سد النهضة
يأتى ذلك فى ضوء مخرجات اجتماع وزراء خارجية الدول الثلاث فى العاصمة الأمريكية واشنطن يوم 6 نوفمبر الماضى، برعاية وزير الخزانة الأمريكية، وحضور رئيس البنك الدولى.
وذكرت وزارة الموارد المائية والرى، فى بيان اليوم، أنه تم خلال فعاليات الاجتماع الرابع، استكمال مناقشة مخرجات الاجتماع الوزارى الثالث الذى عقد فى الخرطوم يومى 21 و22 ديسمبر الماضى، فى إطار محاولة تقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث للوصول إلى توافق حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، بهدف تمكين إثيوبيا من توليد الطاقة الكهرومائية وتحقيق التنمية، مع ضرورة تحديد إجراءات وتدابير تخفيف آثار الجفاف، لمواجهة حالات الجفاف أو الجفاف الممتد التى قد تتزامن مع فترة ملء سد النهضة وقواعد تشغيله.
وواصلت الدول الثلاث المناقشات حول نقاط التوافق والاختلاف، وحاولت مصر، من خلال مشاركتها فى تلك المناقشات بما فيها التى تمت فى أديس أبابا يومى 8 و9 يناير الجارى، تقريب وجهات النظر وتقليص الفجوة فى المواقف، وذلك من خلال تقديم مقترحات ودراسات تضمن لإثيوبيا توليد الكهرباء باستمرار وبكفاءة عالية فى فترات الجفاف الشديد دون الإضرار بالمصالح المائية المصرية، وقيام مصر بتقييم المقترحات الفنية التى طرحت خلال هذه المناقشات، إلا أنه لم تتمكن الدول الثلاث من الوصول إلى توافق حول التصرفات المائية المنطلقة من سد النهضة فى الظروف الهيدرولوجية المختلفة للنيل الأزرق وعدم وجود إجراءات واضحة من الجانب الإثيوبى للحفاظ على قدرة السد العالى على مواجهة الآثار المختلفة التى قد تنتج عن ملء وتشغيل سد النهضة، خصوصًا إذا واكب ذلك فترة جفاف أو جفاف ممتد لعدة سنوات متتابعة.
وتؤكد مصر ضرورة أن يتكامل سد النهضة بوصفه منشأ مائيًا جديدًا فى نظام حوض النيل الشرقى للحفاظ على مرونة المنظومة المائية لمواجهة الظروف القاسية التى قد تنشأ عن ملء وتشغيل سد النهضة، إضافة إلى حالات الجفاف والآثار التى قد تنتج عن ظاهرة تغير المناخ.
ومن المقرر أن يعقد اجتماع فى واشنطن بوزارة الخزانة الأمريكية لوزراء الخارجية والرى من الدول الثلاث فى 13 يناير الجارى، فى ضوء ما توافق عليه وزراء الخارجية فى اجتماعهم فى واشنطن يوم 6 نوفمبر الماضى.