إقبال كبير على جناح الأزهر بمعرض القاهرة للكتاب
ويهدف الكتاب إلى تقديم النظرة الوسطية المعتدلة لموضوع المحافظة على الآثار التاريخية وتفنيد الشبهات حولها.
وأوضح الكاتب، أن الآثار التى خلفها السابقون من شواهد ومعابد ومساكن، هى الدليل المحسوس على سنن الله المطردة فى خلقه، وأن القضاء عليها إنما هو قضاء على الأدلة المحسوسة الشاهدة بأخبار القوم، مضيفًا أن المعنى الحقيقى من بقاء الآثار هو الاتعاظ والاعتبار والحث على السير والنظر، كما أنها تعكس التاريخ الحضارى لمن سبقونا، لافتًا إلى أن الأجيال بحاجة إلى قراءة وفهم التاريخ الحضارى.
وطالب الباحث فى كتابه بنشر ثقافة زيارة الآثار واحترامها، لأنها تعكس وعى وحضارة السابقين، وذلك من خلال تضمينها فى المناهج الدراسية فى مختلف مراحل التعليم.
ونقل الكاتب فى مصنفه فتاوى علماء الأزهر الشريف، فى المحافظة على الآثار، مستعرضًا فتاوى الشيخ جاد الحق على جاد الحق، شيخ الأزهر الأسبق، وفتوى الشيخ عطية صقر، من كبار علماء الأزهر، وفتوى الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية.
وقسم المؤلف كتابه إلى خمسة فصول، الأول "حديث القرآن عن الآثار التاريخية"، وتناول فيه دعوة القرآن إلى السير فى الأرض ورؤية الآثار، مستعرضًا بعض الفوائد الدعوية من رؤية الآثار، بينما استعرض الفصل الثانى "حديث السنة النبوية عن الآثار"، فيما سرد الفصل الثالث "تعامل الصحابة مع الآثار التاريخية"، وجاء الفصل الرابع تحت عنوان "فتاوى علماء الأزهر الشريف فى المحافظة على الآثار"، أما الفصل الخامس والأخير فعنوانه "شبه الداعين إلى هدم الآثار وتفنيدها".
ويشارك الأزهر الشريف، للعام الثالث على التوالى، بجناحٍ خاصٍّ به فى معرض القاهرة الدولى للكتاب، وذلك انطلاقًا من مسؤوليته التعليمية والدعوية فى نشر الفكر الإسلامى الوسطى الذى تبناه طيلة أكثر من ألف عام.
ويقع جناح الأزهر فى قاعة التراث بالمعرض رقم "4"، حيث يمتد على مساحة نحو ألف متر، تشمل عدة أركان، مثل قاعة للندوات، وركن للفتوى، وبانوراما الأزهر، وركن للخط العربى، فضلًا عن ركن للأطفال والأنشطة والورش الفنية.