شادى أبو زيد
درسَ "أبو زيد" فى كلية الدراسات الإعلامية فى جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب وتخرّج منها عام 2015، واشتهر كمدوّن وكوميدى ساخر، بعد نشره عدد من الفيديوهات الساخرة التى كان ينشرها على شبكات التواصل الاجتماعى الفيسبوك واليوتيوب فى عام 2011، إلى أن عُرف أكثر عندما عمل كمراسل لصالح برنامج "أبلة فاهيتا".
لم يتوقف شادى على ذلك، بل دأب على التطاول على رجال الدولة ومؤسساتها من خلال نشره فيديوهات ساخرة عبر صفحات السوشيال ميديا، حتى بعد وقف عمله كمراسل للبرنامج.
فى يناير من عام 2016، نشر "أبوزيد" فيديو له يوزع فيه بالونات من "الواقى الذكرى" على بعض أفراد الأمن المكلفين بتأمين وحماية ميدان التحرير، الأمر الذى أثار جدلًا واسعًا على صفحات التواصل الاجتماعى.
ثم ألقت قوات الأمن القبض علَى "أبو زيد" فى مايو 2018، وصادرت حواسيب وهواتف وأشياء أخرى من المنزل الذى كانَ يعيشُ فيه رفقة أسرته، وعرض على نيابة أمن الدولة العليا بإشراف المستشار خالد ضياء، المحامى العام الأول للنيابة لمباشرة التحقيقات.
واستجوبتة النيابة خلال تلك التحقيقات عن طبيعة نشاطه السياسى قبل ثورة 25 يناير، ومشاركته بشخصه فى العديد من الأحداث السياسية على مدار السنوات الماضية، وواجهت النيابة المتهم بالاتهامات التى كشفت عنها التحريات الأخيرة، وذلك بعدما استمعت إلى أقوال عدد من المتهمين المضبوطين، حيث كشفت التحريات الأولية عن تمويل بعض الجهات الخارجية لمجموعة من الشباب لتنفيذ مخطط خارجى من خلال ما يسمى بمنظمات حقوقية وحركات.
كما تضمنت الأحراز المضبوطة معه "أوراق ومنشورات خاصة، وأقنعة، وزجاجات خمور، وأوقية ذكرية، ولافتات مسيئة للقوات المسلحة"، والتى تدعو للتحريض ضد الدولة وقلب نظام الحكم وهدم الدولة المصرية.
ووجهت إليه النيابة "اتهام التواصل مع جهات ومنظمات أجنبية لنشر أفكارهم"، إلا أن الأخير أصر على إنكار كافة الاتهامات وعدم انضمامه لأى جماعات مخالفة، وأنه يعمل عمل سياسى للتعبير عن رأيه بشكل مشروع وسلمى.
وفى نهاية التحقيقات، اتهمت نيابة أمن الدولة "أبو زيد" بالانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون غرضها تعطيل الدستور، والقوانين ومنع المؤسسات والسلطات من أداء عملها بالشكل الملائم، ونشر أخبار كاذبة، كما وجهت تهمة التواصل مع جهات ومنظمات أجنبية لنشر أفكارهم.
لم يقف سجله الجنائى على ذلك، حيث أيدت محكمة مستأنف قصر النيل، فى منتصف ديسمبر الماضى، حبسه ستة أشهر فى واقعة الفيديو المسيء للداخلية، وذلك بعد أن استأنف محاميه على حكم محكمة جنح قصر النيل، أول درجة فى القضية 1880 لسنة 2016، قصر النيل، بمعاقبة الممثل أحمد مالك، ومعد برنامج أبلة فاهيتا شادى حسين بالحبس 6 أشهر.
ومازال شادى يمكث فى سجنه حتى الآن، حيث جددت محكمة جنايات القاهرة فى ديسمبر الماضى حبسه 45 يومًا على ذمة التحقيقات.