البث المباشر الراديو 9090
صراعات الأحوال الشخصية
3 أعوام مرت على تقديم أول مشروع قانون بمجلس النواب لقانون الأحوال الشخصية، والذى يستهدف وضع قانون جديد بدلا من القانون القديم الذى مر عليه 100 عام تقريبًا، من أجل مواكبة التطورات المجتمعية وحماية الأسرة من العوامل التى تواجهها.

عام 1920 شهد إصدار أول قانون برقم 25 لسنة 1920، وتم تعديله عام 1929، وبعدها صدر القانون رقم 44 لسنة 1979 بهدف تعديل بعض الثغرات فى القوانين السابقة بعد أن تسببت فى أزمات أسرية عديدة، ثم حدث تعديل آخر عام 1985، تضمن الاكتفاء بإجبار الزوج على سداد النفقة، ورفع سن الحضانة وإعطاء الحق للزوجة الحاضنة فى مسكن الزوجية طوال فترة الحضانة.

ثم جاء القانون رقم 10 لسنة 2004 الخاص بإنشاء محاكم الأسرة، ولجان التسوية، وإقرار حق طلب الانفصال بالخلع، وتلاه القانون رقم 4 لسنة 2005 الخاص بتحديد سن حضانة الأطفال.

ومنذ ذلك الحين سواء الـ100 عام التى مرت على القانون، أو الـ15 عامًا التى تلت اجراء آخر تعديلات، لا تزال الأحوال الشخصية بمثابة قضية تحتاج إلى قيام أحدهم بنفض الغبار عنها لأنها تتعلق بقرابة 10 ملايين شخص.

فى إبريل 2017، تقدم النائب محمد فؤاد، بأول قانون جديد للأحوال الشخصية، ورغم تحمس العديد من النواب للقضية فى بادئ الأمر، إلا أنه سرعان ما انسحب الجميع عن مؤازرتها نظرا لاكتشافهم تشعبها واختلاف المعنيين بها، ما دفع اللجنة التشريعية برئاسة المستشار بهاء أبو شقة إلى تأجيل المناقشات لحين رد الأزهر الشريف.

بعدها استمر القانون قرابة 3 سنوات  داخل البرلمان لم يجد طريقًا للنور، وظل حائرًا بين اللجنة التشريعية والبرلمان والمجلس القومى للمرأة والأزهر الشريف والنواب المتقدمين بمشروع القانون، والمتبنيين لضرورة عمل قانون جديد.

طرأ على الأزمة بصيص من الأمل بعد إعلان الأزهر الانتهاء من إعداد مشروع قانون على أن يتم إرساله للحكومة لتسليمه إلى البرلمان، وهو الأمر الذى يشير إلى أن القضية اقتربت من حيز التنفيذ والمناقشات وصولًا إلى قانون توافقى فى النهاية بين جميع الأطراف.

إرسال الأزهر الشريف لقانونه يعجل بالنظر فى هذه القضية المتشعبة المرتبطة بالأسرة المصرية، وقد يكون بداية لإسدال الستار على أزمة استمرت 3 سنوات.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً