رئيس الوزراء ونائب رئيس البنك الأوروبى
واستهل نائب رئيس البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية اللقاء، بالإعراب عن خالص تعازيه الشخصية وتعازى مسؤولى البنك لضحايا الحادث الأليم، الذى وقع فى محطة مصر يوم الأربعاء الماضى، مؤكدا استعداد البنك لتقديم أى أوجه مساعدة فنية قد تحتاجها مصر خلال الفترة المقبلة.
وعقـّب رئيس الوزراء، بالإشارة إلى أن الحكومة سوف تستمر فى بذل جهودها لتطوير مرفق السكك الحديدية، مع التركيز خلال الفترة المقبلة على زيادة ميكنة هذا القطاع من أجل تقليل تدخل العنصر البشرى إلى الحد الأدنى الممكن.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولى: إن مصر تتطلع لمزيدٍ من التعاون مع البنك لاستكمال تحديث الجرارات والعربات، بالإضافة إلى عمليات التطوير الشامل للمرفق، والتى تتضمن كهربة الإشارات، ورفع كفاءة المزلقانات وتجديد القضبان.
من جهة أخرى، أشاد رئيس الوزراء بما تحقق من تعاون بين مصر والبنك خلال الفترة الماضية، مؤكدا تطلع مصر لاستمرار وتعزيز التعاون مع البنك خلال الفترة المقبلة، بما يدعم جهود الدولة فى تحقيق التنمية، لاسيما فى إطار الدعم المتواصل الذى تُوليه القيادة السياسية لهذه الأنشطة التنموية.
وتطرّق اللقاء إلى بحث سُبل تعزيز أطر التعاون مع البنك داخل مصر، وفى قارة إفريقيا، لخدمة الأهداف التنموية لدول القارة، لا سيما بعد تولى مصر رئاسة الاتحاد الإفريقى، وفي هذا الصدد أكد النائب الأول لرئيس البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية، استعداد البنك وتحمُسه للتعاون مع مصر لتنفيذ مشروعات تنموية فى القارة الإفريقية.
وأشارت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، إلى التنسيق الدائم مع البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية، للاستثمار فى عدة مجالات مختلفة مثل: البنية الأساسية والطاقة المتجددة، فى ضوء عملية التنمية الشاملة الجارى تنفيذها فى مصر على الصعيدين الاقتصادى والاجتماعى، مع العمل على دعم القطاع الخاص.
من جانبه أشار النائب الأول لرئيس البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية إلى أنه شعر بانبهار شديد خلال هذه الزيارة التى تعد الأولى له إلى مصر، مشيداً بما حققته مصر من نجاحات فى كافة القطاعات الإنمائية، ونجاحها فى تنفيذ برنامجها الطموح للإصلاح الاقتصادى، لافتاً إلى أن إجمالى استثمارات البنك فى مصر وصلت إلى 4,8 مليار يورو من خلال 91 مشروعا بالدولة، ومؤكدا أن 2018 كان عاما قياسيا لمصر، إذ أصبحت فيه أكبر بلد لعمليات البنك، وأوضح "ريجترينك" أنه سيزور، خلال زيارته لمصر، مُجمّع بنبان للطاقة الشمسية، الذى يضم 16 محطة للطاقة الشمسية بدعم من 11 جهة دولية من بينها البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية.
واستفسر نائب رئيس البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية عن خطط الحكومة لإعادة هيكلة الوزارات مع قرب الانتقال للعاصمة الإدارية الجديدة، فأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة لديها خطة طموحة لإعادة هيكلة الوزارات والأجهزة الحكومية، مُشدّداً على أن الانتقال للعاصمة الإدارية لن يكون انتقالا للمكاتب وأدوات العمل فقط، وإنما سيصحبه نقلة نوعية فى الفكر وطريقة أداء الأعمال، لاسيما من خلال ميكنة الجهاز الإدارى للدولة وتحديث طرق تقديم الخدمات الحكومية، فعقـّب "ريجترينك" بالتأكيد على أن هذا الأمر سوف يجعل المواطن المصرى يشعر بفارق حقيقى لمردود الإصلاحات الهيكلية التى تنفذها الحكومة.
تجدر الإشارة إلى أنه من خلال محفظة التعاون بين مصر والبنك الأوروبى، يتم تنفيذ عدة مشروعات فى مجالات الطاقة المتجددة، والنقل، ومياه الشرب والصرف الصحى، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة أبرزها دعم مشروع الصرف الصحى فى مصرف "كتشنر" بقيمة 148,3 مليون يورو ومحطة الطاقة الشمسية بنبان بأسوان بقيمة 150 مليون يورو، إلى جانب تحالف من 9 بنوك دولية تستثمر جميعها للمرة الأولى فى قطاع الطاقة المتجددة، حيث تبلغ قيمة المشروع 653 مليون يورو.