الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف
ويبين هذا الكتاب أن عدد الكليات وترتيبها إنما هو نتاج رؤية العلماء والمجتهدين لما يجب الحفاظ عليه باعتباره أمرًا ضروريًا، وأن الأمر متسع للاجتهاد فى عددها وترتيبها كونهما اجتهادًا بشريًا، وليس قرآنًا ولا سنة.
كما يهدف إلى الحفاظ على الوطن ولا يقل أهمية عما ذكره العلماء من الكليات الأخرى، إذ لا يوجد وطنى شريف لا يكون على استعداد لأن يفتدى وطنه بنفسه وماله.
ويؤكد أن الحفاظ على الدين مقصوده الأسمى الحفاظ على أصوله ومقاصده، أما عند التفصيل فقد يتقدم حفظ النفس على التمسك ببعض الجزيئات، فـللإنسان المضطر أن يأكل من الميتة المحرمة شرعًا ما يحفظ به أصل النفس.
ويوضح الكتاب أن الشرع الحنيف قد أحاط الدين والنفس والعقل والمال والنسل والعرض والنسب بسياجات من الصيانة والحفظ، تحفظ للإنسانية حرمتها وكرامتها، وتضبط مسارات حركتها بضوابط محكمة لا تمييز فيها ولا إقصاء.