منتدى شباب العالم النسخة الثالثة
وانتهى المنتدى إلى عدة توصيات، وأعلن الرئيس السيسى عددًا من القرارت المهمة.
وشهد اليوم الأخير لمنتدى شباب العالم، زيارة السيدة انتصار السيسى، قرينة الرئيس عبد الفتاح السيسى، المتحف الداخلى بمنتدى شباب العالم، والذى عكس الحضارات الـ7 المكونة للشخصية المصرية، مشيدة بتصميمه المتميز.

وقالت قرينة الرئيس عبر صفحتها بموقع "فيسبوك"، الثلاثاء "قدم منتدى شباب العالم تصميما متميزا للمتحف الداخلى الذى يعكس الحضارات السبع المكونة للشخصية المصرية، والذى قمت بزيارته خلال فعاليات المنتدى، كما قمت بزيارة منطقة رواد الأعمال startup vein، وقابلت عددا من الشباب، ممثلى بعض الشركات الناشئة من جنسيات مختلفة، والتى تعكس قدرة الشباب على الإبداع ومواكبة التطور التكنولوجى السريع".

وأعربت عن سعادتها بتلك الزيارة، قائلة: "الحق يقال.. إن هذه الجولة أسعدتنى كثيرا وشعرت خلالها أننى كنت أعبر ممر التواصل بين الماضى والمستقبل، ما بين الحضارات السابقة والتكنولوجية القادمة".

كما شارك الرئيس عبد الفتاح السيسى صباح الثلاثاء، مع شباب العالم فى فعاليات ماراثون السلام، الذى جرى تنظيمه ضمن أعمال منتدى شباب العالم الذى يختتم أعماله فى وقت لاحق اليوم بمدينة شرم الشيخ .

وأعرب الرئيس السيسى عن سعادته بمشاركته فى ماراثون يجمع بين مختلف شباب العالم، قائلا "لقد امتزجت سعادتى بالأمل وأنا أرى الشباب الواعى المتحمس، المفعمة روحه بالحيوية والمحبة والانطلاق نحو عالم يسوده الخير والسلام".

والتقى الرئيس اليوم مع عدد من شباب العالم من مختلف الجنسيات اسمتع لتساؤلاتهم وأجاب عنها، وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسى أن مصر اختارت السير فى طريق التنمية بالتزامن مع الحرب على الإرهاب، لافتا إلى أن الله هيأ الأسباب حتى لا تسقط مصر رغم تآمر المتآمرين.
وأكد الرئيس: "لا نقدم النصائح التى تؤدى الى خراب الأمم والشعوب وأن الجسور تمد دائما بين الدول بالسلام".
وذكر الرئيس خلال لقائه بشباب العالم أن الدول التى انقسمت باتت هشة وضعيفة ولا تملك مقومات النجاح، وأن الدول ذات القوميات المتعددة يمكنها أن تعيش ولكن وسط ظروف من العدل والإنصاف.
وردا على سؤال من إحدى المشاركات حول رؤيته لمستقبل الأكراد خصوصا بعد ما تعرضوا إليه، قال السيسى: "وضع الكرد مؤلم خاصة بعد تقسيم الدولة الكردية القديمة على مدار 70 عاما والتى أفرزت الواقع فى سوريا وتركيا والعراق"، مشددا فى الوقت ذاته على أنه لن يستطيع أحد محو هوية الأمم ومن بينها الأمة الكردية، والدليل على ذلك أنه لا أحد يمكنه طمس لغتها وعاداتها وتقاليدها.
وأضاف الرئيس: "هناك من يحاول إشعال المواقف التى تكون قابلة بالفعل للاشتعال، والبعض الآخر يحاول تغذية نزعة الانفصال داخل المجتمعات"، لافتا إلى أن ما يحدث الآن هو اقتتال على مدار 60 عاما وكان الأفضل بناء التنمية والتعليم والصحة.
وأكد السيسى أن الجسور ستمد رغما عن ما يحدث من بعض الدول الآن ولكن بالسلام .. قائلا: "المستقبل والبناء والتنمية هو ما يمكن أن تقوم به الشعوب الآن".
وتابع: "يجب أن يقود الشباب مسيرة التنمية والسلام وإذا تحول كل غضب إلى طاقة بناء وتعميرلأصبحت بلادنا مزدهرة"، موضحا أنه لا يمكن نجاح أى مشروع مبنى على الخراب والدمار وأن الإرهاب صناعة هدفها تدمير الدول وتعجيزها عن التنمية، مضيفا: "سعينا إلى تأهيل الشباب وإلحاقهم بالوظائف القيادية بالدولة والوطن ليس ملكا لأحد وعلى الجميع أن يعمل لتحقيق مصلحة الوطن".
وأكد أنه يتمنى من المحافظين والوزراء إعطاء الفرصة للشباب لتولى المناصب، لافتا الى أنه نادى كثيرا بتقوية الأحزاب لإخراج كوادر قادرة على تولى المناصب، مضيفا: "نحن فى مصر جزء أصيل من إفريقيا"، مشيرا إلى أنه لا يمكن ترك دول الساحل والصحراء تقاتل بمفردها ضد الإرهاب".
وشدد على أنه كلما كانت هناك تنمية كلما قلت فرص اندلاع صراعات فى الدول، منوها إلى أن فض المنازعات لا يكون بالعمل العسكرى بل بالتنمية، مؤكدا ضرورة تنفيذ مشاريع بنية تحتية فى إفريقيا لجذب الاستثمارات وخلق فرص عمل للشباب.
وشهد الرئيس عبدالفتاح السيسى وقرينته الجلسة الختامية لمنتدى شباب العالم فى نسخته الثالثة بشرم الشيخ.
وألقت الدكتورة رشا راغب المدير التنفيذى للأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب توصيات منتدى شباب العالم فى نسخته الثالثة بشرم الشيخ، كلمة خلال الجلسة الختامية لمنتدى شباب العالم فى نسخته الثالثة، رحبت فيها بالرئيس عبد الفتاح السيسى والحضور مقدمة الشكر للشباب الذين عملوا ليلا نهارا لإنجاح هذا الحدث وإخراجه بهذه الصورة المشرفة.

وقالت راغب إن التجارب التى قدمها المشاركون فى المنتدى هذا العام تضيف لشعار المنتدى قيمة حقيقة هى الإنسانية إلى جانب السلام والإبداع والتنمية "شعار المنتدى".
وأعلنت المدير التنفيذى للأكاديمية الوطنية لتدريب الشباب فى نهاية كلمتها توصيات النسخة الثالثة من منتدى شباب العالم 2019 وهى:
- إطلاق مبادرة إفريقية للتحول الرقمى والتميز الحكومى بالتعاون مع الاتحاد الإفريقى ومعمل الأمم المتحدة الإفريقى لرعاية الإبداع التكنولوجى
- الدعوة لإطلاق مبادرة إفريقية لمكافحة القرصنة الرقمية لتأمين المعلومات شديدة الحساسية لتكون حائط صد ضد محاولات الاختراق الرقمى
- إنشاء منصة إلكترونية عربية إفريقية للمرأة تتضمن مكتبة رقمية لكل الدراسات والأوراق البحثية والتقارير الخاصة بالمرأة وإبراز المبادرات النسائية الناجحة وتعميمها ودعم سبل تمويلها.
- الدعوة لإنشاء اللجنة الأورمتوسطية لمكافحة الكراهية على الفضاء السيبرانى تعمل على دراسة مقترحات لمكافحة خطاب التطرف والكراهية والتنمر على مواقع التواصل الاجتماعى بما يتوافق مع المعايير الدولية، ودعوة الأمم المتحدة لتبنى بروتوكول دولى لمكافحة خطاب الكراهية والتطرف والتنمر عبر وسائل الشبكة الدولية ووسائل التواصل الاجتماعى.
- قيام الأكاديمية الوطنية للتدريب بمصر بوضع الآليات التنفيذية لإطلاق البرنامج الرئاسى لتدريب الشباب الأورمتوسطى على القيادة.
- الدعوة لتنفيذ مبادرة الاتحاد الإفريقى 2021 لخلق مليون وظيفة.
- إطلاق مبادرة بحثية للجامعات الإفريقية للتركيز على مختلف تقنيات الثروة الصناعية الرابعة ودراسة سبل الاستفادة منها لحل مشكلات القارة.
- إطلاق مبادرة لدعم مطورى تطبيقات "بلوك تشين" فى المجالات المختلفة لدعم أهداف التنمية المستدامة بالتعاون مع منصة world youth forum labs التى أطلقها منتدى شباب العالم لتشجيع ريادة الأعمال.
- إطلاق مبادرة عالمية بعنوان الفن من أجل الإنسانية كمنصة لاحتضان إبداعات الشباب عبر إقامة معرض رسم حى يعمل خلاله الفنانون على تجسيد الهوية الخاصة ببلادهم المختلفة والقيام بأعمال تشكيلية مستوحاة من بيئاتهم.
- إنشاء مراكز للتبادل المعلوماتى بين الدول ودعوة المؤسسات التعليمية والمالية والاقتصادية لدعم المبتكرين حول العالم.

وخلال الجلسة الختامية عرض فيلم تسجيلى عن منتدى شباب العالم خلال السنوات الثلاث الماضية إذ اجتمع شباب العالم فى شرم الشيخ على هدف واحد هو الانتصار للإنسانية من أجل عالم أفضل يعيش فيه البشر وتتاح فيه الفرص وتتحقق فيه الأحلام وعلى مدار السنوات الثلاث أثبتت لنا عشرات الآلاف من الشباب الذين شاركوا من كل انحاء العالم ان ذلك الحلم ليس ببعيد كل ما نحتاجه هو إيمان صادق والعمل بإخلاص.
وعقب انتهاء الفيلم التسجيلى عرض بعض من الشباب الذين شاركوا قصص نجاحاتهم.
وقالت رائدة الأعمال الاجتماعية كاميلة بنتو "من البرازيل" إن شباب العالم جاءوا إلى هنا للاتصال بكل ما هو جديد لمعرفة ما لدى الآخر من تجارب وعلوم.
ولفتت إلى أن منتدى شباب العالم من الممكن أن يكون قوة جبارة تؤدى إلى خلق السلم والأمن للعالم بأكمله وعلينا أن نستفيد من هذه المساحة.
وأكدت أنه ينبغى استغلال هذه الجلسات بأفضل شىء ممكن، مشيرة إلى أن المنتدى وفر لقاءات ومساحات من أجل التفكير خارج الصندوق وأن حوالى 70 مليون شخص حول العالم اضطروا للنزوح من أوطانهم بسبب الإرهاب والعنف منهم 26 مليون أصبحوا لاجئين وأن كل شخص يمثل الإنسانية جمعاء ويمثل عرقا بأكمله ومع كل التطورات التكنولوجية لم نتمكن بعد من أن نحسن أوضاعنا بما يكفى كبشر.
وطالبت بالبدء فى عقد حوار مع الحكومات لإشراك اللاجئين فى المجتمعات المضيفة فمن الضرورى أن تتضافر المجتمعات وتتقبل التضامن كقيمة إيجابية، وقالت: "علينا أن نخلق الفرص لتوليد الدخل وتوفير الوظائف لهم".
وأكد أحد الشباب المشاركين فى منتدى شباب العالم، بمدينة شرم الشيخ ـ إسبانى الجنسية ـ أنه لابد من الاتحاد للقدرة على نشر أهداف التنمية المستدامة، وتحقيق تقدم ملموس للعام، من خلال تلك المنتديات التى تنظمها مصر، وغيرها.
وأضاف الشاب الإسبانى ـ الذى حاول التحدث بالعربية فى بداية حديثه ـ أنه لايوجد مكان أفضل من مصر يصلح أن يتواصل فيه الشباب من كافة الفئات والجنسيات حول العالم، معربًا عن سعادته بالمشاركة فى الجلسات التى حضرها الرئيس السيسى.
وحرص الشاب الإسبانى، على توجيه الشكر للرئيس، مؤكدًا: " أشكر الرئيس السيسى على رؤيته لتعزيز السلام بين جميع القارات على مستوى العالم".

ولفت إلى أهمية وضع حلول تنفيذية لإنهاء أزمات الحروب والصراعات حول العالم، وأيضًا تحسين الأحوال الإنسانية للأشخاص من خلال محاربة الفقر، والأمراض المنتشرة.
وقالت آيات إحدى المشاركات فى منتدى شباب العالم، بنسخته الثالثة المنقعدة بشرم الشيخ، إن والدها الذى تربى فى مخيم للاجئين بالأردن لم يستطع استكمال دراسته العليا، فزرع بداخلها حب العلم والتميز حتى أصبحت سفيرة للشباب فى هيئة الأمم المتحدة، وواحدة من أفضل 30 شخصية من منظمات عالمية.
وذكرت أنها تعرضت للعديد من التحديات التى واجهتها دون يأس، مؤكدة أن الطريق لم يكن سهلا، بالإضافة إلى أنه لايوجد أحد يدعم الأحلام فالشباب يريدون الدعم.
وأضافت علينا الاهتمام بتطوير التعليم باعتباره أحد أهم أسباب تطور الأمة، ولحسن الحظ أصبحت الموهبة أهم سلعة فى العصر الحالى والتكنولوجيا سلاح تطور الدول، ولابد أن نشير إلى أهمية التحول الرقمى، لكسر قوالب التعليم الجامد، وعلينا استقطاب أفضل أساليب التعليم لتحقيق التنمية، ودعت الشباب بالتعلم حتى نتمكن من بناء صروح علمية قوية.
وأوضحت بأننا نحتاج لمبادرات شبابية يقودها الشباب تتيح الإسهام فى عمليات التنمية، والتى لا تتم إلا بالمرأة التى تؤثر فى حركة الحياة بوطنها، فعلينا أن نختار كل ما يعطى كل فتاة مساحة لترينا تميزها.
وذكرت أنها فخورة لتواجدها فى أكبر تجمع شبابى بالعالم، وطالبت من الرئيس السيسى إطلاق "منتدى نسائى" لدعم النساء حتى يصبحن مؤهلات وتمنت أن ينطلق من قلب العالم مصر.
ووجهت رسالة للشباب بأن النجاح يبدأ بخطوة، إذا توقفنا أن نخاف من فشلنا، وإذا أعطينا لأنفسنا فرص عديدة.
وحرص الرئيس عبد الفتاح السيسى، على تكريم عدد من شباب العالم، خلال ختام فعاليات الجلسة النهائية، من النسخة الثالثة لمنتدى شباب العالم المنعقد حالياً بمدينة شرم الشيخ، حيث أكد شكره للشاب قائلًا: ثقتى بكم لا حدود لها شكرًا شباب مصر والعالم.
وجاء فى المقدمة راشى آناند، من الهند، مؤسسة المنظمة غيرالحكومية "لاكشيام"، والتى تعمل لصالح الأطفال المحرومين، وتسعى لتحسين وضع أطفال الشوارع.
فيما كرم الرئيس السيسى، إريك ماتاموروس ـ إسبانى الجنسية ـ والبالغ من العمر 20 عامًا، والذى شارك فى تأسيس Biop AI فى لندن، المهتم بمعالجة الأورام، والكشف عن سرطان الجلد للأطفال عبر الموبايل.
ومن المملكة المتحدة كرم السيسى، جوشوا بيكفورد، أصغر شخص التحق بجامعة أكسفورد، حيث كان يبلغ من العمر حينها 6 أعوام، رغم إصابته بالتوحد، وتم إدراجه فى قائمة أفضل 30 شخصية عالميًا من الأشخاص الذين أثروا فى المجتمع.

