محمد حسنى مبارك
الرئيس محمد حسنى مبارك، له تاريخ كبير فى الحياة العسكرية، ثم بعدها فى الحياة السياسية التى دخلها منذ منتصف السبعينيات من القرن الماضى.
ولد الرئيس محمد حسنى السيد مبارك، رئيس الجمهورية الرابع لمصر، فى كفر المصيلحة بمحافظة المنوفية، فى الرابع من مايو 1928، وعاش طفولته فيها إلى أن التحق بالكلية الحربية، وتخرج فيها عام 1949 برتبة ملازم ثانٍ، ثم التحق بسلاح المشاة باللواء الثانى الميكانيكى لمدة 3 أشهر.
وخلال خدمته فى سلاح المشاة، أعلنت الكلية الجوية فتح أبوابها لطلبة من الكلية الحربية للالتحاق بها، وكان ضمن 11 ضابطا تم قبولهم، وحصل على بكالوريوس علوم الطيران من الكلية الجوية فى 12 مارس 1950، قبل أن يكمل الدراسات العليا فى أكاديمية فرونز العسكرية بالاتحاد السوفييتى عام 1964.
تدرج مبارك فى الوظائف العسكرية التى تقلدها منذ عام 1950، حيث خدم فى العريش، ثم بمطار حلوان عام 1951، وفى 1953، التحق بكلية الطيران، وأصبح مدرسا فيها، وتقدم فى المناصب إلى أن شغل نائب رئيس أركان حرب الكلية، ثم رئيس أركان حرب الكلية، وذلك عام 1959.
أصبح محمد حسنى مبارك، قائدا للواء قاذفات قنابل، وقائدا لقاعدة غرب القاهرة الجوية بالوكالة حتى 30 يونيو 1966، وفى عام 1967، وبعد النكسة، شغل مبارك منصب رئيس أركان حرب القوات الجوية وتم ترقيته لرتبة العميد، وفى عام 1972، أصبح قائدا للقوات الجوية، ونائبا لوزير الحربية فى ذلك الوقت، المشير أحمد إسماعيل.
نجح حسنى مبارك فى إحداث نقلة للقوات الجوية بعد أن تم تدميرها بالكامل تقريبا فى نكسة 67، وظهر ذلك فى حرب أكتوبر المجيدة، التى كان للقوات الجوية فيها، التى كان يقودها مبارك، نصيب الأسد فى تحقيق النصر.

عام 1974، بعد الحرب، قرر الرئيس الراحل محمد أنور السادات، ترقية مبارك إلى رتبة فريق طيار، لما حققه من انتصار ونجاح مبهر فى حرب أكتوبر، وبعدها بعام اختاره ليكون نائبا له فى الرئاسة، ونائبا له فى الحزب الوطنى الديمقراطى، الذى كان يرأسه السادات عام 1978.
بعد اغتيال الرئيس الرحل محمد أنور السادات، جرى استفتاء شعبى، حول تولى مبارك رئاسة مصر خلفا للسادات، وكانت نتيجة الاستفتاء بالموافقة، وبعدها بأشهر قليلة، رأس الحزب الوطنى الديمقراطى.
استمر مبارك فى الحكم لمدة 30 عاما، بعد أن تم الموفقة عليه فى 3 استفتاءات شعبية أعوام 1987، و1993، و1999، ثم أعيد انتخابه لولاية جديدة عام 2005.
عام 2011، وبعد الأحداث التى شهدتها مصر، قرر مبارك الابتعاد عن الموقف السياسى والحياة السياسية بالكامل، وسلم مهام البلاد للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، تحت قيادة المشير محمد حسين طنطاوى.

وخضع مبارك للمحاكمة الجنائية منذ عام 2011، إلا أن المحكمة برأته من تهم عديدة، أبرزها قتل المتظاهرين.
وفى صباح اليوم الثلاثاء، فاضت روح الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك إلى بارئها، عن عمر يناهز 92 عامًا، مضى 30 عاما منها فى حكم مصر.