لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسى ووزير الخارجية الإثيوبى
وقال السفير بسام راضى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، إن الوزير الإثيوبى نقل إلى الرئيس رسالة من رئيس الوزراء الإثيوبى أبى أحمد، معبراً فيها عن خالص تحياته إلى الرئيس، ومؤكداً الاهتمام الكبير الذى توليه بلاده لتطوير مختلف أوجه العلاقات الثنائية وتعزيز أواصر الصداقة مع مصر، كما تضمنت التطلع لتعزيز الاستثمارات المصرية فى إثيوبيا، وتفعيل الاتفاقيات الثنائية التى أبرمت بينهما، وأهمية استمرار التنسيق الثنائى الوثيق لتحقيق الاستقرار فى القارة الإفريقية والمنطقة، بما فى ذلك دعم ومعاونة الشعب السودانى الشقيق لتجاوز التحديات الراهنة.
وفيما يتعلق بقضية سد النهضة، نقل وزير الخارجية الإثيوبى تأكيد رئيس الوزراء أبى أحمد بالاهتمام والعزم على استئناف مسار المفاوضات الثلاثية التى تجمع كل من إثيوبيا، ومصر، والسودان، لتنفيذ ما تضمنه اعلان المبادئ المبرم بينهم، والخاص بسد النهضة، من أجل التوصل إلى اتفاق بين الثلاث دول بشأن قواعد ملء وتشغيل السد، وعلى نحو يراعى بشكل متساوٍ مصالح الدول الثلاث.
من جانبه، نقل الرئيس، خلال اللقاء، تحياته إلى أخيه رئيس وزراء إثيوبيا، معربًا عن التطلع نحو الارتقاء بالجوانب المتعددة للشراكة الثنائية بين الجانبين، وبالنسبة لملف سد النهضة، شدد على أهمية التوصل إلى إجراءات عملية لبلورة الاتفاق بشأن السد فى إطار إعلان المبادئ، وعلى أن يراعى الاتفاق أهمية وحيوية موارد مصر المائية بالنسبة للشعب المصرى ومستقبله، وكذلك الجهود التنموية للشعب الإثيوبى، فى إطار الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة التى تفرض التوظيف الأمثل لطاقة وموارد الدولتين لصالح شعوبهما والأجيال المقبلة.
كما أكد الرئيس أهمية العمل المشترك بين الجانبين لتعظيم الاستفادة من فرص التكامل الإقليمى والقارى، لا سيما فى ظل إطلاق منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية خلال قمة الاتحاد الإفريقى الاستثنائية الأخيرة بالنيجر، إلى جانب حرص مصر على التنسيق الوثيق مع الحكومة الإثيوبية إزاء مختلف القضايا الأفريقية وتطورات السلم والأمن بالقارة، فى ضوء الرئاسة المصرية الحالية للاتحاد الإفريقى.
وأضاف المتحدث الرسمى، أن اللقاء تطرق إلى عدد من الملفات الإقليمية، لا سيما تطورات الأوضاع فى السودان، حيث تم الترحيب بالاتفاق السياسى الذى توصلت إليه الأطراف السودانية ووقعت عليه بالأحرف الأولى، مع تأكيد ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة القادرة على إدارة دفة البلاد فى هذه المرحلة، والعمل الجاد لتحقيق تطلعات الشعب السودانى، وكذا تعزيز الدور الحيوى لدول الجوار لدعم السودان فى إنجاح هذا المسار.