البث المباشر الراديو 9090
الطفل المبتسر
فى إطار الاحتفال "باليوم العالمى للطفل المبتسر" الذى يوافق 17 نوفمبر من كل عام، سيتم بعد غد الأحد، إضاءة برج القاهرة باللون الأورجوانى بالتوازى مع انطلاق حملة "ابنى البدرى".

يأتى ذلك تأكيدا لتضامن مصر مع 60 دولة حول العالم وتعزيز التزامها أمام المجتمع الدولى برعاية الأطفال ناقصى النمو "المبتسرين"، والعمل على تسليط الضوء على أهمية توجيه مزيد من العناية والاهتمام لهذه الفئة الهشة، وذلك من خلال مجموعة كبيرة من الهيئات والمؤسسات التى تعنى بصحة الأم الحامل والطفل.

وبهذه المناسبة، تنظم الجمعية المصرية لأعضاء الكلية الملكية لطب الأطفال، بعد غد الأحد تحت رعاية وزارتى التضامن الاجتماعى والصحة والسكان ومحافظ القاهرة، احتفالا بمركز شباب الجزيرة، يتم خلاله انطلاق حملة "ابنى البدرى"، الهادفة إلى خفض معدلات الولادات المبكرة فى مصر، وتحسين جودة حياة الأطفال المبتسرين، وتقديم الدعم لذويهم من خلال حزمة من الفعاليات التوعوية والعلمية والمجتمعية من أجل رفع الوعى المجتمعى، وطرح حلول ناجعة وغير مكلفة، وإبداء الدعم والتعاطف مع عائلات الأطفال المبتسرين.

وتتبنى الحملة الجمعية المصرية لأعضاء الكلية الملكية لطب الأطفال، برئاسة الدكتورة عبلة الألفى زميلة منظمة أشوكا الوطن العربى، الراعية للمبدعين الاجتماعيين، وهى منظمة دولية غير هادفة للربح تم تأسيسها عام 1980، وتتولى مهمة اكتشاف الرائد والمبدع الاجتماعى المهتم بإيجاد أفكار خلاقة فى المجالات الاجتماعية المختلفة ولبناء قطاع مواطنة قوى.

وبلغ عدد المبدعين الذين ترعاهم "أشوكا" على مستوى العالم لأكثر من 3300 مبدع ومبدعة فى 93 دولة حول العالم، فيما بلغ عددهم على مستوى الوطن العربى أكثر من 104 أشخاص فى 11 دولة عربية، هى مصر وفلسطين ولبنان والمغرب والمملكة العربية السعودية والبحرين والأردن و الكويت والإمارات العربية المتحدة وتونس وليبيا.

ويقام الاحتفال بالتعاون مع المجلس القومى للسكان وبرنامج الغذاء العالمى ومنظمة الفاو للأغذية ومجلس السكان العالمى ومؤسسة بلان العالمية والشبكة المصرية لحديثى الولادة وجامعة الأزهر ولفيف من المنظمات والجمعيات الأهلية "بيبى كافية وجمعية بورسعيد لحديثى الولادة واتحاد أطباء الأطفال بدمياط وإتحاد أطباء الأطفال بالدقهلية وحملة انتى الأهم والجمعية الإكلينيكية للنساء والتوليد بالدقهلية ولأول مرة فى مصر مؤسسة مارش أوف دايم العالمية ومشروع أطفال أصحاء الأمريكى وأطباء البورد الأمريكى من أجل مصر".

ويتضمن جلسات حوارية ومجموعات عمل متنوعة تضم ممثلين من وزارتى الصحة والسكان والتضامن الاجتماعى والهيئات العالمية من كبار الأطباء والمسؤولين والمتخصصين، إلى جانب مجموعات نقاشية لعدد من الموضوعات الخاصة بالمرأة والطفل والأطفال المبتسرين ، وعلى هامش الاحتفال سيتم تنظيم برنامج ترفيهى يلقيه فريق "أطفال صوت حلمنا".

اليوم العالمى للطفل المبتسر "الخديج أو ناقص النمو" هو حركة عالمية انطلقت من إيطاليا فى عام 2008، لرفع الوعى العالمى بهذه المشكلة، حيث يولد فى كل عام من ربع إلى نصف مليون طفل مبتسر، وقد احتفل لأول مرة بهذه المناسبة على المستوى الدولى فى عام 2011، وفى الاحتفال العالمى الثانى الذى أقيم فى عام 2012، شاركت منظمتا الصحة العالمية واليونيسيف فى الاحتفال، دعما منهما لجهود المشاركين، وأعلن أن الهدف المنشود حتى 2020 هو تقليل وفيات الأطفال المبتسرين من خلال تقليل نسبة الولادات المبكرة، ومنذ ذلك الحين انضمت أكثر من 60 دولة من مختلف دول العالم للاحتفال بهذا اليوم من بينها مصر، وبدأت ترسم سياساتها الصحية من أجل تحقيق هذا الهدف.

وتشكل نسبة وفيات الأطفال المبتسرين على المستوى العالمى من 32 إلى 44 فى المائة من أسباب الوفيات عند الأطفال دون الخامسة، والطفل المبتسر هو الطفل الذى يولد مبكرا قبل اكتمال فترة الحمل المعتادة داخل رحم أمه والتى تصل إلى 9 شهور، وهؤلاء يواجهون العديد من الصعوبات فى التنفس والرضاعة الطبيعية، بسبب عدم اكتمال النمو، ويكون الطفل المولود بعد 6 أشهر من بداية الحمل أكثر عرضة لمشاكل صحية خطيرة يمكن أن تؤدى فى بعض الأحيان إلى خطر الموت.

وبحسب تقرير لمنظمة الصحة العالمية، فإن المضاعفات الصحية للطفل المبتسر يمكن تقليصها بإجراءات غير مكلفة ماديا من خلال زيادة الوعى بالاهتمام بصحة الأم الحامل من حيث التغذية الصحية، والتوقف عن التدخين، وتباعد الفترات بين الولادات، وإعطاء جرعة الكورتيزون لمن تأتى بعلامات ولادة مبكرة قبل الأسبوع الـ34 من الحمل.

وتعد الولادة المبكرة هى السبب الأول لوفيات الأطفال الرضع، والسبب الثانى لوفيات الأطفال دون الخامسة عالميا، ولهذا فإنها تمثل كابوسا يهدد كل أم لقلقها على وليدها المبتسر من الأعراض المصاحبة لهذه الولادة التى تحدث عندما ينقبض الرحم بعد فترة 37 أسبوعا من بداية الحمل فقط بدلا من الوصول إلى 40 أسبوعا كما فى حالات الولادة الطبيعية.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز