الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء
وأضاف يسرى: "انتشرت فى الفترة الأخيرة فيديوهات على السوشيال ميديا تحمل استغاثات ومناشدات من أصحاب العمالة غير المنتظمة فى قطاعات كثيرة من توقف أعمالهم وعدم قدرتهم على تلبية احتياجات أسرهم بعد مرور الأسبوع الأول لحظر التجول الجزئى وتخفيض العمالة وعدد ساعات العمل، لتقليل الاختلاط، تنفيذا لمبدأ التباعد الاجتماعى لمواجهة وباء كورونا".
وأوضح أمين عام اتحاد المقاولين، أن الهدف هو الحفاظ على استمرار صرف رواتب ويوميات العالمين فى قطاع المقاولات من جهة واستمرار عمليات التوريد للقطاعات التى تخدم القطاع والتى تصل إلى 90 صناعة تخدم التشييد والبناء، والتى تبدأ من مصانع الحديد والأسمنت ولا تنتهى بمواد التشطيبات من مصانع الدهانات والسيراميك والزجاج والأخشاب.
وأشار إلى أنه إذا استمرت العمالة اليومية فى قطاع المقاولات بدون عمل وبالتالى بدون مرتبات لفترة طويلة نسبيا، سيتم دفعهم إلى خط الفقر وهو عكس سياسات الدولة للسيطرة على الفقر والحد من انتشاره، وقد يمثل الأمر خطرا مجتمعيا بتحول البعض إلى السرقة والاعتماد على الإعانات وفقدان القدرة على العمل، وستكون الحكومة مطالبة بتوفير سبل العيش والرعاية لأعداد أكبر ما يمثل عبء إضافى جديد على الدولة فى الوقت الذى تسخر فيه امكانياتها لدعم المنظومة الصحية لمواجهة الوباء.
نافيا أن يكون هدف الدولة فى الوقت الحالى هو معدلات الإنجاز فقط، لأن العالم أجمع فى حالة تباطؤ وركود على مستوى جميع الأنشطة، بسبب وباء كورونا أصبح العالم أجمع فى انتظار مرحلة الكساد وليس الركود فقط، منوهًا إلى أن التحدى يواجه القلاع الصناعية الكبرى وليس الاقتصادات النامية فقط مثل مصر، والأسوأ أن الجميع يتوقع فقدان ملايين الوظائف كما طالت فترة مواجهة هذا الوباء العالمى.
وتابع: "فى القريب سنشهد قرارات مماثلة فى الولايات المتحدة الأمريكية وكيانات صناعية أخرى كبيرة، تحت ضغط تهديدات الإفلاس التى قد تطال دول وأفراد وشركات القطاع الخاص، خصوصًا وأن الدول التى تطبق التباعد الاجتماعى، تعتمد على احتياطياتها ومخزونها الاستراتيجى من العملات والسلع لحين انتهاء الأزمة".