البث المباشر الراديو 9090
مصطفى مدبولى
استعرض الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، الإصدار الثانى من التقرير الأسبوعى "مقتطفات تنموية" الصادر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، التابع لمجلس الوزراء، والذى يسرد فى 8 فصول عددا من القضايا الاقتصادية والتنموية المهمة المتعلقة بالشأن الدولى والمحلى.

من جانبه، أشار أسامة الجوهرى، مساعد رئيس الوزراء، القائم بأعمال رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، التابع لمجلس الوزراء، إلى أن الفصل الأول من التقرير أبرز ما تضمنه تقرير "آفاق الاقتصاد العالمى" الصادر عن صندوق النقد الدولى، والذى أوضح أنه من المتوقع أن يرتفع معدل النمو العالمى من 2.9% فى العام 2019 إلى 3.3 % فى 2020، على أن يشهد زيادة طفيفة فى العام 2021 ليسجل 3.4%، كما توقع التقرير أن يستقر معدل النمو فى الاقتصادات المتقدمة عند معدل 1.6% فى عامى 2020 -2021. أما مجموعة الاقتصادات الصاعدة والاقتصادات النامية، فمن المتوقع أن يرتفع معدل النمو فيها إلى 4.4 % فى العام 2020 و 4.6% فى العام 2021.

كما توقع تقرير "آفاق اقتصادية" أن يبلغ النمو فى الشرق الأوسط وآسيا الوسطى 2.8% فى عام 2020، ليرتفع إلى 3.2 % فى 2021، لافتاً إلى أن توقعات النمو لعام 2020 قد تراجعت عما كانت عليه سابقًا، نتيجة خفض التوقعات الخاصة باقتصاد المملكة العربية السعودية على خلفية التراجع المتوقع لنمو إنتاج النفط عقب قرار أوبك.

كما تضمن التقرير المخاطر المحيطة بآفاق الاقتصاد، حيث تمت الإشارة إلى أنه لا يزال ميزان المخاطر المحيطة بآفاق الاقتصاد العالمى مائلًا فى اتجاه التطوارت المعاكسة، وإن كان المشهد أفضل قليلًا مقارنة بما كان عليه الوضع فى تقرير آفاق الاقتصاد العالمى السابق أكتوبر 2019، موضحاً أنه يمكن أن يتحقق دعم إضافى لآفاق الاقتصاد العالمى نتيجة انحسار المعوقات المتفردة فى الأسواق الصاعدة الرئيسية، مقرونًا بالتوسع فى السياسة النقدية وتحسن المزاج السائد عقب "المرحلة الأولى" من الاتفاق التجارى بين الولايات المتحدة والصين، مع ما يصاحب ذلك من تراجع جزئى عن التعريفات الجمركية المطبقة من قبل، وتعليق أى تعريفات جمركية جديدة.

وأشار القائم بأعمال رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار إلى أن تقرير "مقتطفات تنموية" خصص فصلا للحديث عن آفاق التصنيع فى العصر الرقمى خلال العام 2020، ففى التقرير السنوى لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية UNIDO المعنى بمستقبل التصنيع فى إطار التطور النوعى لتكنولوجيات الإنتاج، أكدت المنظمة أن مجموع الاقتصادات المُندمجة فى تكنولوجيات الإنتاج الرقمى المتقدم يبلغ 50 اقتصادا فقط، فى مقدمتها الصين و فرنسا و ألمانيا، وتفوقت تلك الدول فى اعتماد الجيل الرابع لتكنولوجيا الانتاج بما يعنى تبنى أجهزة اتصال متقدمة، وعمال آليين وأجهزة استشعار، وبيانات ضخمة، فضلا عن استخدامها تقنية الذكاء الاصطناعى.

فيما تطرق تقرير منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية إلى أن عشرة اقتصادات فقط هى التى تحظى بحصة متقدمة فى معدل براءات الاختراع العالمية لتكنولوجيات الإنتاج الرقمى، مُحققة مجتمعة نسبة 91%، وهى "الولايات المتحدة الأمريكية، اليابان، ألمانيا، الصين، تايوان، فرنسا، سويسرا، المملكة المتحدة، كوريا، وهولندا".

وأوضح التقرير عدة تحديات تحتاج الدول النامية أن تأخذها بعين الاعتبار حتى يتسنى لها مواكبة تطورات العصر التكنولوجى صناعيا، والتى تتمثل فى "ضرورة إعادة توزيع القدرات الإنتاجية الأساسية لإستيعاب تكنولوجيات الإنتاج الرقمى المتقدم لتكون أكثر إنتاجية، واهتمام الدول بالبنى التحتية الرقمية، وذلك بتأمين طاقة كهربائية عالية الجودة بأسعار مقبولة، وتدارك الفجوة فى القدرات الرقمية، من خلال مساهمة الشركات وحكومات الدول فى دعم البنى التحتية".

فيما تضمن تقرير مركز المعلومات الإشارة إلى تقرير "المخاطر العالمية 2020" الصادر عن المنتدى الاقتصادى العالمي، والذى أوضح الدلالة المتزايدة للمخاطر الاقتصادية والبيئية والمجتمعية المشتركة، وكذا ما يواجهه الاقتصاد العالمى من تباطؤ متزامن.

وأكد التقرير أن المستقبل يواجه عدة تحديات؛ أهمها : ارتفاع الديون العامة والخاصة، وانخفاض الاستثمار، وضعف الثقة، والتوتر التجارى.

ويتناول التقرير 5 أنواع من المخاطر: "الاقتصادية، والجيو- سياسية، والبيئية، والاجتماعية، والتكنولوجية. كما يُصنفها من حيت التأثير، واحتمالية الحدوث"، لتُشير نتائجه إلى أن المخاطر الخمسة الأعلى تأثيرًا عام 2020 هى:

أسلحة الدمار الشامل، فشل العمل المناخى، الطقس القاسى، فقدان التنوع البيولوجى، وأزمة المياه، أما المخاطر الخمسة الأكثر احتمالية للحدوث فتتمثل فى : فشل العمل المناخى، الطقس القاسى، فقدان التنوع البيولوجى، الكوارث الطبيعية، والكوارث البيئية التى من صنع الإنسان، وهكذا تصبح المخاطر البيئية فى مقدمة المخاطر الأعلى تأثيرًا والأكثر احتمالية فى الحدوث، متمثلة فى: فشل العمل المناخى، والطقس القاسى، وفقدان التنوع البيولوجى.

ولفت الجوهرى إلى أن تقرير "مقتطفات تنموية" تضمن الإشارة إلى تقرير " تنبؤات إفريقيا: أهم أولويات القارة فى الفترة 2020 – 2030"، والذى أكد أن القارة الإفريقية تحتاج إلى شراكات فعّالة ومنسقة فى مقدمتها الدمج الكامل لأهداف التنمية المستدامة فى منظومة التخطيط الوطنى والإقليمى وجهودها التنفيذية، بالإضافة إلى بلورتها ضمن أجندة الاتحاد الإفريقى 2063، وكذا تعزيز الديمقراطية والحوكمة والأمن، وضرورة الاستفادة من الاتجاهات الديموغرافية للتحول الاقتصادى، وأخيرا مكافحة تغير المناخ.

وتناول التقرير آليات تعزيز دور إفريقيا فى الاقتصاد العالمى، حيث أشار إلى أنه مع انضمام جميع بلدان إفريقيا الآن إلى إتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية AFCTA فإن المنطقة تؤسس الان سوقًا قاريًا واحدًا للسلع والخدمات، وتضع الأسس لإنشاء اتحاد جمركى قارى، لافتاً إلى أن الكثيرين فى القارة ينظرون إلى هذه الاتفاقية باعتبارها خطة للاستثمار والتنويع الاقتصادى وخلق فرص عمل؛ من شأنها تشكيل مستقبل إفريقيا فى السنوات المقبلة، الذى يساعد على تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.

وتناول التقرير الصادر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار تحت عنوان "اتجاهات محلية" التطورات التى شهدها الاقتصاد المصرى خلال الأعوام الماضية والتى ساهمت فى تحسين التوقعات المتفائلة المعروضة فى تقارير مؤسسة فيتش الدولية للتصنيف الائتمانى، والتى أشارت إلى: زيادة صادرات الغاز الطبيعى المسال فى مصر بحوالى 450% خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2019 مقارنة بالعام السابق، مستأنفة وضع البلاد كمُصدر صافٍ.

وتضمن تقرير لمؤسسة فيتش أيضا التوقعات للسياحة المصرية خلال السنوات الخمس المقبلة، مشيرا إلى أن السياحة فى مصر قد استعادت بريقها فى الفترة الأخيرة، بفضل تطور البنية التحتية السياحية، ودعم الحكومة لقطاع السياحة، وما تبديه سلاسل الفنادق العالمية من إلتزام نحو التوسع فى مشروعاتها على المدى الطويل.

وتضمن التقرير أهم المشروعات الحكومية لجذب السياحة والاستثمارات والتى تشتمل على إنشاء ثلاثة خطوط للسكك الحديدية، وإقامة خط مترو الأنفاق بطول 34 كم فى القاهرة، فضلا عن إنشاء ترام يربط المدن فى القاهرة الجديدة بشبكة مترو الأنفاق المخطط لها.

واستعرض التقرير فى فصله الرابع "خبرات دولية"، الثورة الصناعية الرابعة مُستشهداً بتجارب ألمانيا وسويسرا والنمسا. وتضع هذه الدول موارد كبيرة فى جهود الرقمنة التى ستمكن القطاعات الصناعية من الاستفادة من الفرص التى تتيحها تقنيات الصناعة"Industry 4.0 "، حيث تبلغ قيمة سوق إنترنت الأشياء فى تلك الدول حوالى 36 مليار يورو.

