الماء وإزالة النجاسات الطارئة عليه سوى التكثير "أى خلطه بماء طاهر كثير"، ولو تحقَّق ذلك بطريقةٍ أخرى فى زمانهم لحصلت طهارته بها، كما هى الحال فى العصر الحديث مِن قطع العوالق النجسة مِن مياه الصرف الصحى، فزوال التغير وإزالة ما كان سببًا فى النجاسة أبْلَغُ فى التطهير من التكثير.