البث المباشر الراديو 9090
أسبوع الصلاة من أجل الوحدة
ألقى قداسة البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المقرسية، كلمة، مساء اليوم، عقب استقبال ممثلى مجلس كنائس الشرق الأوسط، ضمن أسبوع الصلاة من أجل الوحدة.

وينشر موقع "مبتدا" نص كلمة البابا، كالتالى: أنا سعيد باستضافة هذا اليوم، يوم من أسبوع الصلاة من أجل الوحدة الذى يجمعنا، سعيد بمشاركة كل الأحباء وأن نشترك فى رفع قلوبنا إلى الله من أجل أن يعمل فيها، الأصل فى الحياة والمسيحية أنها مسيحية واحدة ولكن بسبب الذات والخطية اضطربت الرؤى والأفكار وابتدأت الانشقاقات والتحزبات وعام 451 هو تاريخ الانشقاق، فعندما دخلت الخطية والذات والأفكار الضيقة وأفكار عدم قبول الآخر انتشر ما نسميه الإنقسام، واليوم تشاركنا الكنيسة الإثيوبية والأرمنية والسريانية، وهذا بمثابة أمل أن يكون الجميع واحدًا بحسب اشتياق قلب الله.

فى هذه الليلة استمعنا لعدة تأملات تدور حول الاستنارة، والاستنارة هى كلمة غالية وليس كل أحد يملك الاستنارة، وأريد أن أتكلم عن رحلة النور، والنور هو أول عمل قام به الله، فالله فصل بين النور والظلمة والنور له أنواع:

1.النور الطبيعى مثل الشمس والقمر والنجوم.

2.النور الصناعى مثل الشمع واللمبات.

3.النور الحقيقى وهو يسوع.

أسبوع الصلاة من أجل الوحدة

وتابع : شرح وتعريف الاستنارة هى أن ترى بعينى قلبك بنور المسيح، المسيح نور العالم، لأنه ينير ظلمة الفكر، وانتبهوا لهذا نجد المعانى بدقة فى مزمور 18 "أنت تضئ سراجى الرب إلهى ينير ظلمتى"، والقديس يوحنا ذهبى الفم يقول: "أى مصباح بلا نور وأى مسيحى بلا حب" وهو هنا يربط بين النور والحب، فإذا كان الحب ضعيف أو غائب فأنت بعيد عن النور "المسيح ينير ظلمتى ويهدى طريقى بمعنى السلوكيات التى تعبر أن فى قلبك نور وحب ولكن ما فى داخل الإنسان لا يراه إلا الله وسينفتح قلب كل إنسان أمام الله ووقتها سينكشف كل شئ.

وأضاف البابا: ماذا يوجد فى قلبك فى داخلك حتى وإن كان ظاهرك جيدا المهم باطنك وقالبك "سراج لرجلى كلامك ونور لسبيلى"، كلمة سراج تعنى أنك تمشى بالوصية والله جعل فى العالم مسيحيين فى كل مكان ليكونوا ينابيع المحبة لكل من حولهم.الحياة الإنسانية كما نراها من جيل إلى جيل والمهم فى كل جيل أن تكون حياتك مصدر لهذا النور والحب والله يعطينا أعمارنا لكى نقدم الحب لكل أحد، وكما سمعنا فى الصلوات وكلمات الأحباء يجب أن نستفيد بأوقاتنا باستنارة حقيقية فى قلوبنا، وأناشد الجميع أن نطلب فى صلواتنا أن يعطينا الله حب حقيقى.الأمر الثالث: أن نور المسيح يبهج حياتى، ونور المسيح يعطى فرح للإنسان، وليس عنده عُقد نفسية "فرحتنى يالله بصنائعك" كل ما خلقه الله أعطاه لنا لكى يفرحنا.

واختتم : الخلاصة، الله ينير ظلمة الإنسان الفكرية ويهدى طرقه ويبهج حياة الإنسان، إذا أردت هذه الاستنارة قدم حب ونور لكل أحد، فهذه هى وظيفتنا وليس من وظيفتنا تقبيح الآخر وإمساك السلبيات.عندنا تقرأ فى الكتاب المقدس فأنت تستعيد الاستنارة، عندما تعيش فى أسرة متحابة أنت تعيش الاستنارة، ليكن نور فى حياتنا وفى كلامنا وفى مخادعنا ليكن نور حقيقى فهو فرح رئيسى، أكرر شكرى لكل من حضر معنا، وهذا هو اليوم الثانى ويستمر لمدة أسبوع يباركنا المسيح بكل بركة له، كل مجد وكرامة من الآن وإلى الأبد أمين.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز