تاسونى أنجيل
ويقام القداس الإلهى على روحها، اليوم الإثنين، حيث يتوافد أحباؤها من كل مكان للمشاركة فى جنازة الخادمة المحبوبة التى قدمت مع زوجها الراحل القمص بيشوى كامل نموذجا لحياة الخدمة والبذل والعطاء الذى لم ينقطع أو يتوقف لأى سبب.
أسرة مسيحية
تمتاز أسرة تاسونى أنجيل بكونها أسرة كهنوتية، فشقيقها هو الأنبا ديمتريوس أسقف ملوى وانصنا والأشمونين، وشقيقة الكاهن القس بيجول باسيلى راعى الكنيسة القبطية بفرانكفورت، وشقيقة القس كيرلس باسيلى راعى الكنيسة القبطية بهولندا، فأسرتها تعمل فى الخدمة الكنسية بصورة لا تتكرر كثيرا، كما ينسب لجدها الأكبر مقار تأسيس وبناء دير السيدة العذراء مريم بالجنادلة فى أسيوط.
ومن ناحية أخرى، هى أسرة من الأسر القليلة التى مازالت تتحدث اللغة القبطية، ويرأس الأنبا ديمتريوس، شقيقها الأكبر، قسم اللغة القبطية بمعهد الدراسات القبطية بالقاهرة، كما أصدر العديد من الكتب لتعليم اللغة القبطية.
زوجة الكاهن
أثرت النشأة الدينية فى هذه الأسرة على تاسونى أنجيل، حيث اشتاقت لحياة الرهبنة بالفعل، ولكنها تزوجت القمص بيشوى كامل بعد الاتفاق على حياة البتولية، أى عدم ممارسة العلاقات الحميمة فى الزواج والتفرغ الكامل للخدمة.
وكان القمص بيشوى من أنشط الكهنة فى الإسكندرية، حيث أسس أكثر من 20 كنيسة أشهرها كنيسة مارجرجس سبورتنج، وساهم بصورة فعالة فى خدمة الفقراء والمهمشين بمشاركة زوجته، التى عاشت أمينة على هذه الخدمة، مخصصة حياتها للعمل الإنسانى.
وعندما أصيب زوجها بالسرطان اللعين كانت خير معين له حتى رحيله عام 1979، بعد حياة مثمرة فأخلصت لنشر سيرته النقية واستمرت فى العمل الخدمى، وواظبت على التردد على زيارة مدفنه بكنيسة سبورتنج بشكل شبه يومى.
كما تابعت كل الخدمات التى كان يقدمها الأب بيشوى، وكأنها ظل يحمل شعلتها لتنشر النور والخير والنعمة، ومن أجمل الدروس التى قدمتها تاسونى أنجيل ارتداء الزى الأبيض يوم جنازة زوجها، وظلت محافظة على هذ الزى كدرس يتحدى الحزن المجتمعى الذى يعد الأسود علامة الإخلاص للزوج الراحل، وكانت تقول إن الأبيض لون الفرح لوصول زوجها للسماء.
وكان من غرائب الصدف أن تتوفى تاسونى فى الذكرى الـ 60 ليوم زواجها، وكأنها سوف تحتفل بعيد زواجها فى السماء، حيث تزوجت فى 24 نوفمبر 1959، ورحلت فى 24 نوفمبر 2019.