وحصل جوشوا بيكفور، على شهادة التميز بعد حصوله على امتياز فى جميع دوراته التى كانت جزءًا من منصة التعلم عبر الإنترنت للأطفال الموهوبين.
وحرص الرئيس السيسى على تكريم ستيفت أوسارو، وانتونىأوسيورى، حيث ساهما فى المبادرة الإفريقية للتدريب على تقنيات الألعاب والتطبيقات المتغيرة، بتطبيق 247Medic الفائز بالمركز الثانى فى محور تطوير التطبيقات الرقمية، وهى إحدى توصيات منتدى شباب العالم 2018.

ومن مصر كرم الرئيس السيسى، أحمد هشام رضوان، الحاصل على المركز الأول فى محور تطوير الألعاب الرقمية، الخاص بالمبادرة الإفريقية للتدريب على تقنيات الألعاب والتطبيقات المتغيرة.
كما تم تكريم الشاب المصرى على أبو النصر، الحاصل على المركز الثانى "مكرر" فى محور تطوير التطبيقات الرقمية الخاص بالمبادرة الإفريقية للتدريب على تقنيات الألعاب والتطبيقات المتغيرة، عن تطبيق Find Me Football.
كذلك كرم الرئيس من دولة الجزائر، دنيا زيد برنيس، والتى تبلغ من العمر 26 عامًا، حيث تقوم بكتابة القصص الصغيرة للأطفال وتوزيعها بالمجان.

وتقوم دنيا زيد برنيس، بالتجول حول العالم منذ 7 سنوات؛ بهدف تعليم الأطفال، ورصد معاناتهم من الحروب، وتدوينها فى قصص، ورويات ممتعة.
وشهد المؤتمر أيضًا تكريم تشونج تى، من سنغافورة، وهو شريك مؤسس WaterRoam التى انشأت عام 2014، والمعنية بتقنية مياه الشرب.
وساهمت المؤسسة التى شارك فيها تشونج تى، فى نشر أنظمة تنقية المياه من خلال العديد من المنظمات غير الحكومية، وشركاء القطاعين العام والخاص، لتوفير إمكانية الوصول إلى المياه النظيفة لأكثر من 70 ألف شخص، وذلك فى أكثر من 20 دولة فى كل أرجاء العالم.
وقام الرئيس عبد الفتاح السيسى، بتكريم لاما عمرو، من دولة فلسطين الشقيقة، والتى قامت بتدشين منصة "ابنى فلسطين" والتى تسعى لتمويل المشاريع الثقافية والإبداعية، لتشجيع تعليم الشباب، للنهوض بالمجتمع الفلسطينى.
وكان لفريق أناكتس جامعة القاهرة، نصيب من التكريم الذى شهده المؤتمر، لقيامهم بعمل مشروع لإنتاج فوط صحية من ألياف شجر الموز، حيث تم بيع أكثر من 90 ألف فوطة، على مستوى الجمهورية، بعدما اعطتهم وزارة الصحة التصريح بذلك.
وحرص الرئيس السيسى، على تكريم المصرية، نور خضر، وهى عالمة مصريات، وأيضًا مديرة برامج فى شركة اوديسيز - سفر حول العالم بلا حدود، وبطلة فيلم المسلة الذى تم عرضه أثناء افتتاح المنتدى، كما تعمل كمرشدة سياحية، وتسعى للترويج دئمًا لمصر.
وانطلاقًا من اهتمام الدولة المصرية بالفن، نظرًا لدوره الهام فى بناء المجتمع، كرم المنتدى المخرج المصرى، خالد جلال، المشرف على مسرح الإبداع الفنى، مخرج مسرحية "المحاكمة" و"الزائر" و"سلم نفسك"، والتى تم عرضها أثناء فعاليات المنتدى.
كما تم تكريم الشابة"جسيكا"، والتى ولدت دون ذراعين، وأصبحت تعمل كأول "طيارة" فى العالم دون ذراعين.
واختتم المنتدى بتكريم الطفل زين، محارب السرطان، حيث إصيب بالمرض 4 مرات متتالية، على مدار 7 أعوام، واستطاع أن يتغلب على المرض بكل شجاعة.