كما لفت التقرير فى ذات الفصل إلى ما تقوم به دولة زامبيا من توظيف قطاع التعدين لخدمة الاقتصاد، وتعتبر دولة زامبيا أكبر منتج فى أفريقيا للنحاس والكوبالت، وتتمتع هذه الدولة بتاريخ طويل من التعدين، وقاعدة موارد كبيرة معروفة من النحاس والزمرد، كما ان لديها إمكانات جيدة لمزيد من الاكتشافات، وعلى الرغم من التقلبات التى عانت منها صناعة التعدين فى زامبيا، فإن النتائج على المستوى الاقتصادى والاجتماعى جيدة بشكل معقول، ولكن هذا لا ينكر حقيقة مواجهة زامبيا كثيرا من التحديات التى يجب إدارتها بعناية لضمان تحقيق نمو مستدام.

وتناول التقرير فى فصله الخامس"مفاهيم تنموية"، استعراضا لبعض المفاهيم التنموية، وفى مقدمتها "التسويق الأخلاقى" وهو عملية يُولد من خلالها الشركات اهتمام العملاء بالمنتجات والخدمات، كونها تخلق قيمة لجميع أصحاب المصلحة من خلال دمج الاعتبارات الاجتماعية والبيئية والأخلاقية فى المنتجات والعروض الترويجية الخاصة بها، وذلك عبر تعزيز مبادئ الصدق والنزاهة والمسؤولية فى جميع الإعلانات التسويقية.

وكذا مفهوم "التقصى المستند إلى التقدير" وهو رؤية عالمية وعملية لتسهيل التغيير الإيجابى فى النظم البشرية، مثل المنظمات والمجتمعات، ويفترض أن النظم البشرية تنمو فى اتجاه ما نطرحه بشكل متكرر من أسئلة، وتركز اهتمامها عليها. ويُعتبر هذا المفهوم منهجا للتغيير التنظيمى الذى يُركز على نقاط القوة بدلاً من نقاط الضعف مما يختلف عن عديد من أساليب التقييم التى تركز على العجز والمشاكل.

وأخيرا لفت التقرير إلى مفهوم التعدين المستدام وهو نهج كلى للتعامل مع مجموعة معقدة ومترابطة من العوامل التى تحدد القيمة الاجتماعية الصافية لمشروع ما، وهدفه تمكين شركات التعدين من تلبية احتياجات المجتمع بأكثر الطرق الاجتماعية والإقتصادية والبيئية المسؤولة. وهو نهج شامل يُتيح لنا فرصاً لتحسين النتائج الاقتصادية من خلال تقليل المواد المتفاعلة والحد من النفايات الناتجة عن عملية التعدين.

وفى الفصل السادس"عروض كتب"، سلط التقرير الضوء على ثلاثة كتب وهى كتاب "القيادة النادرة: 4 عادات غير شائعة لزيادة الثقة والسعادة والمشاركة فى الأشخاص الذين تقودهم" والذى يأتى فى إطار الدعوة للتفكير ومناقشة الخبرات المتعددة فى مجال القيادة بشكل يدمج العلم ومبادئه بواقع الطبيعة البشرية، وكيفية تعزيز سماتها البناءة.

وكتاب "العادة الثامنة: من الفعالية إلى العظمة" والذى يعد أحد أهم المؤلفات فى مجال التنمية البشرية، كما يعد امتداداً للكتاب الأشهر العادات السبع للناس الأكثر فاعلية، والذى ناقش كيفية ممارسة أهم المهارات السلوكية من أجل تحقيق حياة اكثر فعالية للإنسان، وهو ما دفع الكاتب إلى بلورة العادة الثامنة التى تستهدف التحول من الفعالية إلى العظمة.

وكتاب "الشفرة البرتقالية: قصة نجاح بنك ING Direct" والذى يوضح كيف يُمكن للأفراد التحكم فى مصيرهم المالى من خلال شراكتهم طويلة الأمد مع البنوك، وكيف أصبحت شركة ING أنجح مشروع مصرفى عبر الإنترنت فى التاريخ.

وفى الفصل السابع"إصدارات حديثة" سلط التقرير الضوء على بعض الإصدارات الحديثة وهى "الاقتصاد الجيد للأوقات الصعبة" و"رأس المال والأيديولوجيا"، و"الجدال مع الزومبى: الاقتصاد والسياسة والكفاح من أجل مستقبل أفضلر، و"كل حطام الجحيم: وجهة نظر البنتاجون حول تغير المناخ".

وفى الفصل الثامن"مؤشرات إقتصادية"، سلط التقرير الضوء على المؤشرات الاقتصادية الخاصة بأسواق السلع مثل أسعار النفط والخام والمعادن، وأسعار الحاصلات الزراعية فى البورصات العالمية، وكذا مؤشرات أسواق المال فى البلدان المتقدمة والأسواق الناشئة والسوق المحلى وأداء الاقتصاد الكلى عالميا ومحليا وأسواق النقد، فيما يتعلق بأسعار صرف العملات الرئيسية أمام الدولار الأمريكى، وأسعار صرف الجنيه المصرى مقابل العملات الرئيسية، ومعدل العائد على الإقراض بين البنوك المركزية الرئيسية على أساس يومى، ومعدل العائد على الإيداع والإقراض بين البنوك المصرية على أساس يومى.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً