البث المباشر الراديو 9090
الوقوف بعرفة
الوقوف بعرفة هو ركن الحج الأعظم، والذى بدونه لا يصح الحج بأى حال من الأحوال، فلا كفارة له ولا فدية، حيث قال النبى الكريم، صلى الله عليه وسلم: "الحج عرفة".

وحول تسمية هذا الصعيد الطاهر بهذا الاسم، اختلف العلماء على عدة أقوال:

منهم من قال، إنه سُمى بهذا الاسم لأن سيدنا آدم وحواء عليهما السلام، حينما أنزلهما الله من الجنة إلى الأرض، أنزلهما فى مكانين مختلفين، فكان موقع جبل عرفات هو المكان الذى التقيا فيه، وتعارفا على بعضهما فيه.

ومنهم من قال إنما سمى بهذا، لأن جبريل كان يطوِّف إبراهيم، عليه السلام ويعلمه المناسك والمشاهد، وكان يطوف به فى جبل الرحمة الموجود فى عرفات، ويردد له قوله "أعرفت، أعرفت"، وكان يرد عليه بقوله "عرفت، عرفت".

وقيل، إنّ الناس يجتمعون فى يوم عرفة على صعيد الجبل، ويتعارفون على بعضهم البعض، وعلى ربهم، فهو يوم تتنزل فيه الرحمات، وتعتق فيه الرقاب، وهو من خير الأيام التى يستحب فيها عمل الخير، وصيام ذلك اليوم يكفّر سنة ماضية وأخرى آتية لصاحبه، ولا بد من الإشارة إلى أنه يوم من أيام الأشهر الحرم، فهو اليوم الذى أتمّ الله فيه نعمته على عباده، وأكمل لهم دينهم فيه.

وتعنى كلمة عرفة المشعر الأقصى من مشاعر الحج، وهو المشعر الوحيد الذى يقع خارج حدود الحرم، حيث يقف الحجاج عليه بعد صلاة الظهر فى التاسع من ذى الحجة.

ومنهم من قال، إنه سمى بذلك، لأن الناس يعترفون فيه بذنوبهم، ويطلبون من الله أن يغفرها لهم، وأن يعفو عنهم.

وقيل إنه مأخوذ من العُرف، والذى يعنى الرائحة الزكية، لأنّ رائحته تبقى معطرة زكية بالرغم من انتشار رائحة الدم والذبائح فى منى يوم النحر، أو لأنه واقع فى وادٍ مقدّس.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز