محمود شعراوى وزير التنمية المحلية
وأشار شعراوى إلى أن برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر بقنا، وسوهاج الموقع فى أكتوبر 2016، الآلية التنفيذية لبرنامج الحكومة المصرية الخاص بتنمية المناطق المتأخرة تنمويا، حيث يوفر البرنامج نموذجا للتنمية المحلية المتكاملة قابلا للتكرار فى المحافظات الأخرى بصعيد مصر.
وقال شعراوى - فى كلمته خلال الجلسة التى نظمها البنك الدولى على هامش المنتدى الحضرى العالمى بمدينة أبوظبى بالإمارات بحضور كل من أشرف غريب الداودى محافظ قنا وسامح وهبه المدير الدولى لبرامج التنمية الحضرية وإدارة الأزمات بالبنك الدولى والدكتور هشام الهلباوى مدير برنامج التنمية المحلية بالصعيد - إن البرنامج يعد ثمرة جهود الحكومة المصرية التى ترى بعين الواقع أن صعيد مصر إحدى أهم ركائز التنمية بمصر الحديثة.
وأضاف شعراوى، فى بيان الوزارة، أن الحكومة أولت الصعيد اهتماما كبيرا ووضعت نموذجا تنمويا جديدا يدعم تطبيق اللامركزية وتنمية قدرات الإدارة المحلية فيما يخص إعداد خطط التنمية المحلية منبثقة من مشاركة مجتمعية حقيقية تعكس الاحتياجات المحلية، وتحقق الرؤية الشاملة لتنمية مصر 2030 من خلال الميزات النسبية لكل محافظة.
وأوضح أن دعم القيادة السياسية والحكومة المصرية لبرنامج التنمية المحلية بصعيد مصر والمحافظات ساهم فى انعكاس تلك النجاحات والإنجازات التى حققت طفرة فى أداء الإدارة المحلية، وتبنى المحافظين والإدارة المحلية على كل مستوياتها ووحدتى التنفيذ المحلية للإصلاحات الهيكلية والمؤسسية والتخطيطية، لافتا إلى اهتمام القيادة السياسية بالبرنامج فى عمليات المتابعة الدورية من رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء، ولجنة متابعة لجنة المشروعات القومية للبرنامج برئاسة وزير الكهرباء.

وأشار إلى أن الحكومة المصرية طلبت من البنك الدولى مد نطاق عمل البرنامج جغرافيا وتمويليا، تمهيدا لشمول محافظات أخرى بالصعيد، واستعرض أهم التغيرات الهيكلية والمؤسسية والتخطيطية للبرنامج، لافتا إلى أنه تم وضع هيكل مؤسسى مطور على مستوى المحافظة والمركز والوحدة المحلية يعمل على تعزيز وتطوير منهجية العمل على المستويات المحلية المختلفة وبما يتناسب مع المهام والأدوار التى تدعم اللامركزية.
ونوه الوزير بأنه أصبح هناك كوادر مؤهلة على المستوى المحلى والمركزى لدعم استدامة النتائج والإصلاحات الهيكلية التى حققها البرنامج وتكرارها فى المحافظات المستهدفة للامتداد الجغرافى للبرنامج، والارتقاء بقدرات العاملين بالإدارة المحلية ووحدتى التنفيذ المحلية بالمحافظتين.
وأضاف أنه تم تطوير منظومة جديدة للتخطيط المحلى المتكامل ووضع سقف تمويلى وتطبيق معادلة لتوزيع المخصصات المالية بين المراكز الإدارية وبعضها البعض وما بين المحافظة من جانب والمراكز من جانب آخر لضمان عدالة توزيع الاستثمارات الحكومية، وتطبيق النهج التشاركى فى وضع الخطط من خلال جلسات التشاور ومنتديات التنمية المحلية على مستوى المراكز والوحدات المحلية، كما تم تبنى منظومة مطورة لتعزيز الشفافية ومشاركة المعلومات والتعرف على شكاوى ومقترحات المواطنين فى إطار متابعة المشروعات المحلية.
كما استعرض شعراوى، تطورات الموقف التنفيذى للبرنامج وتعميم الممارسات الجيدة التى حققها، لافتا إلى أن الحكومة المصرية قامت بضخ استثمارات بالبرنامج فى المرحلة الأولى بالمحافظتين على مشروعات تقدر بأكثر من 7.3 مليار جنيه من قرض البنك الدولى والاستثمارات الحكومية بالمحافظتين معاً خلال الفترة من يونيو 2016 وحتى يونيو 2020
وأكد الوزير أن البرنامج حقق تقدما فى معدلات تنفيذ المشروعات سواء لاستكمال خطة المرحلة الأولى أو خطة مشروعات 2019 - 2020، والتى ستساهم فى إحداث تغيير شامل فى ملامح الوضع التنموى اقتصاديا واجتماعيا بمحافظتى سوهاج وقنا، وتستهدف دعم خدمات البنية الأساسية والتنمية الاقتصادية وإتاحة فرص العمل المستدامة للشباب وتعزز من تنافسية المحافظتين.
وكشف شعراوى أن الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء وجه بتعميم الخبرات والممارسات التى تم تطبيقها ببرنامج التنمية المحلية بصعيد مصر على محافظات الجمهورية ومنها الإطار المؤسسى والتخطيطى والتشاركى، وأن النجاحات التى حققها البرنامج فى الفترة الماضية من يناير 2018 وحتى الآن، تجعلنا نؤكد على سعى الحكومة المصرية للامتداد الجغرافى للبرنامج فى محافظات جديدة.

وثمن التعاون القائم مع البنك الدولى واعتزاز الوزارة بهذه الشراكة التى تعد ثمرتها الأساسية تطوير نظم ومجالات ومنهجيات العمل بالإدارة المحلية قبل أن تكون الموارد المالية.
من جانبه، أشاد وفد البنك الدولى بمستوى تجربة برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر التى عرضها الوزير، كما قدم خلال الجلسة الدكتور هشام الهلباوى مدير البرنامج ونائبه الدكتور خالد عبدالحليم ملخصا لنشاط البرنامج حتى الآن فى المحافظتين.
بدوره، أكد أشرف الداودى محافظ قنا، أهمية هذا البرنامج لمواطنى المحافظة، موضحا أنه سيساعد فى تخفيف الفقر بنسبة كبيرة وخلق فرص عمل لأبناء المحافظة.