البابا تواضروس يشهد تجليس وسيامة أساقفة جدد
وأكد البابا تواضروس، أن الأب الأسقف هو راهب تقى يجب أن يحفظ نذوره الرهبانية، والنذر الأول هو نذر الطاعة، فطاعته هى مفتاح البركة فى حياته، وتعنى أن الإنسان يتخلى عن هواه الشخصى ويتخلى عن ذاته.
وأضاف أن النذر الثانى هو التبتل، والمقصود به حياة النقاوة والطهارة وهو أيضًا مفتاح النعمة، والتبتل هو أن يحفظ الإنسان نفسه طاهرًا كقول معلمنا بولس الرسول لتلميذه تيموثاوس "أحفظ نفسك طاهرًا"، والتبتل ليس مجرد صفة محدودة ولكنها تشمل حياة الأب الأسقف فى كل علاقاته ومعاملاته لأنه راهب تقى.
والنذر الثالث هو نذر الفقر الإختيارى، فالراهب يجب أن يكون زاهدًا وأن يكون فى حقيقته فقيرًا، والمال الذى بين يديه هو أمانة من الله يضعها فى يديه وينظر كيف سيستخدمها، ولذلك فالفقر الإختيارى هو الوسيلة القوية جدًا التى نخدم بها كل المحتاجين.
وتابع: "الخدمة تكليفًا وليس تشريفًا فنحن لا نؤمن فى كنيستنا فى مفهوم الترقية كما يؤمن به العالم، وكما أقول مرارًا أن الترقية فى مفهوم كنيستنا تصل حتى إلى الأقدام كما غسل معلمنا ومخلصنا ربنا يسوع المسيح أقدام تلاميذه، ويجب أن لا يأخذ هذا الأمر على سبيل الكلام بل يأخذ على سبيل الفعل، فالأب الأسقف هو خادم مكلف من الكنيسة بحضور كل أعضاء المجمع المقدس وبحضور الآباء الكهنة وبحضور الشعب وأمام المذبح هو يكلف برسالة معينة ويجب أن يكون أمينا فيها".
وأوضح أن المسؤولية الأولى هى المسئولية التقديسية، وهو يقدس الأسرار ولكن قبلها يعمل من أجل تقديس الشعب وتتويب النفوس هذه وظيفة الأب الأسقف، أن يجعل من كل إنسان قديسًا والقداسة لا تأتى إلا من خلال التوبة.
وأشار إلى أن المسؤولية الثانية تعليمية، فالأب الأسقف، يجب أن يكون معلمًا صالحًا وشاهدًا صحيحًا للمسيح، فيجب أن يكون معلمًا باستقامة ومعلمًا بأمانة ويحفظ الوديعة الأرثوذكسية فى حياته، لا يكون متزمت ولا حرفيًا أو ناموسيًا.
والمسؤولية الثالثة هى المسؤولية التكريسية، فالأب الأسقف يقوم بعمل التكريس "الكنائس والمذبح والأيقونات وأدوات الخدمة" وقبل كل هذا تكريس النفوس، أحد مسئوليات الأب الأسقف أنه مسئول عن اختيار القامات الصالح للخدمة فليس إى إنسان يصلح أن يكون شماسًا أو كاهنا فيجب أن يكتشف الكوادر، ويربيها جيدًا لكى ما يغذى بها كنيسة الله فيغذيها بمكرسين على درجة عالية من نقاوة القلب ومن محبة الله.
واستطرد قائلاً: "الأبوة تحتاج جناحين جناح الحكمة والرحمة، وعمل الرحمة هو عمل متسع فى كل ركن فى الكنيسة".
جاء ذلك خلال قداس صلوات الأساقفة الجدد المقام بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وسط حضور جماهيرى وكنسى كبير.