وكان الرئيس السيسى حرص على مصافحة واحتضان الطفل زين، أثناء رواية قصته الملهمة، بفعاليات المنتد، وكذلك أيًضًا أثناء التكريم، بالإضافة إلى توجيه الشكر إلى أسرة الطفل، بعدما صعدت والدته على المسرح، ليحييها جميع الحضور نظرًا لمجهودتها التى بذلتها.

وفى لفتة إنسانية اصطحب الرئيس عبد الفتاح السيسى، الطفل زين يوسف الذى تمكن من محاربة السرطان والتغلب عليه، خلال إلقاء كلمته الختامية بمنتدى شباب العالم والذى قال فيها:
"اسمحوا لى فى البداية أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير لكل من ساهم فى إخراج هذا الحدث العظيم بهذه الصورة المشرفة، ابتداءً من شباب العالم الذى آمن بالفكرة ولبى دعوة أشقائه من الشباب المصرى، ليجلسوا سويا يتناقشون ويتبادلون الرؤى والأفكار حول التحديات التى تواجه عالمهم المضطرب الملئ بالصراعات والحروب؛ سعيا منهم لإيجاد حلول واقعية لتغيير هذا المسار المظلم نحو عالم أفضل يليق بهم، عالم تسوده قيم السلام والتسامح والتعايش وقبول الآخر والتعاون من أجل الوصول للغاية السامية التى خلق من أجلها الإنسان، وهى التكامل.
كما أتوجه أيضا بأسمى معانى الشكر والعرفان لأبنائى وبناتى من شباب مصر، الذين طالما كان رهانى عليهم رهانا رابحا غير قابل للشك أو التأويل، ثقتى بكم لا حدود لها، وطالما ما تبهروننى بما تبذلونه من مجهود تنظيمى وما تبتكرونه وتطرحونه من أفكار تجعل لمنتدى شباب العالم صبغة متميزة تختلف عن نظيرتها فى العام السابق، فشكرا لكم شباب مصر".
السيدات والسادة..
أرحب بكم مجددا فى أرض السلام سيناء .. سيناء التى تجلى الله تعالى فى بقعة من بقاعها المباركة ليبارك بها الأرض والشعب .. الأرض التى شهدت كبوات وانتصارات واحتضنت جميع الاختلافات .. والشعب الذى امتزجت فيه العزة العربية بالأصالة الإفريقية والملامح الفرعونية بالصفات المتوسطية والإيمان بالرسل والرسالات السماوية.
نجتمع سنويا على هذه الأرض .. أرض مصر .. نقطة تلاقى الحضارات، نرسل رسالة إلى كل شعوب العالم المحبة للسلام، والتى تعلى من قيم الإنسانية، لا فرق بين عرق أو لون أو دين، فنحن هنا جميعا سفراء لها ننبذ التطرف والعنف ونتخذ من اختلافاتنا دافعا للتعاون والتكامل، لا للصراع والحرب.
مصر التى وقفت وتصدت بحزم لقوى الشر والظلام نيابة عن العالم واستسبسل شبابها فى الدفاع عن قيم الإنسانية، شباب وقف شامخا صامدا مدافعا عن شرفه وبلده، ليعلم البشرية كلها كيف يكون إنكار الذات، وكيف تكون التضحية بكل غال ونفيس من أجل قيمة أسمى وهدف أنبل.
ومن هنا كان إيمانى بالشباب راسخا لا يتزعزع، فهم شركاء الحاضر ونبراس المستقبل المنير المشرق، وهم الطاقة الدافعة والمحركة نحو التنمية والبناء والتعمير، فلا سقف لطموحهم ولا حدود لأحلامهم، ولعل تجربة منتدى شباب العالم خير دليل على أن الشباب قادر على تحويل الأحلام إلى واقع مؤثر يتخطى كل حدود الممكن.

أتذكر منذ عامين عندما دعا شباب مصر شباب العالم ليجتمع هنا على أرض مصر، أتذكر حماسهم وإيمانهم بالفكرة، أتذكر عملهم الدؤوب لإنجاح فكرة أمنوا بها، محوا من قاموسهم المستحيل وخضعت العقبات أمام قوة إيمانهم وحماسهم، ولم يكن نجاح النسخة الأولى من المنتدى سوى بداية لانطلاق قاطرة الأبتكار والإبداع والتفانى من شباب مصر.
ثم جاءت النسخة الثانية من المنتدى لتنضج الفكرة ويرتفع سقف الطموح وتزداد التحديات، ويتوسع المنتدى ليشمل عدد أكبر من الشباب، وتتعدد فعالياته على مدار العام، ولم يكن نجاح منتدى شباب العالم قاصرا على تحقيق الحلم، بأن يجتمع الشباب من كل دول العالم فى مكان واحد للنقاش والحوار الجاد والبناء، وإنما تحول هذا النقاش لمجرد عبارات تعبر عن طموح الشباب إلى خطوات جادة تم تنفيذها على أرض الواقع، فنجد اليوم الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب تتخطى حدود الدولة المصرية لتعقد شراكات إقليمية ودولية فى جميع المجالات، تثقل مهارات الشباب ليتمكنوا من خدمة مجتمعاتهم بشكل أفضل.
شهدنا سويا انطلاق النسخة الأولى من ملتقى الشباب العربى والإفريقى بأسوان العام الماضى، والذى يعد منصة جديدة من منصات منتدى شباب العالم لتعزيز سبل التعاون والتواصل بين الشباب العربى والإفريقى.
واعترافا من العالم بالدور الفعال الذى قام به المنتدى ، اعتمد مجلس حقوق الإنسان الدولى فى دورته الحادية والأربعين قرارا بعنوان " الشباب وحقوق الإنسان"، والذى يعد أول قرار أممى يتم فيه الإشارة إلى المساهمات التى قدمها منتدى شباب العالم فى نسختيه الأولى والثانية واللتين عقدتا فى مدينة شرم الشيخ خلال عام 2017-2018 باعتباره محفلا دوليا لمناقشة القضايا العالمية من منظور الشباب".
وها نحن قد شهدنا سويا النسخة الثالثة من المنتدى ناقشنا خلالها ما يشهده عالمنا من تحديات إقليمية ودولية وتباحثنا فيما وصل إليه العلم فى الثورة الصناعية والتكنولوجية وعرضنا تجاربنا فيما يخص الأمن الغذائى وتمكين الشباب، كما استعرضنا دور الفن والسينما كلغة مشتركة تجمع الشعوب وتؤلف بينهم.
لقد وجدت سعادة بالغة وأنا استمع إلى نقاشات أبنائى وبناتى من شباب العالم، تعلمت منهم وتأثرت بهم فدائما ما يثيرنى إعجابى بهذا المستوى الراقى والرفيع من القدرة على التعبير عن أفكارهم ورؤاهم وقدرتهم على استغلال جميع الامكانيات لتحقيق أحلامهم.
تلك النقاشات المثمرة التى استمرت على مدار الأيام الماضية كانت بمثابة الدافع نحو اتخاذ عدد من القرارات لتحويل تلك النقاشات إلى واقع ملموس يحقق آمال الشباب وطموحاتهم ويعبر عن انحياز الدولة المصرية لما يقرره الشباب.
وبناء على ذلك قررت الآتى:
أولا: اتخاذ إدارة المنتدى الإجراءات اللازمة نحو عقد شراكات مع المنتديات العالمية المهتمة بالشباب وقضاياهم، بما يثرى حالة الحوار البناء بين شباب العالم أجمع.
ثانيا: بدء الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب في إجراءات إنشاء مركز إقليمى للذكاء الاصطناعي يهدف إلى الارتقاء بأساليب استخدام الذكاء الاصطناعى من أجل تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وإعادة بناء القدرات للتغلب على التحولات المتوقعة فى سوق العمل.
ثالثا: إطلاق إدارة المنتدى مسابقة للأفلام الوثائقية على مستوى شباب العالم تستند إلى اختيار هدف من أهداف التنمية المستدامة والتفكير فى سبل تحقيقه، أخذا فى الاعتبار الظروف المحيطة بكل دولة.
رابعا: تكليف وزارة الهجرة وشئون المصريين بالخارج بالتنسيق مع الجهات المعنية وإدارة منتدى شباب العالم بإطلاق مبادرة بعنوان "مراكب النجاة"، للتوعية بمخاطر الهجرة غير الشرعية على الشواطئ المصدرة للهجرة.
خامسا: تدشين حملة "100 كلمة حول السلام" على موقع المنتدى، بغرض تعزيز ودعم قيم السلام حول العالم لبث رسائل الوحدة والتعايش السلمى بين البشر.
سادسا: قيام إدارة منتدى شباب العالم بالتنسيق مع وزارة الخارجية ومنظمة الاتحاد من أجل المتوسط بالعمل على إطلاق منتدى شباب المتوسط، بهدف معالجة التحديات التى تواجه دول المتوسط ودعم أفضل الأفكار والتجارب لشباب المنطقة، وبحث إمكانية إنشاء منطقة أورومتوسطية للتعليم العالى والعلوم بمدينة العلمين الجديدة.
سابعا: تبنى منتدى شباب العالم فى نسخته الرابعة 2020 استراتيجية التعامل مع التطورات التكنولوجية للثورة الصناعية الرابعة، بما يخدم تطلعات شباب العالم وتحقيق الاستفادة من جميع مجالاتها".
ثامنا: تكليف اللجنة المنظمة لمنتدى شباب العالم من خلال مؤسسة النصب التذكارى لإحياء الانسانية بإنشاء مركز دولى يهدف إلى دمج الشباب والفئات المتضررة فى برامج إعادة الإعمار الدول ما بعد النزاعات ومساعدة الدول المتضررة بالإضافة إلى دمج المجتمع المدنى فى بناء المجتمعات.
تاسعا: تكليف وزارة الخارجية بالتنسيق مع الوزارات والأجهزة المعنية فى الدولة والمنظمات والمؤسسات الإفريقية والدولية لتعزيز العمل الافريقى المشترك فى مجال الأمن الغذائى بهدف صياغة سياسات محددة لتحقيق الأمن الغذائى فى الدول الإفريقية وتوفير شراكات عالمية لنقل التكنولوجيا الحديثة فى مجال الانتاج الزراعى إلى إفريقيا ورفع درجة الوعى فى المجتمعات الإفريقية فيما يتعلق بالاستغلال الأمثل للموارد الغذائية المتاحة وتقليل الفاقد منها.
عاشرا: تكليف إدارة منتدى شباب العالم بالتنسيق مع وزارتى الخارجية والرى بتنفيذ محاكاة عن دبلوماسية الدول المشتركة فى حوض نهر واحد وكذلك تنفيذ ورش عمل عن الأمن المائى فى ظل ندرة المياه.

وختم الرئيس السيسى كلمته قائلا: "أتوجه برسالة إلى قادة العالم اجمع استمعوا إلى شبابكم وشاركوهم أفكارهم وأحلامهم واعطوهم الفرصة للتعبير عن أنفسهم وحلقوا فى سمائهم عاليا واجعلوهم سباقين لا تابعين سلحوهم بخبرتهم و بإيمانكم بهم لا تتركوهم فريسة لمن يقتاد طموحهم ويستخدمهم أداة لنشر العنف والكراهية املأوا قلوبهم بالأمل والحرية والدعم الذى لا نهاية له وافتحوا لهم أبواب الثقة واعطوهم مفاتيح القيادة فلا حاضر بدونهم ولا مستقبل بغيرهم سأنتظركم العام القادم إن شاء الله ومعى شباب مصر لنجتمع مجدداً نتحدث ونتناقش ونستمع إلى بعضنا البعض ونستكمل ما بدأناه معاً فعهدي بكم كعهدكم بى، أشكركم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".