عظة البابا
أرحب بكل الآباء الأحباء الأساقفة والكهنة والرهبان وأحبائنا من كنائس مسيحية فى مصر وأشكر كل الذين تكلموا هذه الكلمات التى قالوها من قلوبهم ونرحب بكل الآتين والمشاركين فى مؤتمر سان مارك والشباب من إيبارشية النمسا، وأرحب بالجميع وبهذا الاجتماع الذى يعقد لأول مرةً فى قلب البرية ونشترك فى هذه المناسبة التى نصلى فيها معا من أجل وحدتنا فى هذا العام.
نتكلم عن اللسان والكلام ويقولون أن الإنسان يقضى نصف حياته يتكلم، وكل واحد يطبق شعار اتكلم براحتك، وأصبح موضوع الكلام موضوع خطير وأصبح الكلام تجارة رائجة فى العالم "ليكن كلامكم نعم نعم ولا لا" وهذه الوصية بها 3 أشياء:
1.أنها وصية قصيرة.
2. مفهومة للكل صغير وكبير.
3. توضح أن كثير يقع فى خطية اللف والدوران.
وضابط نفسه خير من مالك مدينة، فالأمر خطير بالفعل والذى يزيد الخطورة عبارة "بكلامك تتبرر وبكلامك تدان"، فصار الكلام عمل إنسانى مرتبط بيوم الدينونة ليس المقصود أن الكلام الذي يقال فى العالم بل الذى يقال فى السر كلامك وصلواتك فى المخدع، يمكن أن تبررك ولذلك الأمر فى غاية الخطورة عند الكلام عن اللسان "وليكن كلامكم نعم نعم ولا لا"، القاعدة الذهبية فى هذا الأمر نأخذها من آباء البرية وهم مشهورين بالصمت إذا كان الكلام من أجل الله فهو جيد وإذا كان الصمت من أجل الله فهو جيد.
وحتى فى الصلاة الجماعية توجد لحظات صمت للصلاة ليكن كلامكم قليل وواضح وصريح وبلا خبث أو نفاق، لأن الكتاب يؤكد أن كثرة الكلام لا تخلو من المعصية: عايز أقول بعض النصائح لنطبق هذه الوصية فالأمر بالغ الأهمية:
١- اجعل لسانك منضبط عن طريق العقل: "ليكن كل إنسان مسرعا فى الاستماع مبطئا فى التكلم"، " فكر قبل قول أى كلمة ممكن كلمة تقتل إنسان وممكن كلمة تنقذ إنسان من اليأس "، "اجعل لسانك منضبط وفكر قبل أن تتكلم".
2- اعرف متى تتكلم ومتى تصمت: "الوصية تقول "تفاح من ذهب فى مصوغ من فضة كلمة مقولة فى وقتها"، فى شخص يتكلم فى موضوع غير مفيد فى وقت حرج وشخص آخر مباح له الكلام فى أى وقت وهذا انتشر عن طريق الموبايل.
٣- حاول أن تحفظ آيات وأقوال آباء تكون شاهدة على كلامك.
4- حاول تتعلم من الآخرين الذين يتكلموا: كن حذر أن من يتكلم كلمات قاسية دائما حجته تكون ضعيفة، لذا يستخدم هذه الكلمات القاسية، اجعل كلماتك بها بركة وكلمة تسند الآخر وقوة، كلمة بها تعزية ونصح وتعليم وكلمة بها حق، كلمة للتشجيع.