اجتماع اللجنة الوزارية الاقتصادية
وعرض وزير المالية، خلال الاجتماع أبرز ملامح مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالى 2019/2020، إذ أكد رئيس الوزراء الحرص على المتابعة الدقيقة والحثيثة لمختلف مراحل إعداد الموازنة، واستمرار التنسيق بين مختلف الوزارات المعنية فى هذا الصدد، مشيرًا إلى أن الموازنة القادمة ستستمر فى تطبيق مبادئ الحوكمة فى عملية الإنفاق بوجه عام، لاسيما فيما يخصُ بنود الدعم المختلفة، إلى جانب العمل على دفع معدلات النمو فى مختلف القطاعات الاقتصادية، وكذا دفع نسب الإنجاز فى تنفيذ المشروعات الخدمية والتنموية، والانتهاء منها وفق البرامج الزمنية المقررة، مع استكمال برامج العدالة الاجتماعية لحماية حقوق الفئات الأولى بالرعاية.
وأشار وزير المالية إلى أن الموازنة الجديدة تستهدفُ زيادة المخصصات الداعمة للنشاط الاقتصادى الإنتاجى، من خلال زيادة الاستثمارات الحكومية، بما يُسهم فى زيادة معدلات النمو، وخلق فرص عمل كافية من خلال مساندة قطاعات الصناعة والتصدير، بالإضافة إلى تحفيز الاستهلاك والاستثمار الخاص، كما تسعى إلى الالتزام بتحقيق المستهدفات التى تضمن استقرار الأوضاع الاقتصادية والمالية.
وأضاف الدكتور محمد معيط، أن موازنة العام 2019/2020 ستكون موازنة التنمية البشرية، من خلال التركيز على تمويل برامج إصلاح منظومة التعليم، وبرامج تحسين الخدمات الصحية، وزيادة مخصصات التدريب وتأهيل الشباب لسوق العمل، لافتًا إلى أنها ستتضمن أيضاً توجيه الزيادات فى المخصصات المالية لتمويل مبادرات ثنائية مُحددة وواضحة لها أثر اجتماعى وتنموى قابل للقياس وخصوصًا للصحة والتعليم، على أن تكون تكلفتها محددة، وبما يضمن تحسين كفاءة الخدمات العامة المُقدمة للمواطنين.
كما أكد وزير المالية، زيادة مخصصات برامج الحماية الاجتماعية الداعمة للنمو، بالموازنة الجديدة، والتى تستهدف الفئات الأولى بالرعاية، وتتسم بالكفاءة، وذلك لزيادة العدالة وضمان استقرار الأوضاع الاقتصادية بما يساهم فى استكمال برامج الإصلاح الاقتصادى، جنبًا إلى جنب مع تحسين الإدارة الضريبية وتعظيم العائد على أصول الدولة.
وأشاد طارق عامر، محافظ البنك المركزى، بما تم عرضه قائلًا: أُهنئكم على هذه المؤشرات، وهذا الجهد الذى بذلتموه، فهذه الأرقام لم تتحقق منذ سنوات".
وقالت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط، إن المرتكزات الأساسية لوضع الخطة الاستثمارية تتضمن تحقيق رؤية مصر 2030، وتتفق مع الاستحقاقات الدستورية، وبرنامج عمل الحكومة، لتحقيق نمو اقتصادى مستدام، لافتة إلى أن الموازنة الجديدة تستهدف معدل نمو اقتصادى 6% فى العام المقبل، وهو ما ينعكس على انخفاض معدلات البطالة، وأضافت أننا نستهدف خفض معدلات البطالة إلى 9.1%، مع استمرار ضبط معدلات النمو السكانى، والتى تحسنت هذا العام لتصل إلى 2.3% بدلًا من 2.5%، ويتم مواصلة العمل لضبط هذه المعدلات.
وأضافت الدكتورة هالة السعيد، أن الاستثمارات الممولة من الخزانة العامة بها زيادة 30%، وهذه رسالة جيدة جدًا، هذا فى الوقت الذى نحافظ فيه على ضبط الإنفاق الحكومى، لتقليص حجم الدين.
كما ناقشت اللجنة الوزارية الاقتصادية الخطة الوطنية لدعم الصادرات وتشجيع التصنيع المحلى، إذ أشار رئيس الوزراء إلى اللقاءات التى عقدها مؤخرًا مع كل ممثلى المجالس التصديرية، والتى انطلقت من حرص الدولة الأكيد على التوصل إلى رؤية موحدة لدفع حركة الصادرات إلى الخارج فى مختلف المجالات، وفتح أسواق جديدة لها وخصوصًا فى البلدان الإفريقية، فى ضوء اتفاقيات التجارة الحرة التى تربط مصر بالعديد من دول العالم.
وتم عرض الرؤية الشاملة للنهوض بالصادرات المصرية، والتى تهدفُ إلى الارتقاء بترتيب الصادرات المصرية دوليًا، إذ تسعى الرؤية خلال الـ5 سنوات القادمة، إلى تحسين ترتيب مصر من المركز 54 لتكون بين أكبر 40 دولة مُصدرة على مستوى العالم، ومضاعفة الصادرات المصرية من 24.8 مليار دولار إلى 55 مليار دولار بحلول عام 2025، بما يسهم فى تحسين الميزان التجارى، وزيادة الاستثمارات الصناعية المصدرة، والقيمة المضافة للصادرات المصرية، وخفض نسبة البطالة، كما تهدف الرؤية إلى زيادة عدد الشركات المُصنعة والتجارية المُصدرة الجديدة، والتوسع فى أنشطة الشركات المُصدرة الحالية، مع تنوع المنتجات والخدمات المصدرة ورفع القدرة التنافسية لها، وزيادة وتنوع الأسواق المستوردة للمنتجات المصرية.
كما تناول العرض الإجراءات المقترحة للوصول إلى المستهدف من هذه الخطة، كما تضمن الإجراءات المقترحة لجذب استثمارات صناعية بغرض التصدير، لاسيما فى قطاعات رئيسية مثل الصناعات الهندسية، وصناعات مواد البناء، والصناعات الكيماوية، والصناعات الغذائية، وصناعات الغزل والنسيج، بالإضافة إلى تعزيز الصناعات الوطنية بالتكنولوجيا المتقدمة والعناصر الوطنية المدربة والمؤهلة، فضلًا عن إعادة هيكلة برنامج تشجيع الصادرات فى ضوء عدد من تجارب الدول المختلفة فى برامج المساندة التصديرية، بحيث يتضمن البرنامج خطة لتعميق التصنيع المحلى بما فى ذلك تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة، وتعزيز النفاذ للأسواق الجديدة، وكذا تقديم التيسيرات الملائمة فيما يخص أسعار الطاقة، والخدمات المصرفية، ودعم المشاركة فى المعارض الدولية.
وتعقيبًا على العرض، أكد طارق عامر، محافظ البنك المركزى الاستعداد للمساعدة بأى صورة من الصور، بما يدفع الصناعة، ويسهم فى مضاعفة الصادرات المصرية، ويوفر النقد الأجنبى.

