المتحف المصرى بالتحرير
افتتح فعاليات المعرض، الدكتور خالد العنانى وزير الآثار، والسفير ستيفان روماتيه السفير الفرنسى بالقاهرة، بحضور نخبة من المسؤولين، ورؤساء البعثات الأثرية الأجنبية العاملة بمصر والمتخصصين والخبراء.
وقال الدكتور خالد العنانى وزير الآثار، خلال الافتتاح، إن هذا المعرض الذى تنظمه الوزارة بالتعاون مع المعهد الفرنسى للآثار الشرقية يأتى ضمن فعاليات العام الثقافى المصرى الفرنسى 2019، مؤكدا عمق علاقات التعاون الأثرى بين البلدين.
وأضاف أن المعرض سيفتح أبوابه للجمهور بدءا من غد ويستمر لمدة شهرين، حيث يؤكد المعرض على ثراء وقدم التعاون الأثرى بين البلدين ونتائجه الملموسة، مقدما صورة بانورامية حالية للنشاط الأثرى الفرنسى فى مصر، والمؤسسات التى تدعمه والحفائر الأثرية التى تقوم بها تلك المؤسسات.
ومن جانبه، أكد السفير الفرنسى بالقاهرة أن فرنسا تعد أحد أهم الشركاء لمصر فى مجال العمل الأثرى، مشيرا إلى وجود حوالى 50 بعثة حفائر سنويا عاملة تحت مظلة وبالتعاون مع وزارة الآثار .
وأضاف أن فرنسا أسست 3 مراكز بحثية دائمة فى مصر وهم المعهد العلمى الفرنسى للآثار الشرقية، والمركز الفرنسى المصرى لدراسة معبد الكرنك، ومركز الدراسات السكندرية.
وأشار لوران كولون مدير المعهد الفرنسى للآثار الشرقية إلى أن المعرض يلقى الضوء على بعض القطع استثنائية والتى ليس لها مثيل فى أى متحف فى العالم وهى مجموعة كبيرة من ورق البردى يعود تاريخها إلى نهاية عصر الملك خوفو، تم اكتشافها بموقع وادى الجرف، والتى تعد حتى الآن أقدم كتابات على أوراق البردى تم اكتشافها على الإطلاق بمصر.
وأوضح ان القطع تتضمن لوح "تيتى عنخ" الحجرى، المكتشف فى عام 2018 فى مقبرة العساسيف، والذى يتميز بجودة ودقة نحته البارز فضلاً عن زخارفه المنسقة بشكل مميز، إلى جانب اثنين من اللوحات الخشبية من موقع "باويط"، التى يرجع تاريخهما إلى النصف الأول من القرن السابع الميلادى يصوران الملائكة ميخائيل وجبريل.
وأكد أن مهمة المعهد الذى تأسس عام 1880 تكمن فى دراسة الحضارات التى تعاقبت فى مصر منذ فترة ما قبل التاريخ حتى التاريخ المعاصر وذلك من زاوية الآثار والتاريخ والدراسات اللغوية، موضحا ان هناك قسمين بالمعهد الأول مخصص لـدراسات المصريات وعلم البرديات، والثانى للدراسات القبطية والعربية والإسلامية.
وكشفت صباح عبدالرازق مدير عام المتحف المصرى عن تصميم كتالوج للمعرض لتقديم صورة بانورامية لأنشطة الحفائر الأثرية الفرنسية فى مصر من خلال بعثات الحفائر والبرامج البحثية التى تجرى حاليًا على الآثار المصرية القديمة، وآثار يرجع تاريخها إلى عصر ما قبل التاريخ وحتى العصور الوسطى، لافتة إلى أن الكتالوج يكشف عن المؤسسات والمراكز البحثية الفرنسية العاملة فى مصر فى مجال الآثار بالإضافة إلى مواقع الحفائر التى يقوم بدراستها علماء الآثار وعلماء المصريات تحت رعاية وزارة الآثار.