البث المباشر الراديو 9090
البطريرك روفايل ساكو
أصدر البطريرك روفايل ساكو، بطريرك الكلدان بالعراق، رسالة بمناسبة مرور سبع سنوات على تنصيبه بطريركًا.

وقال البطريرك، فى رسالته: "بلدى العراق، لقد أتيتُ فى زمن صعب ومُعقَّد، حيث الأحداثُ والأزماتُ متسارعة فى العراق، الذى تحوَّل وللأسف إلى ساحة للنزاعات والتجاذبات الإقليمية والدولية، وتصفية الحسابات، لقد نخره فيروس المحاصصة والفساد مما أفقر البلد، واستهلك الخدمات، كالمياه والكهرباء والمؤسسات الصحية والتعليمية".

وتابع: "يعترينى ويعترى غالبيّةَ العراقيين قلق وحزنٌ عميقٌ أمام الحالة البائسة التى وصلنا إليها بسبب غياب المصلحة الوطنية والعجز فى تقديم الخدمات العامة، إذ تُشير الاحصائيات حاليًا إلى أن 30% من المواطنين تحت خط الفقر، والاُميّة والبطالة والأمراض متفشية، فضلاً عن خطر فيروس كورونا الذى نجهل مدى انتشاره، لكن لى أمل كبير بشباب التظاهرات حاملى العَلَم العراقى، والمطالبين بإصلاحات سياسية واجتماعية واقتصادية وبوطن وغد أفضل، إنى أُحى فيهم الإصرار واستمرارهم بشجاعة منذ شهر تشرين الأول 2019 وحتى اليوم بالرغم من ارتفاع عدد الشهداء والجرحى، ولا تفوتنى الإشادة وبافتخار بدور المرأة العراقية فى مشاركتها ودعمها لهذه المطاليب المشروعة".

واستطرد قائلاً: "أجدد اليوم دعوتى إلى جميع الفرقاء العراقيين المعنيين لوقفة وطنية مسؤولة، والتكاتف من أجل بناء دولة مدنية قوية ذات سيادة، دولة مواطنة تعترف بجميع مواطنيها، وتحترم خصوصياتهم، ولا تُقصيهم، فما يملكه العراق من الخيرات يكفى لكى يكون دولة متقدمة، كما أدعو المجتمع الدولى، وخصوصًا الدول الكبرى إلى مد يدها لنهضة العراق على كافة الأصعدة الاقتصادية والعمرانية والثقافية والصحية، وفى مجال احترام حقوق الإنسان، ولا تبحث عن مصالحها فقط".

وعن الكنيسة قال: "أشكر الله على أنها واقفة على رجليها برؤيتها الواضحة، ووعيها برسالتها ودورها، لقد وقفنا كفريق واحد أمام أزمة تهجير المسيحيين وغيرهم من الموصل وبلدات سهل نينوى، واستقبالهم من دون استثناء، وفرنا لهم السكن والطعام والدواء، وضمان إكمال الشباب دراستهم، لمدة تجاوزت الثلاث سنوات، كما قمنا بعد عمليات التحرير، بإصلاح بيوتهم وتهيئة عودتهم".

وأكد على أنه رغم كل هذه الظروف الصعبة لم ينقطع انعقاد السينودس السنوى، وانتخاب كوكبة من الأساقفة الجدد، وتأوين الطقوس التى صادق عليها الكرسى الرسولى، كما استمرت اللقاءات ونشاطات الإبرشيات، وإنشاء عدة مؤسسات إنسانية وخيرية وصحية وتعليمية، وترميم معظم الكنائس فى بغداد، بفضل دعم الكنائس فى الخارج والمنظمات الخيرية، مما قوى الحضور  فى داخل العراق واستعادة هيبة الكنيسة، كما كان للكنيسة دورًا بارزًا فى المحافل الدولية لرفع المعاناة عن الشعب، مضيفًا: "هنا لا بد أن أشكر أصحاب الغبطة والنيافة والسيادة، البطاركة والكرادلة ورؤساء المجالس الاُسقفية الذين زارونا ووقفوا معنا فى محنتنا".

واختتم قائلاً: "فى نهاية العام السابع، اُقدم الشكر لكل من صلى من أجل خدمتى وشجعنى ورافقنى وعاوننى، ومع بداية عام جديد من خدمتى، اعاهدكم على أن أكون على أهبة الاستعداد لإكمال رحلتى ورسالتى بكثير من المحبة والعزم والتعاون، لذلك أطلب صلاة الجميع من أجل أن تحافظ كنيستنا على أمانتها لرسالتها وديناميتها بتجرد، فى خدمة المحبة والوحدة والأصالة والتجدد".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز