الدكتور طارق شعبان، مدير مرصد الأزهر لمكافحة التطرف
وشدد شعبان، خلال كلمته بمؤتمر "الأمن الفكرى ومكافحة التطرف" بالصومال، على أنه ينبغى أن تأخذ مكافحة الانحراف الفكرى طابع الشمول، وأن ذلك لن يتم إلا من خلال استراتيجية تبحث عن الأسباب الحقيقية التى تقف وراء هذا الوباء، موضحًا أن العمل على تلك المجابهة يستلزم عدم التغافل عن الجانب الفكرى والعلمى.

وأكد مدير مرصد الأزهر، خلال المؤتمر الذى تنظمه حكومة الصومال الفيدرالية فى العاصمة مقديشو، بالتعاون مع منظمة التعاون الإسلامى، ضرورة توافر عدد من الخطوات التى ينبغى العمل عليها لمكافحة الفكر المتطرف، من بينها إدخال مفردات التسامح والتعددية واحترام الرأى الآخر والحوار الفعال فى المناهج الدراسية، وبيان تصورات عن الأفكار المنحرفة والتيارات الهدامة التى تستهدف العقول والمعتقدات الدينية الراسخة، لتحصين الأمن العقائدى والفكرى لدى أفراد المجتمع.
وأضاف شعبان، أن من بين تلك الخطوات ضرورة التحذير من السيل الفكرى القادم عبر الإنترنت والقنوات الفضائية وغيرها من وسائل الاتصال الحديثة التى تعمل على ترويج أفكار المتطرفين، بالإضافة إلى ضرورة إيجاد الفرص أمام تعزيز مفاهيم المواطنة والتعايش السلمى فى مجالات العمل التطوعى فى إطار قيم المجتمع الدينية والإنسانية.
واستعرض مدير مرصد الأزهر، خلال المؤتمر تجربة الأزهر الشريف لمكافحة الفكر المتطرف من خلال الاستراتيجيات التى استحدثتها تلك المؤسسة العريقة، والتى من بينها مرصد الأزهر العالمى لمكافحة التطرف، حيث قّدم عرضًا شاملًا لآلية العمل فى المرصد وإصداراته المختلفة وأنشطة المرصد المحلية والإقليمية والعالمية.
وأشار إلى أن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، كان صاحب المبادرة على المستويين المحلى والعالمى فى توقيع بروتوكول تعاون بين مشيخة الأزهر وعدد من الهيئات والوزارات والجهات المعنية، مبينًا دور المؤسسة البارز تجاه قضايا التطرف والإرهاب.
وفى نهاية كلمته طالب مدير مرصد الأزهر، باتخاذ خطوات عملية بين الهيئات الممثلة فى المؤتمر بالشراكة مع الأزهر الشريف الذى يُعد محورًا يمكن الانطلاق من خلاله للبدء فى مشروعات تهدف إلى تعزيز قيم الأمن الفكرى.