الدكتور محمد معيط - وزير المالية
وأكد معيط، فى بيان له اليوم الأحد، التزام الحكومة باستكمال برنامج الإصلاح الاقتصادى، وتنفيذ إجراءات الضبط المالى لخفض معدل الدين، وفاتورة خدمة الدين، والوصول بهما إلى مستويات أقل على نحو مستدام؛ بما يسهم فى ترسيخ استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي، وزيادة ثقة المستثمرين، بحيث تصل عوائد التنمية المستدامة إلى كل أفراد المجتمع خاصة الفئات الأولى بالرعاية، والطبقة المتوسطة.
وأشار إلى صلابة الاقتصاد المصرى رغم التباطؤ العالمى للاقتصاد والتجارة الدولية، وزيادة توترات الاقتصاد العالمي؛ بما يعكس نجاح البرنامج الوطنى للإصلاح الاقتصادى فى تحقيق النتائج المستهدفة على النحو الذى يسهم فى خفض معدلات عجز الموازنة العامة للدولة، والدين للناتج المحلي، ورفع نسبة النمو الغنى بالوظائف، والتحول إلى الأنشطة الإنتاجية، وتوسيع القاعدة التصديرية، وتعظيم الإيرادات العامة، وزيادة أوجه الإنفاق على الصحة والتعليم، وتحسين الأجور والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتحسين مستوى معيشتهم.
من جانبه، قال أحمد كجوك، نائب الوزير للسياسات المالية والتطوير المؤسسي، إن تحسن المؤشرات المالية للاقتصاد المصرى يعكس نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذى تضمن سلسلة من الإجراءات لزيادة إيرادات الدولة وترشيد الإنفاق وخفض المديونية.
وأضاف أن تحقيق المستهدفات الاقتصادية خلال العام المالى الماضى يشجع على المضى قدما فى استكمال مسيرة الإصلاح الاقتصادي، والحفاظ على الفائض الأولى الذى بلغ 2% من الناتج المحلى الإجمالى واستمرار الاتجاه النزولى للدين الحكومى بالنسبة للناتج المحلى.
وأشار كجوك إلى أن تقرير مؤسسة "ستاندرد آند بورز" يعكس تحسن مؤشرات الاقتصاد المصرى من خلال تحقيق معدلات نمو أعلى وأكثر تنوعا واستدامة، والمضى فى الإصلاحات المالية ومنها رفع كفاءة منظومة الإدارة الضريبية، الذى أسهم فى خفض العجز الكلى للموازنة العامة، وتحقيق فائض أولى 2% من الناتج المحلى الإجمالى، وخفض نسبة الدين العام من الناتج المحلى.
وأوضح أن التقرير أشاد بجهود الحكومة المستمرة فى تحسين بيئة الأعمال عبر حزمة من الإجراءات الهيكلية منها قانون المشتريات العامة الجديد، وآلية تخصيص الأراضى الصناعية، وبرنامج تشجيع ومساندة الصادرات، وبرنامج الطروحات العامة لبعض الشركات المملوكة للدولة، كما أشاد بخفض سعر الفائدة فى ظل انخفاض الضغوط التضخمية؛ بما يساعد على تمكين الحكومة من إصدار أوراق مالية ذات آجال أطول خلال الفترة المقبلة وكذلك تشجيع الاستثمار.
وقال نائب الوزير إن مؤسسة "ستاندرد آند بورز" تتوقع تحقيق الاقتصاد المصرى لمعدل نمو 7 .5% خلال العام المالى الحالي، وانخفاض عجز الموازنة، ومعدل البطالة إلى 5 .7 % خلال عام 2020، وتراجع معدل الدين العام للناتج المحلى إلى 5. 80 % عام 2022 ، كما تتوقع أن يؤدى انخفاض التضخم وأسعار الفائدة إلى تعزيز الاستثمار الخاص وإنعاش الاستهلاك، وأن تحافظ المشروعات القومية مثل قناة السويس الجديدة والمنطقة الاقتصادية، والعاصمة الإدارية، وتوسيع شبكات الطرق، على النمو المحقق فى قطاع التشييد والبناء.
وأضاف أن تقرير مؤسسة "ستاندرد آند بورز" أشاد أيضا بتراجع الضغوط على القطاع الخارجي، وتوقع انخفاض مستويات الدين الخارجى للبلاد تدريجيا بدءا من العام المالى الحالي، بينما ستتعافى تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر لتغطي، إلى حد كبير، العجز فى الحساب الجاري، كما أشاد بإجراءات الضبط المالى التى قامت بها الحكومة المصرية خلال الفترة السابقة مثل ترشيد دعم الطاقة، وتنفيذ آلية التسعير التلقائى للمواد البترولية، وتبنى إستراتيجية للتحوط ضد تغير أسعار المواد البترولية.