البث المباشر الراديو 9090
دار الإفتاء
كشفت دار الإفتاء المصرية حكم نذر الزواج والوفاء به.

وأكد الدكتور شوقى علام، مفتى الديار المصرية، إن النذر بالزواج لا ينعقد، فلا يلزم الوفاء به، ولا شئ على الناذر فى هذه الحالة.

يقول شيخ الإسلام الرملى فى "حاشيته على أسنى المطالب"، "1/ 577، ط. دار الكتاب الإسلامى": قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ: لُزُومُ النِّكَاحِ بِالنَّذْرِ فَاسِدٌ؛ لِثَلاثَةِ أَوْجُهٍ:

الأَوَّلُ: أَنَّ النَّذْرَ إنَّمَا يَصِحُّ فِيمَا يَسْتَقِلُّ بِهِ الْمُكَلَّفُ، وَالنِّكَاحُ لا يَسْتَقِلُّ بِهِ؛ لِتَوَقُّفِهِ عَلَى رِضَى الْمَرْأَةِ أَوْ رِضَى وَلِيِّهَا إنْ كَانَتْ مُجْبَرَةً، وَهُوَ فِي حَالَةِ النَّذْرِ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى إنْشَاءِ النِّكَاحِ.

الثَّانِي: أَنَّ النِّكَاحَ عَقْدٌ، وَالْعُقُودُ لا تَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ، وَمَا لا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ لا يُتَصَوَّرُ الْتِزَامُهُ بِالنَّذْرِ، وَلِهَذَا لَوْ نَذَرَ التَّصَدُّقَ بِمَا لا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ كَشُرُفَاتٍ وَمَنَائِرَ مُخْتَلِفَةِ الأَعْلَى وَالسُّفْلِ لَمْ يَصِحَّ؛ لأَنَّ الذِّمَّةَ لا تَقْبَلُ إلا مَا يُمْكِنُ وَصْفُهُ وَضَبْطُهُ، وَالأَصْحَابُ قَدْ ذَكَرُوا فِي كِتَابِ النِّكَاحِ أَنَّهُ لا يُتَصَوَّرُ ثُبُوتُهُ فِي الذِّمَّةِ، ذَكَرُوا ذَلِكَ فِيمَا إذَا قَالَ: أَعْتَقْتُكِ عَلَى أَنْ تَنْكِحِينِي فَقَبِلَتْ فَإِنَّهُ لا يَلْزَمُهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِهِ؛ لأَنَّ النِّكَاحَ لا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ.

الثَّالِثُ: أَنَّ النِّكَاحَ لَوْ لَزِمَ بِالنَّذْرِ لَزِمَ مِنْهُ وُجُوبُ إلْزَامِ الْغَيْرِ بِالتَّكَالِيفِ؛ لأَنَّ عَقْدَ النِّكَاحِ فِيهِ إلْزَامُ الْمَرْأَةِ بِتَكَالِيفَ وَاجِبَةٍ عَلَيْهَا لِحُقُوقِ الزَّوْجِ وَحُقُوقِ اللهِ تَعَالَى كَالْعَدَدِ وَاسْتِلْحَاقِ الْوَلَدِ وَالإِحْصَانِ الْمُفْضِي لِلرَّجْمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَلا يَجِبُ عَلَى الإِنْسَانِ السَّعْيُ فِي إلْزَامِ غَيْرِهِ بِالتَّكَالِيفِ؛ فَظَهَرَ أَنَّ النِّكَاحَ لا يَلْزَمُ بِالنَّذْرِ سَوَاءٌ نَذَرَهُ فِي امْرَأَةٍ بِعَيْنِهَا أَوْ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز