البث المباشر الراديو 9090
حقل ظهر
أكد المشاركون فى المؤتمر والمعرض الدولى لدول حوض البحر المتوسط "موك 2019" أن الاكتشافات الضخمة التى حققتها مصر فى صناعة الغاز يؤهلها أن تصبح أحد أهم مصدرى الغاز فى العالم، فضلًا عن تلبية احتياجات السوق المحلية، كما يساعد مصر فى أن تصبح مركزًا مهمًا لتداول الغاز، وهو ما سيؤدى إلى تغيير خريطة الطاقة فى أوروبا.

وأكد المهندس أسامة البقلى رئيس شركة إيجاس ورئيس اللجنة التنظيمية للمؤتمر، فى كلمته الافتتاحية أمام المؤتمر، اليوم الثلاثاء، أن موك يسعى لحث قادة المستقبل وإلهامهم للنهوض بالصناعة وتطويرها بهدف التصدى للتحديات، خصوصًا التى تواجه المتخصصين فى صناعة البترول والغاز، مثمنًا الدعم المتواصل الذى يحظى به القطاع من الخبراء فى الصناعة ومن شركائه الاستراتيجيين.

وأشار إلى أن الرؤية الحالية تهدف إلى تكوين مستقبل مثمر كعنصر مهم من عناصر تنفيذ العمليات بشكل أمثل مع رفع مستوى كفاءة التميز التشغيلى، مضيفًا أن المؤتمر يستقطب تحت مظلته كبريات الشركات المحلية والعالمية وصناع القرار فى المنطقة وسيقدم فرصة مميزة للمشاركين لتبادل الخبرات واستعراض آخر مستجدات التكنولوجيات الحديثة المستخدمة عالميًا مع دراسة إمكانيات تطبيقها فى أوجه العمل بصناعة البترول والغاز.

من جانبه، أوضح الدكتور عبدالعزيز قنصوة، محافظ الإسكندرية، اهتمام المحافظة بتهيئة المناخ اللازم لتوسع الاستثمارات البترولية فى المحافظة، فى ظل تواجد نحو 58% من الشركات العاملة بصناعة البترول والبتروكيماويات داخل وحول المحافظة، وكذلك دعم وتنفيذ المشروعات اللازمة لمشروع مصر القومى فى التحول لمركز إقليمى للطاقة ومنها تطوير ورفع كفاءة ميناء الإسكندرية.

وأشار إلى أن انعقاد مؤتمر دول حوض البحر المتوسط بالإسكندرية بالتبادل مع مدينة رافيينا الإيطالية يمثل أحد جسور ورسائل السلام والمحبة والتعاون التى تقدمها مصر للعالم وتعمل على تأصيلها كثقافة رئيسية بين الشعوب.

من جانبه، أكد إنزو تيتون، رئيس النسخة الإيطالية من مؤتمر "موك" أن شرق المتوسط أصبحت منطقة مهمة للتنقيب عن الغاز خصوصًا فى مصر وقبرص واليونان، مؤكدا أن وفرة الغاز ستسهم بشكل عام فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث إن مصادر الطاقة المتجددة لن تستطيع وحدها أن تلبى الاحتياجات المتزايدة للطاقة، والغاز هو الأنظف من بين مصادر الطاقة غير المتجددة.

وأضاف: "أصبحت منطقة شرق المتوسط إحدى أهم مناطق إنتاج الغاز فى ضوء الاكتشافات المتحققة فى مصر وعدد من دول المنطقة، وخصوصًا بعد تحقيق مصر كشف "ظهر" ووضعه سريعًا على الإنتاج، ما أسهم، بجانب الاكتشافات الأخرى التى حققتها مصر، فى تلبية الطلب المحلى وعودة مصر كدولة مصدرة للغاز، ما يؤهلها كذلك لأن تكون مركزًا إقليميًا لتداول وتجارة البترول والغاز بتكامل مع الدول المجاورة لاستغلال مواردها من الغاز المكتشف.

ولفت إلى أن تنوع إمدادات الطاقة سيضمن تأمين الاحتياجات منها ودعم التحول بشكل آمن إلى مصادر طاقة جديدة ومتجددة، خصوصًا أنها لا تكفى للوفاء بالطلب على الطاقة فى عالم يتنامى فيه الطلب، لا سيما أن صناعة الطاقة ستلعب دورًا حيويًا فى المرحلة الانتقالية لأن إمدادات الغاز تعد الأنظف بين مصادر الطاقة الأحفورية.

ودعا تيتون إلى تطوير أنشطة تخزين الطاقة وسبل جديدة لتحويل انبعاثات الكربون إلى مواد نافعة مثل البوليمرات، واستغلال النفايات، مؤكدًا أهمية إدراج هذه الموضوعات على أجندة المؤتمرات لمناقشتها بشكل أوسع، مشيرًا إلى أن مدينة رافيينا الإيطالية ستستضيف النسخة المقبلة من مؤتمر OMC فى مارس 2021.

 بدوره، أعرب ديمتريس فيساس القائم بأعمال المدير العام لشركة الهيدروكربونات القبرصية، عن اعتزازه بالمشاركة فى هذا الحدث ممثلًا لبلاده، مشيرًا إلى أن المؤتمر يعد فرصة كبيرة لتواصل الثقافات بين دول الإقليم، نظرًا لأنه يضم خبراء فى صناعة البترول والغاز من مختلف أنحاء العالم لتبادل الرؤى حول التحديات والفرص المتاحة، حيث أصبح البحر المتوسط منطقة مهمة للعالم أجمع.

وأشار إلى أن بلاده تعتزم إطلاق مؤتمر شرق المتوسط فى العاصمة نيقوسيا فى أبريل 2020 كمؤتمر شقيق لمؤتمرى حوض البحر المتوسط اللذين تنظمهما مصر وإيطاليا بهدف إثراء التعاون الإقليمى بين دول المنطقة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً